ما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات

« فصل في النية | فصل في ما يعتبر في مفطرية المفطرات »

ما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات

وهو أمور :
الأول والثاني : الأكل والشرب ، من غير فرق في المأكول والمشروب بين المعتاد كالخبز والماء ونحوهما وغيره كالتراب والحصى وعصارة الأشجار ونحوها ، ولا بين الكثير والقليل كعشر حبة الحنطة أو عشر قطرة من الماء أو غيرها من المائعات ، حتى أنه لو بل الخياط الخيط بريقه أو غيره ثم رده إلى الفم وابتلع ما عليه من الرطوبة بطل صومه إلا إذا استهلك ما كان عليه من الرطوبة بريقه على وجه لا يصدق عليه الرطوبة الخارجية ، وكذا لو استاك وأخرج المسواك من فمه وكان عليه رطوبة ثم رده إلى الفم ، فإنه لو ابتلع ما عليه بطل صومه إلا مع الاستهلاك على الوجه المذكور ، وكذا يبطل بابتلاع ما يخرج من بقايا الطعام من بين أسنانه.
 [ ۲۳۸٤ ] مسألة ۱ : لا يجب التخليل بعد الأكل لمن يريد الصوم وإن احتمل أن تركه يؤدي إلى دخول البقايا بين الأسنان في حلقه ، ولا يبطل صومه لو دخل بعد ذلك سهوا ، نعم لو علم أن تركه يؤدي إلى ذلك وجب عليه ، وبطل صومه على فرض الدخول (1).
 [ ۲۳۸٥ ] مسألة ۲ : لا بأس ببلع البصاق وإن كان كثيرا مجتمعا ، بل وإن كان اجتماعه بفعل ما يوجبه كتذكر الحامض مثلا ، لكن الأحوط الترك في صورة الاجتماع خصوصا مع تعمد السبب.
 [ ۲۳۸٦ ] مسألة ۳ : لا بأس بابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط وما ينزل من الرأس ما لم يصل إلى فضاء الفم ، بل الأقوى جواز الجر من الرأس إلى الحلق ، وإن كان الأحوط تركه ، وأما ما وصل منهما إلى فضاء الفم فلا يترك الاحتياط (2) فيه بترك الابتلاع.
 
[ ۲۳۸۷ ] مسألة ٤ : المدار صدق الأكل والشرب وإن كان بالنحو الغير المتعارف ، فلا يضر مجرد الوصول إلى الجوف إذا لم يصدق الأكل أو الشرب (3) ، كما إذا صب دواءاً ، في جرحه أو شيئا في أذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه ، نعم إذا وصل من طريق أنفه فالظاهر أنه موجب للبطلان إن كان متعمدا لصدق الأكل والشرب حينئذ.
 [ ۲۳۸۸ ] مسألة ٥ : لا يبطل الصوم بإنفاذ الرمح أو السكين أو نحوهما بحيث يصل إلى الجوف وإن كان متعمدا.
 الثالث : الجماع وإن لم ينزل للذكر والأنثى ، قبلا أو دبرا صغيرا كان أو كبيرا حيا أو ميتا واطئا كان أو موطوءا ، وكذا لو كان الموطوء بهيمة (4) ، بل وكذا لو كانت هي الواطئة ، ويتحقق بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها (5) ، فلا يبطل بأقل من ذلك ، بل لو دخل بجملته ملتويا ولم يكن بمقدار الحشفة لم يبطل (6) وإن كان لو انتشر كان بمقدارها.
 [ ۲۳۸۹ ] مسألة ٦ : لا فرق في البطلان بالجماع بين صورة قصد الإنزال به وعدمه.
[ ۲۳۹٠ ] مسألة ۷ : لا يبطل الصوم بالإيلاج في غير أحد الفرجين بلا إنزال ، إلا إذا كان قاصدا له ، فإنه يبطل وإن لم ينزل من حيث إنه نوى المفطر (7).
 [ ۲۳۹۱ ] مسألة ۸ : لا يضر إدخال الإصبع ونحوه لا بقصد الإنزال.
[ ۲۳۹۲ ] مسألة ۹ : لا يبطل الصوم بالجماع إذا كان نائما ، أو مكرها بحيث خرج عن اختياره ، كما لا يضر إذا كان سهوا.
 
[ ۲۳۹۳ ] مسألة ۱٠ : لو قصد التفخيذ مثلا فدخل في أحد الفرجين لم يبطل ، ولو قصد الإدخال في أحدهما فلم يتحقق كان مبطلا من حيث إنه نوى المفطر (8).
 [ ۲۳۹٤ ] مسألة ۱۱ : إذا دخل الرجل بالخنثى قبلا لم يبطل صومه ولا صومها (9) ، وكذا لو دخل الخنثى بالأنثى ولو دبراً ، أما لو وطأ الخنثى دبرا بطل صومهما (10) ، ولو دخل الرجل بالخنثى (11) ودخلت الخنثى بالأنثى بطل صوم الخنثى دونهما ، ولو وطأت كل من الخنثيين الأخرى لم يبطل صومهما.
 [ ۲۳۹٥ ] مسألة ۱۲ : إذا جامع نسيانا أو من غير اختيار ثم تذكر أو ارتفع الجبر وجب الإخراج فورا ، فإن تراخى بطل صومه.
 [ ۲۳۹٦ ] مسألة ۱۳ : إذا شك في الدخول أو شك في بلوغ مقدار الحشفة لم يبطل صومه (12).
 الرابع من المفطرات : الاستمناء أي إنزال المني متعمدا بملامسة أو قبلة أو تفخيذ أو نظر أو تصوير صورة المواقعة أو تخيل صورة امرأة أو نحو ذلك من الأفعال التي يقصد بها حصوله ، فإنه مبطل للصوم بجميع أفراده ، وأما لو لم يكن قاصدا للإنزال وسبقه المني من دون إيجاد شيء مما يقتضيه (13) لم يكن عليه شيء.
 [ ۲۳۹۷ ] مسألة ۱٤ : إذا علم من نفسه أنه لو نام في نهار رمضان يحتلم فالأحوط (14) تركه ، وإن كان الظاهر جوازه خصوصا إذا كان الترك موجبا للحرج.
 [ ۲۳۹۸ ] مسألة ۱٥ : يجوز للمحتلم في النهار الاستبراء بالبول أو الخرطات وإن علم بخروج بقايا المني في المجرى ، ولا يجب عليه التحفظ بعد الإنزال من خروج المني إن استيقظ قبله خصوصا مع الإضرار أو الحرج.
 
[ ۲۳۹۹ ] مسألة ۱٦ : إذا احتلم في النهار وأراد الاغتسال فالأحوط تقديم الاستبراء إذا علم إنه لو تركه خرجت البقايا بعد الغسل فتحدث جنابة جديدة.
 [ ۲٤٠٠ ] مسألة ۱۷ : لو قصد الإنزال بإتيان شيء مما ذكر ولكن لم ينزل بطل صومه من باب إيجاد نية المفطر (15).
 [ ۲٤٠۱ ] مسألة ۱۸ : إذا أوجد بعض هذه الأفعال لا بنية الإنزال لكن كان من عادته (16) الإنزال بذلك الفعل بطل صومه أيضا إذا أنزل ، وأما إذا أوجد بعض هذه ولم يكن قاصدا للإنزال ولا كان من عادته فاتفق أنه أنزل فالأقوى عدم البطلان (17) ، وإن كان الأحوط القضاء خصوصا في مثل الملاعبة والملامسة والتقبيل.
 الخامس : تعمد الكذب (18) على الله تعالى أو رسوله أو الأئمة ـ صلوات الله عليهم ـ سواء كان متعلقا بأمور الدين أو الدنيا ، وسواء كان بنحو الإخبار أو بنحو الفتوى (19) ، بالعربي أو بغيره من اللغات ، من غير فرق بين أن يكون بالقول أو الكتابة أو الإشارة أو الكناية أو غيرها مما يصدق عليه الكذب عليهم ومن غير فرق بين أن يكون الكذب مجعولا له أو جعله غيره وهو أخبر به مسندا إليه لا على وجه نقل القول وأما لو كان على وجه الحكاية ونقل القول فلا يكون مبطلا.
 [ ۲٤٠۲ ] مسألة ۱۹ : الأقوى إلحاق (20) باقي الأنبياء والأوصياء بنبينا ( صلى الله عليه وآله ) فيكون الكذب عليهم أيضا موجبا للبطلان ، بل الأحوط إلحاق فاطمة الزهراء ـ سلام الله عليها ـ بهم أيضا.
 [ ۲٤٠۳ ] مسألة ۲٠ : إذا تكلم بالخبر غير موجه خطابه إلى أحد أو موجها إلى من لا يفهم معناه فالظاهر عدم البطلان (21) ، وإن كان الأحوط القضاء.
 [ ۲٤٠٤ ] مسألة ۲۱ : إذا سأله سائل هل قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) كذا فأشار « نعم » في مقام « لا » أم « لا » في مقام « نعم » بطل صومه.
 
[ ۲٤٠٥ ] مسألة ۲۲ : إذا أخبر صادقا عن الله أو عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مثلا ثم قال : كذبت ؛ بطل صومه (22) ، وكذا إذا أخبر بالليل كاذبا ثم قال في النهار : ما أخبرت به البارحة صدق.
 [ ۲٤٠٦ ] مسألة ۲۳ : إذا أخبر كاذبا ثم رجع عنه بلا فصل لم يرتفع عنه الأثر (23) فيكون صومه باطلا ، بل وكذا إذا تاب بعد ذلك فإنه لا تنفعه توبته في رفع البطلان.
 [ ۲٤٠۷ ] مسألة ۲٤ : لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوبا في كتاب من كتب الأخبار أو لا ، فمع العلم بكذبه لا يجوز الإخبار به وإن أسنده إلى ذلك الكتاب إلا أن يكون ذكره له على وجه الحكاية دون الإخبار بل لا يجوز الإخبار به على سبيل الجزم مع الظن بكذبه (24) بل وكذا مع احتمال كذبه إلا على سبيل النقل والحكاية ، فالأحوط لناقل الأخبار في شهر رمضان مع عدم العلم بصدق الخبر أن يسنده إلى الكتاب أو إلى قول الراوي على سبيل الحكاية.
 [ ۲٤٠۸ ] مسألة ۲٥ : الكذب على الفقهاء والمجتهدين والرواة وإن كان حراما لا يوجب بطلان الصوم إلا إذا رجع إلى الكذب على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ).
 [ ۲٤٠۹ ] مسألة ۲٦ : إذا اضطر إلى الكذب على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) في مقام التقية من ظالم لا يبطل صومه به ، كما أنه لا يبطل مع السهو أو الجهل المركب.
 [ ۲٤۱٠ ] مسألة ۲۷ : إذا قصد الكذب فبان صدقا دخل في عنوان قصد المفطر بشرط العلم بكونه مفطرا.
 
[ ۲٤۱۱ ] مسألة ۲۸ : إذا قصد الصدق فبان كذبا لم يضر كما أشير إليه.
[ ۲٤۱۲ ] مسألة ۲۹ : إذا أخبر بالكذب هزلا بأن لم يقصد المعنى (25) أصلا لم يبطل صومه.
 السادس : إيصال الغبار الغليظ إلى حلقه (26) ، بل وغير الغليظ على الأحوط (27) ، سواء كان من الحلال كغبار الدقيق أو الحرام كغبار التراب ونحوه ، وسواء كان بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه أو بإثارة غيره بل أو بإثارة الهواء (28) مع التمكين منه وعدم تحفظه ، والأقوى إلحاق البخار الغليظ (29) ودخان التنباك ونحوه (30) ، ولا بأس بما يدخل في الحلق غفلة أو نسيانا أو قهرا أو مع ترك التحفظ بظن عدم الوصول ونحو ذلك.
 السابع : الارتماس في الماء (31) ، ويكفي فيه رمس الرأس فيه وإن كان سائر البدن خارجا عنه ، من غير فرق بين أن يكون رمسه دفعة أو تدريجا على وجه يكون تمامه تحت الماء زمانا ، وأما لو غمسه على التعاقب لا على هذا الوجه فلا بأس به وإن استغرقه ، والمراد بالرأس ما فوق الرقبة بتمامه فلا يكفي غمس خصوص المنافذ في البطلان وإن كان هو الأحوط ، وخروج الشعر لا ينافي صدق الغمس.
 [ ۲٤۱۳ ] مسألة ۳٠ : لا بأس برمس الرأس أو تمام البدن في غير الماء من سائر المائعات ، بل ولا رمسه في الماء المضاف ، وإن كان الأحوط الاجتناب خصوصا في الماء المضاف.
 [ ۲٤۱٤ ] مسألة ۳۱ : لو لطخ رأسه بما يمنع من وصول الماء إليه ثم رمسه في الماء فالأحوط بل الأقوى بطلان صومه ، نعم لو أدخل رأسه في إناء كالشيشة ونحوها ورمس الإناء في الماء فالظاهر عدم البطلان.
 [ ۲٤۱٥ ] مسألة ۳۲ : لو ارتمس في الماء بتمام بدنه إلى منافذ رأسه وكان ما فوق المنافذ من رأسه خارجا عن الماء كلا أو بعضا لم يبطل صومه على الأقوى ، وإن كان الأحوط البطلان برمس خصوص المنافذ كما مر.
 [ ۲٤۱٦ ] مسألة ۳۳ : لا بأس بإفاضة الماء على رأسه وإن اشتمل على جميعه ما لم يصدق الرمس في الماء ، نعم لو أدخل رأسه أو تمام بدنه في النهر المنصب من عال إلى السافل ولو على وجه التسنيم فالظاهر البطلان لصدق الرمس ، وكذا في الميزاب إذا كان كبيرا وكان الماء كثيرا كالنهر مثلا.
 
[ ۲٤۱۷ ] مسألة ۳٤ : في ذي الرأسين إذا تميز الأصلي منهما فالمدار عليه ، ومع عدم التميز يجب عليه الاجتناب عن رمس كل منهما ، لكن لا يحكم ببطلان الصوم إلا برمسهما ولو متعاقبا.
 [ ۲٤۱۸ ] مسألة ۳٥ : إذا كان مائعان يعلم بكون أحدهما ماء يجب الاجتناب عنهما ، ولكن الحكم بالبطلان يتوقف على الرمس فيهما.
 [ ۲٤۱۹ ] مسألة ۳٦ : لا يبطل الصوم بالارتماس سهوا أو قهرا أو السقوط في الماء من غير اختيار.
 [ ۲٤۲٠ ] مسألة ۳۷ : إذا ألقى نفسه من شاهق في الماء بتخيل عدم الرمس فحصل لم يبطل صومه.
 [ ۲٤۲۱ ] مسألة ۳۸ : إذا كان مائع لا يعلم أنه ماء أو غيره ، أو ماء مطلق أو مضاف لم يجب الاجتناب عنه.
 [ ۲٤۲۲ ] مسألة ۳۹ : إذا ارتمس نسيانا أو قهرا ثم تذكر أو ارتفع القهر وجب عليه المبادرة إلى الخروج وإلا بطل صومه.
 
[ ۲٤۲۳ ] مسألة ٤٠ : إذا كان مكرها في الارتماس لم يصح صومه بخلاف ما إذا كان مقهورا.
 [ ۲٤۲٤ ] مسألة ٤۱ : إذا ارتمس لإنقاذ غريق بطل صومه وإن كان واجبا عليه.
[ ۲٤۲٥ ] مسألة ٤۲ : إذا كان جنبا وتوقف غسله على الارتماس انتقل إلى التيمم إذا كان الصوم واجبا معينا ، وإن كان مستحبا أو كان واجبا موسعا وجب عليه الغسل وبطل صومه.
 [ ۲٤۲٦ ] مسألة ٤۳ : إذا ارتمس بقصد الاغتسال في الصوم الواجب المعين بطل صومه وغسله ، إذا كان متعمدا ، وإن كان ناسيا لصومه صحا معاً ، وأما إذا كان الصوم مستحبا أو واجبا موسعا بطل صومه وصح غسله.
 [ ۲٤۲۷ ] مسألة ٤٤ : إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي فإن لم يكن من شهر رمضان ولا من الواجب المعين غير رمضان يصح له الغسل حال المكث في الماء أو حال الخروج ، وإن كان من شهر رمضان يشكل صحته حال المكث لوجوب الإمساك عن المفطرات فيه بعد البطلان أيضا ، بل يشكل صحته حال الخروج أيضا لمكان النهي السابق كالخروج من الدار الغصبية إذا دخلها عامدا ، ومن هنا يشكل صحة الغسل في الصوم الواجب المعين أيضا سواء كان في حال المكث أو حال الخروج.
 [ ۲٤۲۸ ] مسألة ٤٥ : لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب فإن كان ناسيا للصوم وللغصب صح صومه وغسله ، وإن كان عالما بهما بطلا معاً ، وكذا إن كان متذكرا للصوم ناسيا للغصب ، وإن كان عالما بالغصب ناسيا للصوم صح الصوم دون الغسل.
 
[ ۲٤۲۹ ] مسألة ٤٦ : لا فرق في بطلان الصوم بالارتماس بين أن يكون عالما بكونه مفطرا أو جاهلا.
 [ ۲٤۳٠ ] مسألة ٤۷ : لا يبطل الصوم بالارتماس في الوحل ولا بالارتماس في الثلج.
[ ۲٤۳۱ ] مسألة ٤۸ : إذا شك في تحقق الارتماس بنى على عدمه.
الثامن : البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان (32) ، أو قضائه دون غيرهما من الصيام الواجبة والمندوبة على الأقوى ، وإن كان الأحوط تركه في غيرهما أيضا خصوصا في الصيام الواجب موسعا كان أو مضيقا ، وأما الإصباح جنبا من غير تعمد فلا يوجب البطلان إلا في قضاء شهر رمضان على الأقوى (33) ، وإن كان الأحوط إلحاق مطلق الواجب الغير المعين به في ذلك ، وأما الواجب المعين رمضانا كان أو غيره فلا يبطل بذلك ، كما لا يبطل مطلق الصوم واجبا كان أو مندوبا معينا أو غيره بالاحتلام في النهار ، ولا فرق في بطلان الصوم بالإصباح جنبا عمدا بين أن تكون الجنابة بالجماع في الليل أو الاحتلام ، ولا بين أن يبقى كذلك متيقظا أو نائما بعد العلم بالجنابة مع العزم على ترك الغسل (34) ، ومن البقاء على الجنابة عمدا الإجناب قبل الفجر متعمدا في زمان لا يسع الغسل ولا التيمم ، وأما لو وسع التيمم خاصة فتيمم صح صومه وإن كان عاصيا في الإجناب (35) ، وكما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمدا كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس (36) إلى طلوع الفجر ، فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمم ، ومع تركهما عمدا يبطل صومها ، والظاهر اختصاص البطلان بصوم رمضان ، وإن كان الأحوط إلحاق قضائه (37) به أيضا ، بل إلحاق مطلق الواجب بل المندوب أيضا وأما لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل ولا التيمم أو لم تعلم بطهرها في الليل حتى دخل النهار فصومها صحيح واجبا كان أو ندبا على الأقوى.
 [ ۲٤۳۲ ] مسألة ٤۹ : يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط (38) الأغسال النهارية التي للصلاة دون ما لا يكون لها ، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل كالمتوسطة أو الكثيرة فتركت الغسل بطل صومها ، وأما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الفجر أو بعد الإتيان بالظهرين فتركت الغسل إلى الغروب لم يبطل صومها ، ولا يشترط فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة وإن كان أحوط ، وكذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الليلة الماضية بمعنى أنها لو تركت الغسل الذي للعشاءين لم يبطل صومها لأجل ذلك ، نعم يجب عليها الغسل حينئذ لصلاة الفجر فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة ، وكذا لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الأعمال ، وإن كان الأحوط اعتبار جميع ما يجب عليها من الأغسال والوضوءات وتغيير الخرقة والقطنة ، ولا يجب تقديم غسل المتوسطة والكثيرة على الفجر وإن كان هو الأحوط.
 [ ۲٤۳۳ ] مسألة ٥٠ : الأقوى بطلان صوم شهر رمضان (39) بنسيان غسل الجنابة ليلا قبل الفجر حتى مضى عليه يوم أو أيام (40) ، والأحوط إلحاق غير شهر رمضان من النذر المعين ونحوه به وإن كان الأقوى عدمه ، كما أن الأقوى عدم إلحاق غسل الحيض والنفاس لو نسيتهما بالجنابة في ذلك وإن كان أحوط.
 [ ۲٤۳٤ ] مسألة ٥۱ : إذا كان المجنب ممن لا يتمكن من الغسل لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمم وجب عليه التيمم ، فإن تركه بطل صومه ، وكذا لو كان متمكنا من الغسل وتركه حتى ضاق الوقت (41).
 
[ ۲٤۳٥ ] مسألة ٥۲ : لا يجب على من تيمم بدلا عن الغسل أن يبقى مستيقظا حتى يطلع الفجر فيجوز له النوم بعد التيمم قبل الفجر على الأقوى ، وإن كان الأحوط البقاء مستيقظا لاحتمال بطلان تيممه بالنوم كما على القول بأن التيمم بدلا عن الغسل يبطل بالحدث الأصغر.
 [ ۲٤۳٦ ] مسألة ٥۳ : لا يجب على من أجنب في النهار بالاحتلام أو نحوه من الأعذار أن يبادر إلى الغسل فورا وإن كان هو الأحوط.
 [ ۲٤۳۷ ] مسألة ٥٤ : لو تيقظ بعد الفجر من نومه فرأى نفسه محتلما لم يبطل صومه ، سواء علم سبقه على الفجر أو علم تأخره أو بقي على الشك ، لأنه لو كان سابقا كان من البقاء على الجنابة غير متعمد ، ولو كان بعد الفجر كان من الاحتلام في النهار ، نعم إذا علم سبقه على الفجر لم يصح منه صوم قضاء رمضان مع كونه موسعا (42) ، وأما مع ضيق وقته فالأحوط الإتيان به وبعوضه.
 [ ۲٤۳۸ ] مسألة ٥٥ : من كان جنبا في شهر رمضان في الليل لا يجوز له أن ينام (43) قبل الاغتسال إذا علم أنه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال ، ولو نام واستمر إلى الفجر لحقه حكم البقاء متعمدا فيجب عليه القضاء والكفارة ، وأما إن احتمل الاستيقاظ جاز له النوم وإن كان من النوم الثاني أو الثالث أو الأزيد فلا يكون نومه حراما وإن كان الأحوط ترك النوم الثاني فما زاد وإن اتفق استمراره إلى الفجر غاية الأمر وجوب القضاء أو مع الكفارة في بعض الصور كما سيتبين.
 [ ۲٤۳۹ ] مسألة ٥٦ : نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام ، فإنه إما أن يكون مع العزم على ترك الغسل وإما أن يكون مع التردد في الغسل وعدمه وإما أن يكون مع الذهول والغفلة عن الغسل وإما أن يكون مع البناء على الاغتسال حين الاستيقاظ مع اتفاق الاستمرار ، فإن كان مع العزم على ترك الغسل أو مع التردد فيه (44) لحقه حكم تعمد البقاء جنباً ، بل الأحوط ذلك إن كان مع الغفلة والذهول أيضاً ، وإن كان الأقوى لحوقه بالقسم الأخير (45) ، وإن كان مع البناء على الاغتسال أو مع الذهول على ما قوينا فإن كان في النومة الأولى بعد العلم بالجنابة فلا شيء عليه (46) وصح صومه ، وإن كان في النومة الثانية بأن نام بعد العلم بالجنابة ثم انتبه ونام ثانيا مع احتمال الانتباه فاتفق الاستمرار وجب عليه القضاء فقط دون الكفارة على الأقوى ، وإن كان في النومة الثالثة فكذلك على الأقوى ، وإن كان الأحوط ما هو المشهور من وجوب الكفارة أيضا في هذه الصورة ، بل الأحوط وجوبها في النومة الثانية أيضا ، بل وكذا في النومة الأولى أيضا إذا لم يكن معتاد الانتباه (47) ، ولا يعد النوم الذي احتلم فيه من النوم الأول (48) بل المعتبر فيه النوم بعد تحقق الجنابة فلو استيقظ المحتلم من نومه ثم نام كان من النوم الأول لا الثاني.
 [ ۲٤٤٠ ] مسألة ٥۷ : الأحوط إلحاق (49) غير شهر رمضان من الصوم المعين به في حكم استمرار النوم الأول أو الثاني والثالث حتى في الكفارة في الثاني والثالث إذا كان الصوم مما له كفارة كالنذر ونحوه.
 
[ ۲٤٤۱ ] مسألة ٥۸ : إذا استمر النوم الرابع أو الخامس فالظاهر أن حكمه حكم النوم الثالث.
 [ ۲٤٤۲ ] مسألة ٥۹ : الجنابة المستصحبة كالمعلومة في الأحكام المذكورة.
[ ۲٤٤۳ ] مسألة ٦٠ : ألحق بعضهم الحائض والنفساء بالجنب في حكم النومات ، والأقوى عدم الإلحاق وكون المناط فيهما صدق التواني في الاغتسال فمعه يبطل وإن كان في النوم الأول ومع عدمه لا يبطل وإن كان في النوم الثاني أو الثالث.
 [ ۲٤٤٤ ] مسألة ٦۱ : إذا شك في عدد النومات بنى على الأقل.
[ ۲٤٤٥ ] مسألة ٦۲ : إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه أيام وشك في عددها يجوز له الاقتصار في القضاء على القدر المتيقن ، وإن كان الأحوط تحصيل اليقين بالفراغ.
 [ ۲٤٤٦ ] مسألة ٦۳ : يجوز قصد الوجوب في الغسل (50) وإن أتى به في أول الليل ، لكن الأولى مع الإتيان به قبل آخر الوقت أن لا يقصد الوجوب بل يأتي به بقصد القربة.
 
[ ۲٤٤۷ ] مسألة ٦٤ : فاقد الطهورين يسقط عنه اشتراط رفع الحدث للصوم فيصح صومه مع الجنابة أو مع حدث الحيض أو النفاس.
 [ ۲٤٤۸ ] مسألة ٦٥ : لا يشترط في صحة الصوم الغسل لمس الميت كما لا يضر مسه في أثناء النهار.
 [ ۲٤٤۹ ] مسألة ٦٦ : لا يجوز إجناب نفسه (51) في شهر رمضان إذا ضاق الوقت عن الاغتسال أو التيمم ، بل إذا لم يسع للاغتسال ولكن وسع للتيمم (52) ، ولو ظن سعة الوقت فتبين ضيقه (53) فإن كان بعد الفحص صح صومه وإن كان مع ترك الفحص فعليه القضاء على الأحوط (54).
 التاسع من المفطرات : الحقنة بالمائع ولو مع الاضطرار إليها لرفع المرض ، ولا بأس بالجامد وإن كان الأحوط اجتنابه أيضا.
 [ ۲٤٥٠ ] مسألة ٦۷ : إذا احتقن بالمائع لكن لم يصعد إلى الجوف بل كان بمجرد الدخول في الدبر فلا يبعد عدم كونه مفطرا وإن كان الأحوط تركه.
 [ ۲٤٥۱ ] مسألة ٦۸ : الظاهر جواز الاحتقان بما يشك في كونه جامدا أو مائعا ، وإن كان الأحوط تركه.
 العاشر : تعمد القيء وإن كان للضرورة من رفع مرض أو نحوه ولا بأس بما كان سهوا أو من غير اختيار ، والمدار على الصدق العرفي فخروج مثل النوات أو الدود لا يعد منه.
 [ ۲٤٥۲ ] مسألة ٦۹ : لو خرج بالتجشؤ شيء ثم نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا ، ولو وصل إلى فضاء الفم فبلعه اختيارا بطل صومه (55) وعليه القضاء والكفارة ، بل تجب كفارة الجمع (56) إذا كان حراما من جهة خباثته أو غيرها.
 
[ ۲٤٥۳ ] مسألة ۷٠ : لو ابتلع في الليل ما يجب عليه قيؤه في النهار فسد صومه (57) إن كان الإخراج منحصرا في القيء ، وإن لم يكن منحصرا فيه لم يبطل إلا إذا اختار القيء مع إمكان الإخراج بغيره ، ويشترط أن يكون مما يصدق القيء على إخراجه وأما لو كان مثل درة أو بندقة أو درهم أو نحوها مما لا يصدق معه القيء لم يكن مبطلا.
 [ ۲٤٥٤ ] مسألة ۷۱ : إذا أكل في الليل ما يعلم أنه يوجب القيء في النهار من غير اختيار فالأحوط القضاء (58).
 [ ۲٤٥٥ ] مسألة ۷۲ : إذا ظهر أثر القيء وأمكنه الحبس والمنع وجب (59) إذا لم يكن حرج وضرر.
 [ ۲٤٥٦ ] مسألة ۷۳ : إذا دخل الذباب في حلقه وجب إخراجه (60) مع إمكانه ، ولا يكون من القيء ، ولو توقف إخراجه على القيء سقط وجوبه وصح صومه (61).
 [ ۲٤٥۷ ] مسألة ۷٤ : يجوز للصائم التجشؤ اختيارا وإن احتمل خروج شيء من الطعام معه ، وأما إذا علم بذلك فلا يجوز (62).
 [ ۲٤٥۸ ] مسألة ۷٥ : إذا ابتلع شيئا سهوا فتذكر قبل أن يصل إلى الحلق وجب إخراجه وصح صومه ، وأما إن تذكر بعد الوصول إليه فلا يجب (63) ، بل لا يجوز إذا صدق عليه القيء ، وإن شك في ذلك فالظاهر وجوب إخراجه أيضا مع إمكانه عملا بأصالة عدم الدخول في الحلق (64).
 
[ ۲٤٥۹ ] مسألة ۷٦ : إذا كان الصائم بالواجب المعين مشتغلا بالصلاة الواجبة فدخل في حلقه ذباب أو بق أو نحوهما أو شيء من بقايا الطعام الذي بين أسنانه وتوقف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلم بـ « أخ » (65) أو بغير ذلك ، فإن أمكن التحفظ والإمساك إلى الفراغ من الصلاة وجب (66) ، وإن لم يمكن ذلك ودار الأمر بين إبطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج ، فإن لم يصل إلى الحد من الحلق (67) كمخرج الخاء وكان مما يحرم بلعه في حد نفسه كالذباب ونحوه وجب قطع الصلاة بإخراجه ولو في ضيق وقت الصلاة (68) ، وإن كان مما يحل بلعه في ذاته كبقايا الطعام ففي سعة الوقت للصلاة ولو بإدراك ركعة منه يجب القطع والإخراج ، وفي الضيق يجب البلع وإبطال الصوم تقديما لجانب الصلاة لأهميتها ، وإن وصل إلى الحد (69) فمع كونه مما يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة وإبطالها على إشكال ، وإن كان مثل بقايا الطعام لم يجب وصحت صلاته ، وصح صومه على التقديرين لعدم عد إخراج مثله قيئا في العرف.
 [ ۲٤٦٠ ] مسألة ۷۷ : قيل : يجوز للصائم أن يدخل اصبعه في حلقه ويخرجه عمداً ، وهو مشكل (70) مع الوصول إلى الحد فالأحوط الترك.
 [ ۲٤٦۱ ] مسألة ۷۸ : لا بأس بالتجشؤ القهري (71) وإن وصل معه الطعام إلى فضاء الفم ورجع ، بل لا بأس بتعمد التجشؤ ما لم يعلم أنه يخرج معه شيء من الطعام ، وإن خرج بعد ذلك وجب إلقاؤه ، ولو سبقه الرجوع إلى الحلق لم يبطل صومه وإن كان الأحوط القضاء.

(1). ( على فرض الدخول ) : بل يشكل عليه نية الصوم مع الالتفات إلى كونه مضطرا فيحكم ببطلانه ولو مع عدم الدخول فيما يكون الإخلال بالنية مبطلا له وقد مر تفصيله ، نعم يؤثر الدخول في وجوب الكفارة إذا كان الصوم مما تجب الكفارة بالإفطار فيه وسيجيء بيانه.
 (2). ( فلا يترك الاحتياط ) : لا يبعد جواز تركه.
(3). ( إذا لم يصدق الأكل والشرب ) : وإن كان له مفعول الغذاء ـ كالمغذي المتداول في عصرنا الذي يزرق بالإبرة في الوريد ـ نعم لا ينبغي ترك الاحتياط فيما يدخل الجهاز الهضمي من غير طريق الحلق إذا لم يصدق عليه الأكل أو الشرب وأما مع صدقه كما إذا أحدث منفذا إلى الجوف من غير طريق الحلق لإيصال الغذاء إليه فلا إشكال في تحقق الإفطار به.
 (4). ( وكذا لو كان الموطوء بهيمة ) : على الاحوط فيه وفيما بعده وكذا في الوطء دبر الذكر للواطي والموطوء.
 (5). ( أو مقدارها من مقطوعها ) : بل يكفي فيه صدق الإيلاج عرفا.
(6). ( لم يبطل ) : فيه إشكال بل منع.
(7). ( من حيث أنه نوى المفطر ) : مر الكلام في اقتضائه البطلان.
(8). ( من حيث أنه نوى المفطر ) : تقدم الكلام فيه.
(9). ( لم يبطل صومه ولا صومها ) : إذا فرض كون الخنثى ذات شخصية مزدوجة بأن كانت ذات جهازين تناسليين مختلفين فالظاهر في مثل ذلك بطلان صومها بالإدخال في قبلها وبإدخالها في قبل الأنثى وكذا في دبرها على الأحوط ، كما يبطل صوم الرجل إذا أدخل فيها قبلا وكذا دبرا على الأحوط ، وأما إذا لم تكن كذلك فإن قلنا أنها تعد حينئذ طبيعة ثالثة لا هي ذكر ولا أنثى فمقتضى القاعدة عدم بطلان صومها ولا صوم غيرها بإدخالها فيه أو إدخاله فيها وإن قلنا أنها لا تخلو من كونها ذكرا أو أنثى وإن لم يتيسر تشخيص ذلك فلابد لها من رعاية الاحتياط فيما إذا دخل الرجل بها قبلا أو أدخلت هي في الأنثى ولو دبرا ومنه يظهر الحال فيما ذكره في المتن.
 (10). ( بطل صومها ) : على ما تقدم.
(11). ( ولو دخل الرجل بالخنثى ) : أي قبلا.
(12). ( لم يبطل صومه ) : إذا قصد الجماع المبطل وشك في تحققه لم تجب الكفارة ولكنه يلازم الإخلال بالنية وقد مر الكلام في اقتضائه البطلان ، كما مر كفاية صدق الايلاج في مقطوع الحشقفة.
 (13). ( من دون ايجاد شيء مما يقتضيه ) : او ما يكون معرضاً له مما لا يثق مع الاتيان به بعدم سبق المني.
 (14). ( فالاحوط ) : الاولى.
(15). ( من باب نية ايجاد المفطر ) : تقدم الكلام فيها.
(16). ( لكن كان من عادته ) : مع التفاته إليها.
(17). ( فالأقوى عدم البطلان ) : مع الاطمئنان بعدم سبق المني وإلا فالأقوى خلافه.
(18). ( تعمد الكذب ) : على الأحوط ، وعليه تبتني التفريعات الآتية.
(19). ( بنحو الفتوى ) : على نحو الاستناد إليهم لا الإخبار عن نظره ورأيه.
(20). ( الأقوى إلحاق ) : بل الأقوى عدم الإلحاق فيه وفيما بعده.
(21). ( فالظاهر عدم البطلان ) : إذا سمعه من يفهم معناه أو كان في معرض سماعه ـ كما
 إذا سجل بآلة ـ جرى فيه الاحتياط المتقدم.
(22). ( بطل صومه ) : إذا كان المقصود الإخبار عن حال خبره لم يضر بصحة صومه.
(23). ( لم يرتفع عنه الأثر ) : إذا لم يكن الرجوع بضم ما يخرجه عن الكذب عليهم وإلا فيدخل في نية المفطر بناء على مفطرية الكذب.
 (24). ( مع الظن بكذبه ) : إذا لم يكن معتمدا على حجة شرعية وكذا الحال في محتمل الكذب.
 (25). ( دخل في عنوان قصد المفطر ) : بناء على الاحتياط المتقدم.
(26). ( بأن لم يقصد المعنى ) : إذا لم يقصد الحكاية عن الواقع لم يبطل صومه سواء قصد المعنى أم لا.
 (27). ( إيصال الغبار الغليظ إلى حلقه ) : بأن تجتمع الأجزاء الترابية ـ مثلا ـ ويدخل في حلقه بحيث يصدق عليه الأكل عرفا وإلا فعلى الأحوط وجوبا.
 (28). ( على الأحوط ) : لا بأس بتركه.
(29). ( أو بإثارة الهواء ) : إلا فيما يتعسر الاجتناب عنه عادة.
(30). ( والأقوى إلحاق البخار الغليظ ) : مع اجتماع الأجزاء المائية ودخولها في الحلق بحيث يصدق عليه الشرب عرفا ، وإلا فعلى الأحوط الأولى.
 (31). ( ودخان التنباك ونحوه ) : على الأحوط وجوبا.
(32). ( الارتماس في الماء ) : على المشهور ، والأظهر أنه لا يضر بصحة الصوم بل هو مكروه كراهة شديدة ومنه يظهر حال الفروع الآتية.
 (33). ( في صوم شهر رمضان ) : لا إشكال في وجوب إتمامه كما يجب قضاؤه أيضا ، ولكن في كون القضاء من جهة فساد الصوم أو عقوبة وجهان فلا يترك مراعاة ما يقتضيه الاحتياط في النية.
 (34). ( قضاء شهر رمضان على الأقوى ) : بل الأقوى عدم البطلان فيه أيضا.
(35). ( مع العزم على ترك الغسل ) : أو مع التردد فيه على ما سيجيء .
(36). ( وإن كان عاصيا في الإجناب ) : فيه تأمل .
(37). ( كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس ) : الكلام المتقدم في تعمد البقاء على الجنابة يأتي فيه أيضا .
 (38). ( الأحوط إلحاق قضائه ) : لا يترك هذا الاحتياط .
(39). ( يشترط في صحة صوم المستحاضة على الأحوط ) : الأولى ، ومنه يظهر الحال فيما بعده .
 (40). ( الأقوى بطلان صوم شهر رمضان ) : بمعنى وجوب قضائه ، فلو نسي الاغتسال ليلا وتذكره بعد طلوع الفجر أتم صومه ـ بنية القربة المطلقة على الأحوط ـ وقضاه .
 (41). ( يوم أو أيام ) : ما لم يتحقق منه غسل شرعي بأي عنوان أو التيمم لأحد مسوغاته مع استمراره .
 (42). ( حتى ضاق الوقت ) : ولم يتيمم .
(43). ( لم يصح منه صوم قضاء رمضان مع كونه موسعا ) : مر أنه يصح مطلقا من غير فرق بين سعة الوقت وضيقه .
 (44). ( لا يجوز له أن ينام ) : حذرا عن فوات الواجب بناء على فساد الصوم بتعمد البقاء على الجنابة ، وأما بناء على كون القضاء فيه عقوبة فالحكم مبني على الاحتياط اللزومي .
 (45). ( أو مع التردد فيه ) : الحكم في المتردد مبني على الاحتياط الوجوبي .
(46). ( وإن كان الأقوى لحوقه بالقسم الأخير ) : في عدم وجوب الكفارة وأما القضاء فالظاهر وجوبه نعم لو ذهل عن وجوب صوم الغد فقام ولم يستيقظ إلى الفجر لم يجب القضاء أيضا .
 (47). ( فلا شيء عليه ) : إذا كان واثقا بالانتباه وإلا فالأحوط وجوب القضاء .
(48). ( إذا لم يكن معتاد الانتباه ) : أو واثقا به من جهة أخرى كتوقيت الساعة المنبهة .
 (49). ( ولا يعد النوم الذي احتلم فيه من النوم الأول ) : بل يعد منه على الأحوط بل لا يخلو من قوة .
 (50). ( الأحوط إلحاق ) : والأظهر عدمه .
(51). ( يجوز قصد الوجوب في الغسل ) : الأحوط الإتيان به بقصد القربة المطلقة ولو في آخر الوقت .
 (52). ( لا يجوز إجناب نفسه ) : قد ظهر الحال فيه مما تقدم في المسألة ٥٥ .
(53). ( ولكن وسع للتيمم ) : تقدم الكلام فيه في ( الثامن ) .
(54). ( فتبين ضيقه ) : حتى عن التيمم .
(55). ( على الأحوط ) : لا بأس بتركه .
(56). ( بطل صومه ) : بطلانه ما لم يخرج خارج الفم مبني على الاحتياط ومنه يظهر حكم الكفارة .
 (57). ( تجب كفارة الجمع ) : سيأتي عدم ثبوتها في الإفطار بالمحرم .
(58). ( فسد صومه ) : إن تقيأ أو لم يكن عازماً على ترك التقيء ـ مع الالتفات الى كونه مانعاً عن صحة الصوم ـ في وقت لا يجوز تأخير النية اليه اختياراً المختلف باختلاف انحاء الصوم.
 (59). ( فالأحوط القضاء ) : والأظهر عدم وجوبه.
(60). ( وجب ) : الأظهر عدم وجوبه وعدم البطلان بتركه فيما إذا كان القيء حادثا باقتضاء الطبع إياه على نحو لا يصدق أنه أكره نفسه عليه.
 (61). ( وجب إخراجه ) : وجوبه فيما إذا وصل إلى حد لا يعد إنزاله إلى الجوف أكلا غير واضح بل ممنوع.
 (62). ( سقط وجوبه وصح صومه ) : وجوب الإخراج لا يسقط فيما إذا لم يصل إلى الحد المتقدم وإن توقف على القيء ـ إلا إذا كان حرجيا أو ضرريا ـ وحينئذ يبطل صومه سواء بلعه أو أخرجه بالقيء.
 (63). ( فلا يجوز ) : مع صدق التقيء عليه.
(64). ( فلا يجب ) : المناط في عدم الوجوب وصوله إلى الحد الذي لا يعد إنزاله إلى الجوف أكلا.
 (65). ( عملا بأصالة عدم الدخول في الحلق ) : بل لوجه آخر.
(66). ( بالتكلم بـ أخ ) : التلفظ بالحرفين وإن كان مبطلا للصلاة على الأحوط ولكن نفس الصوت الذي قد يتوقف عليه إخراج ما دخل في الحلق غير مبطل لها.
 (67). ( وجب ) : إن لم يكن حرجيا أو ضرريا .
(68). ( فإن لم يصل إلى الحد من الحلق ) : لا اعتبار هنا بالوصول إلى الحلق كما مر .
 (69). ( ولو في ضيق وقت الصلاة ) : في ضيق الوقت لا وجه لتعين قطع الصلاة المفروضة كاليومية التي هي محل كلامه ظاهرا .
 (70). ( وإن وصل إلى الحد ) : إذا وصل إلى الحد الذي تقدم بيانه في التعليق على المسألة الخامسة والسبعين لم يجب إخراجه مطلقا ويصح كل من صومه وصلاته .
 (71). ( وهو مشكل ) : لا إشكال فيه .
(72). ( لا بأس بالتجشؤ القهري ) : تقدم الكلام في هذه المسألة .

فصل في النية

« كتاب الصوم | ما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات »

فصل في النية

يجب في الصوم القصد إليه مع القربة والإخلاص كسائر العبادات (1) ، ولا يجب الإخطار بل يكفي الداعي ، ويعتبر فيما عدا شهر رمضان حتى الواجب المعين أيضا القصد إلى نوعه (2) من الكفارة أو القضاء أو النذر مطلقا كان أو مقيدا بزمان معين ، من غير فرق بين الصوم الواجب والمندوب ، ففي المندوب أيضا يعتبر تعيين نوعه من كونه صوم أيام البيض مثلا أو غيرها من الأيام المخصوصة ، فلا يجزئ القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع ، من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمته متحدا أو متعددا ، ففي صورة الاتحاد أيضا يعتبر تعيين النوع ، ويكفي التعيين الإجمالي كأن يكون ما في ذمته واحدا فيقصد ما في ذمته وإن لم يعلم أنه من أي نوع وإن كان يمكنه الاستعلام أيضا ، بل فيما إذا كان ما في ذمته متعددا أيضا يكفي التعيين الإجمالي كأن ينوي ما اشتغلت ذمته به أولا أو ثانيا أو نحو ذلك ، وأما في شهر رمضان (3) فيكفي قصد الصوم وإن لم ينو كونه من رمضان ، بل لو نوى فيه غيره جاهلا أو ناسيا له أجزأ عنه ، نعم إذا كان عالما به وقصد غيره لم يجزه (4) كما لا يجزئ لما قصده أيضاً ، بل إذا قصد غيره عالما به مع تخيل صحة الغير فيه ثم علم بعدم الصحة وجدد نيته قبل الزوال لم يجزه أيضا (5) ، بل الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلا بعدم صحة غيره فيه ، وإن لم يقصد الغير أيضا بل قصد الصوم في الغد (6) مثلا فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان ، كما أن الأحوط في المتوخي أي المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظن (7) ـ أيضا ذلك أي اعتبار قصد كونه من رمضان ، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوة (8).
 [ ۲۳٦٠ ] مسألة ۱ : لا يشترط التعرض للأداء والقضاء (9) ، ولا الوجوب والندب ، ولا سائر الأوصاف الشخصية ، بل لو نوى شيئا منها في محل الآخر صح إلا إذا كان منافيا للتعيين (10) ، مثلا إذا تعلق به الأمر الأدائي فتخيل كونه قضائيا ، فإن قصد الأمر الفعلي المتعلق به واشتبه في التطبيق فقصده قضاءاً صح ، وأما إذا لم يقصد الأمر الفعلي بل قصد الأمر القضائي بطل (11) لأنه مناف للتعيين حينئذ ، وكذا يبطل إذا كان مغيرا للنوع كما إذا قصد الأمر الفعلي لكن بقيد كونه قضائيا (12) مثلاً أو بقيد كونه وجوبيا مثلا فبان كونه أدائيا أو كونه ندبيا فأنه حينئذ مغير للنوع ويرجع إلى عدم قصد الأمر الخاص.
 [ ۲۳٦۱ ] مسألة ۲ : إذا قصد صوم اليوم الأول من شهر رمضان فبان أنه اليوم الثاني مثلا أو العكس صح ، وكذا لو قصد اليوم الأول من صوم الكفارة أو غيرها فبان الثاني مثلا أو العكس ، وكذا إذا قصد قضاء رمضان السنة الحالية فبان أنه قضاء رمضان السنة السابقة وبالعكس.
 [ ۲۳٦۲ ] مسألة ۳ : لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل ، فلو نوى الإمساك عن أمور يعلم دخول جميع المفطرات فيها كفى.
 
[ ۲۳٦۳ ] مسألة ٤ : لو نوى الإمساك عن جميع المفطرات ولكن تخيل أن المفطر الفلاني ليس بمفطر فإن ارتكبه في ذلك اليوم بطل صومه (13) ، وكذا إن لم يرتكبه (14) ولكنه لاحظ في نيته الإمساك عما عداه ، وأما إن لم يلاحظ ذلك صح صومه في الأقوى.
 [ ۲۳٦٤ ] مسألة ٥ : النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نية النيابة وإن كان متحداً ، نعم لو علم باشتغال ذمته بصوم ولا يعلم أنه له أو نيابة عن الغير يكفيه أن يقصد ما في الذمة.
 [ ۲۳٦٥ ] مسألة ٦ : لا يصلح شهر رمضان لصوم غيره واجبا كان ذلك الغير أو ندباً ، سواء كان مكلفا بصومه أو لا كالمسافر ونحوه ، فلو نوى صوم غيره لم يقع عن ذلك الغير سواء كان عالما بأنه رمضان أو جاهلا وسواء كان عالما بعدم وقوع غيره فيه أو جاهلاً ، ولا يجزئ عن رمضان أيضا إذا كان مكلفا به مع العلم والعمد (15) ، نعم يجزئ عنه مع الجهل أو النسيان كما مر ، ولو نوى في شهر رمضان قضاء رمضان الماضي أيضا لم يصح قضاء ولم يجزئ عن رمضان أيضا مع العلم والعمد.
 [ ۲۳٦٦ ] مسألة ۷ : إذا نذر صوم يوم بعينه لا تجزئه (16) نية الصوم بدون تعيين أنه للنذر ولو إجمالا كما مر ، ولو نوى غيره فإن كان مع الغفلة عن النذر صح ، وإن كان مع العلم والعمد ففي صحته إشكال.
 [ ۲۳٦۷ ] مسألة ۸ : لو كان عليه قضاء رمضان السنة التي هو فيها وقضاء رمضان السنة الماضية لا يجب عليه تعيين أنه من أي منهما ، بل يكفيه نية الصوم قضاء (17) ، وكذا إذا كان عليه نذران (18) كل واحد يوم أو أزيد ، وكذا إذا كان عليه كفارتان غير مختلفتين في الآثار.
 [ ۲۳٦۸ ] مسألة ۹ : إذا نذر صوم يوم خميس معين ، ونذر صوم يوم معين من شهر معين (19) فاتفق في ذلك الخميس المعين يكفيه صومه ويسقط النذران ، فأن قصدهما أثيب عليهما (20) ، وإن قصد أحدهما أثيب عليه وسقط عنه الآخر.
 
[ ۲۳٦۹ ] مسألة ۱٠ : إذا نذر صوم يوم معين فاتفق ذلك اليوم في أيام البيض مثلا ، فإن قصد وفاء النذر وصوم أيام البيض أثيب عليهما ، وإن قصد النذر فقط أثيب عليه فقط وسقط الآخر ، ولا يجوز (21) أن يقصد أيام البيض دون وفاء النذر.
 [ ۲۳۷٠ ] مسألة ۱۱ : إذا تعدد في يوم واحد جهات من الوجوب أو جهات من الاستحباب أو من الأمرين فقصد الجميع أثيب على الجميع ، وإن قصد البعض دون البعض أثيب على المنوي وسقط الأمر بالنسبة إلى البقية.
 [ ۲۳۷۱ ] مسألة ۱۲ : آخر وقت النية في الواجب المعين رمضان كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق (22) ، ويجوز التقديم في أي جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه ، ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعين الآخر يجوز متى تذكر إلى ما قبل الزوال إذا لم يأت بمفطر ، وأجزأه عن ذلك اليوم ، ولا يجزيه إذا تذكر بعد الزوال (23) ، وأما في الواجب الغير المعين فيمتد وقتها اختيارا من أول الليل إلى الزوال دون ما بعده على الأصح (24) ، ولا فرق في ذلك بين سبق التردد أو العزم على العدم ، وأما في المندوب فيمتد إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه (25) على الأقوى.
 [ ۲۳۷۲ ] مسألة ۱۳ : لو نوى الصوم ليلا ثم نوى الإفطار ثم بدا له الصوم قبل الزوال فنوى وصام قبل أن يأتي بمفطر صح على الأقوى (26) ، إلا أن يفسد صومه برياء ونحوه ، فإنه لا يجزئه لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط.
 [ ۲۳۷۳ ] مسألة ۱٤ : إذا نوى الصوم ليلا لا يضره الإتيان بالمفطر بعده قبل الفجر مع بقاء العزم على الصوم.
 [ ۲۳۷٤ ] مسألة ۱٥ : يجوز في شهر رمضان أن ينوي لكل يوم نية على حدة ، والأولى أن ينوي صوم الشهر جملة ويجدد النية لكل يوم ، ويقوى الاجتزاء بنية واحدة للشهر كله ، لكن لا يترك الاحتياط بتجديدها لكل يوم ، وأما في غير شهر رمضان من الصوم المعين فلابد من نيته لكل يوم إذا كان عليه أيام كشهر أو أقل أو أكثر.
 
[ ۲۳۷٥ ] مسألة ۱٦ : يوم الشك في أنه من شعبان أو رمضان يبني على أنه من شعبان فلا يجب صومه ، وإن صام ينويه ندبا أو قضاءاً ، أو غيرهما ، ولو بان بعد ذلك أنه من رمضان أجزأ عنه ، ووجب عليه تجديد النية (27) إن بان في أثناء النهار ولو كان بعد الزوال ، ولو صامه بنية أنه من رمضان لم يصح وإن صادف الواقع.
 [ ۲۳۷٦ ] مسألة ۱۷ : صوم يوم الشك يتصور على وجوه :
الأول : أن يصوم على أنه من شعبان ، وهذا لا إشكال فيه سواء نواه ندبا أو بنية ما عليه من القضاء أو النذر أو نحو ذلك ، ولو انكشف بعد ذلك أنه كان من رمضان أجزأ عنه وحسب كذلك.
 الثاني : أن يصومه بنية أنه من رمضان ، والأقوى بطلانه (28) وإن صادف الواقع.
الثالث : أن يصومه على أنه إن كان من شعبان كان ندبا أو قضاءاً مثلا وإن كان من رمضان كان واجباً ، والأقوى بطلانه أيضا.
 الرابع : أن يصومه بنية القربة المطلقة بقصد ما في الذمة وكان في ذهنه أنه إما من رمضان أو غيره بأن يكون الترديد في المنوي لا في نيته ، فالأقوى صحته ، وإن كان الأحوط خلافه.
 [ ۲۳۷۷ ] مسألة ۱۸ : لو أصبح يوم الشك بنية الإفطار ثم بان له أنه من الشهر ، فإن تناول المفطر وجب عليه القضاء ، وأمسك بقية النهار وجوبا (29) تأدبا ، وكذا لو لم يتناوله ولكن كان بعد الزوال (30) ، وإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر جدد النية وأجزأ عنه.
 [ ۲۳۷۸ ] مسألة ۱۹ : لو صام يوم الشك بنية أنه من شعبان ندبا أو قضاءاً أو نحوهما ثم تناول المفطر نسيانا وتبين بعده أنه من رمضان أجزأ عنه أيضا ، ولا يضره تناول المفطر نسيانا كما لو لم يتبين وكما لو تناول المفطر نسيانا بعد التبين.
 [ ۲۳۷۹ ] مسألة ۲٠ : لو صام بنية شعبان ثم أفسد صومه برياء ونحوه لم يجزئه عن رمضان وإن تبين له كونه منه قبل الزوال (31).
 [ ۲۳۸٠ ] مسألة ۲۱ : إذا صام يوم الشك بنية شعبان ثم نوى الإفطار وتبين كونه من رمضان قبل الزوال قبل أن يفطر فنوى صح صومه ، وأما إن نوى الإفطار في يوم من شهر رمضان عصيانا ثم تاب فجدد النية قبل الزوال لم ينعقد صومه (32) ، وكذا لو صام (33) يوم الشك بقصد واجب معين ثم نوى الإفطار عصيانا ثم تاب فجدد النية بعد تبين كونه من رمضان قبل الزوال.
 
[ ۲۳۸۱ ] مسألة ۲۲ : لو نوى القطع أو القاطع (34) في الصوم الواجب المعين بطل صومه سواء نواهما من حينه أو فيما يأتي ، وكذا لو تردد نعم لو كان تردده من جهة الشك في بطلان صومه وعدمه لعروض عارض لم يبطل وإن استمر ذلك إلى أن يسأل ، ولا فرق في البطلان بنية القطع أو القاطع أو التردد بين أن يرجع إلى نية الصوم قبل الزوال أم لا (35) ، وأما في غير الواجب المعين فيصح (36) لو رجع قبل الزوال.
 [ ۲۳۸۲ ] مسألة ۲۳ : لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك المفطرات مع النية أو كف النفس عنها معها.
 [ ۲۳۸۳ ] مسألة ۲٤ : لا يجوز العدول من صوم إلى صوم (37) واجبين كانا أو مستحبين أو مختلفين ، وتجديد نية رمضان إذا صام يوم الشك بنية شعبان ليس من باب العدول بل من جهة (38) أن وقتها موسع لغير العالم به إلى الزوال.

(1). ( كسائر العبادات ) : بمعنى أن يكون تركه للمفطرات مع العزم ـ بتفصيل سيأتي ـ مضافا إلى الله تعالى بإضافة تذللية.
 (2). ( القصد إلى نوعه ) : الظاهر عدم اعتباره إلا فيما أخذ في المتعلق خصوصية قصدية كالهوهوية مع الفائت في القضاء والمقابلة مع الذنب في الكفارة ، وأما فيما عدا ذلك كالنذر وشبهه فلا حاجة إلى قصد النوع ومنه يظهر الحال في الصوم المندوب.
 (3). ( وأما في شهر رمضان ) : محل الكلام من يصح منه صوم رمضان ، وأما غيره كالمسافر فسيجيء حكمه في المسألة السادسة.
 (4). ( لم يجزئه ) : إذا أوجب ذلك الإخلال بقصد القربة وإلا فالحكم مبني على الاحتياط.
 (5). ( لم يجزئه أيضا ) : على الأحوط والأقرب الإجزاء.
(6). ( قصد الصوم في الغد ) : الأقوى فيه الإجزاء.
(7). ( وعمل بالظن ) : وكذا مع التوخي بغيره كما سيأتي.
(8). ( بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوة ) : بل الأقوى أن كونه من رمضان مع وقوعه فيه لا يتوقف على قصده نعم وقوعه قضاء عن رمضان إذا كان بعده يتوقف على ذلك.
 (9). ( والقضاء ) : قد مر توقف القضاء على قصده ولكن يكفي القصد الإجمالي كقصد إتيان المأمور به بالأمر الفعلي مع وحدة ما في الذمة.
 (10). ( إلا إذا كان منافيا للتعيين ) : مع فرض لزومه بأن أخذ فيه عنوان قصدي.
(11). ( بطل ) : بل يصح أداء لولا الإخلال بنية القربة من جهة التشريع.
(12). ( لكن بقيد كونه قضائيا ) : حيث إن الأمر الفعلي جزئي غير قابل للتقييد فمرجعه إلى التوصيف فلا يكون مغيرا للنوع ومنه يظهر النظر فيما بعده.
 (13). ( بطل صومه ) : فيه تفصيل يأتي في الفصل الثالث .
(14). ( وكذا إن لم يرتكبه ) : صحته لا تخلو عن قوة مع القصد إلى عنوان الصوم بمقوماته الأصلية ولو إجمالا كالصوم المأمور به أو المشروع ولا يضر قصد عدم الإمساك عن غيرها إذا كان على نحو الاشتباه في التطبيق .
 (15). ( إذا كان مكلفا به مع العلم والعمد ) : مر الكلام فيه وفيما بعده في أوائل هذا الفصل .
 (16). ( لا تجزئه ) : بل تجزيه مطلقا إذا كان المنذور غير مقيد بعنوان قصدي وكذا إذا كان مقيدا به وقصده كما إذا كان المنذور هو الصوم قضاء أو كفارة أو شكرا أو زجرا فإنه مع حصول القيد تجزي ولو لم يقصد الوفاء بالنذر ، وأما إذا لم يقصده فالأظهر صحة ذلك الغير مطلقا وإن لم يتحقق به الوفاء بنذره .
 (17). ( بل يكفيه نية الصوم قضاءا ) : لكن لا يحسب من قضاء رمضان السنة التي هو فيها فتجب عليه الكفارة إذا أخر قضائه .
 (18). ( وكذا إذا كان عليه نذران ) : مع اتحاد متعلقيهما حتى بلحاظ العناوين القصدية وإلا فلا يكفي إلا مع قصدها الملازم مع التعيين .
 (19). ( ونذر صوم يوم معين من شهر معين ) : كما إذا نذر صوم اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة غير مقيد بكونه في بلد خاص فاتفق انطباقه على الخميس المفروض في بلده دون بلد آخر لاختلافهما في أول الشهر ، وأما إذا كان الانطباق ضروريا فهو خارج عن محل كلامه قدس سره وفي مثله لا ينعقد النذر الثاني .
 (20). ( فإن قصدهما أثيب عليهما ) : مع نية التقرب بالوفاء بالنذر ، وأما بدونها وإن قصده فترتب الثواب عليه محل إشكال.
 (21). ( ولا يجوز ) : بل يجوز تكليفا ووضعا لما مر من إن الوفاء بالنذر لا يتوقف على قصد عنوانه .
 (22). ( عند طلوع الفجر الصادق ) : بمعنى أنه لابد من حدوث الإمساك عنده مقرونا بالعزم ولو ارتكازا ـ لا بمعنى أن لها وقتا محددا شرعا ، وهذا الحكم مبني على الاحتياط اللزومي .
 (23). ( ولا يجزئه اذا تذكر بعد الزوال ) : على الاحوط.
(24). ( على الاصح ) : بل على الاحوط.
(25). ( يمكن تجديدها فيه ) : بل إلى زمان يبقى من النهار ما يقترن فيه الصوم بالنية .
 (26). ( صح على الأقوى ) : أي فيما سبق الحكم فيه بالإجزاء مع تأخر النية بمعنى العزم .
 (27). ( والأولى ) : فيه وفيما بعده نظر لأن العبرة في النية بالعزم على الصوم ووجوده ـ ولو ارتكازا ـ حاله بتفصيل قد مر ولا يعتبر فيها الالتفات التفصيلي الذي هو القابل للتجديد مع وجود العزم الارتكازي على صوم جميع الأيام ، ولا فرق فيما ذكرناه بين صوم رمضان وغيره .
 (28). ( ووجب عليه تجديد النية ) : تقدم عدم اعتبار نية رمضان في وقوع الصوم منه ، نعم يلزمه رفع اليد عن النية السابقة لأن استدامتها تشريع محرم .
 (29). ( والأقوى بطلانه ) : بل صحته لا يخلو عن وجه .
(30). ( وجوبا ) : على الأحوط .
(31). ( ولكن كان بعد الزوال ) : بل الأحوط فيه تجديد النية والإتمام رجاء ثم القضاء .
 (32). ( قبل الزوال ) : عدم الاجزاء في فرض تجديد النية لا سيما قبل الزوال مبني على الاحتياط.
 (33). ( لم ينعقد صومه ) : على الأحوط .
(34). ( وكذا لو صام ) : بل الأظهر صحة صومه والأحوط قضاؤه أيضا.
(35). ( أو القاطع ) : أي المفطر مع الالتفات إلى مفطريته .
(36). ( بين أن يرجع إلى نية الصوم قبل الزوال أم لا ) : الحكم بالبطلان فيما إذا رجع إلى نية الصوم مبني على الاحتياط مطلقا .
 (37). ( فيصح ) : وفي المندوب يصح لو رجع قبل الغروب على ما مر .
(38). ( لا يجوز العدول من صوم إلى صوم ) : إلا إذا كان أحدهما غير متقوم بقصد عنوانه ولا مقيدا بعدم قصد غيره ـ وإن كان مقيدا بعدم وقوعه ـ وذلك كصوم شهر رمضان على الأقوى وهكذا المندوب المطلق فإنه مقيد بعدم وقوع الغير فحسب ، فمثلا إذا نوى صوم الكفارة ثم عدل عنه إلى المندوب المطلق صح الثاني لفساد الأول بالعدول عنه ، كما أنه لو نوى المندوب المطلق أولا ثم عدل إلى الكفارة وقع الأول دون الثاني .
 (39). ( بل من جهة ) : بل من جهة إن نية الخلاف من غير العالم لا تضر بوقوع الصوم من رمضان فيقع منه ولو التفت بعد الزوال أو لم يلتفت أصلا.

فصل في أحكام صلاة المسافر

« فصل في قواطع السفر موضوعاً أو محكماً | كتاب الصوم »

فصل في أحكام صلاة المسافر

مضافا إلى ما مر في طي المسائل السابقة ، قد عرفت أنه يسقط بعد تحقق الشرائط المذكورة من الرباعيات ركعتان ، كما أنه تسقط النوافل النهارية أي نافلة الظهرين بل ونافلة العشاء وهي الوتيرة (1) أيضاً على الأقوى ، وكذا يسقط الصوم الواجب عزيمة ، بل المستحب أيضا إلا في بعض المواضع المستثناة ، فيجب عليه القصر في الرباعيات فيما عدا الأماكن الأربعة ، ولا يجوز له الإتيان بالنوافل النهارية بل ولا الوتيرة إلا بعنوان الرجاء واحتمال المطلوبية لمكان الخلاف في سقوطها وعدمه ، ولا تسقط نافلة الصبح والمغرب ولا صلاة الليل ، كما لاإشكال في أنه يجوز الإتيان بغير الرواتب من الصلوات المستحبة.
 
[ ۲۳٤٥ ] مسألة ۱ : إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر ثم سافر قبل الإتيان بالظهرين يجوز له الإتيان بنافلتهما (2) سفرا وإن كان يصليهما قصراً ، وإن تركها في الوقت يجوز له قضاؤها.
 [ ۲۳٤٦ ] مسألة ۲ : لا يبعد جواز الإتيان بنافلة الظهر في حال السفر إذا دخل عليه الوقت وهو مسافر وترك الإتيان بالظهر حتى يدخل المنزل من الوطن أو محل الإقامة ، وكذا إذا صلى الظهر في السفر ركعتين وترك العصر إلى أن يدخل المنزل لا يبعد جواز الإتيان بنافلتها في حال السفر ، وكذا لا يبعد جواز الإتيان بالوتيرة في حال السفر إذا صلى العشاء أربعا في الحضر ثم سافر ، فإنه إذا تمت الفريضة صلحت نافلتها (3).
 [ ۲۳٤۷ ] مسألة ۳ : لو صلى المسافر بعد تحقق شرائط القصر تماما فأما أن يكون عالما بالحكم والموضوع أو جاهلا بهما أو بأحدهما أو ناسيا فإن كان عالما بالحكم والموضوع عامدا في غير الأماكن الأربعة بطلت صلاته ووجب عليه الاعادة في الوقت والقضاء في خارجه ، وان كان جاهلا بأصل الحكم وأن حكم المسافر التقصير لم يجب عليه والاعادة فضلا عن القضاء ، وأما إن كان عالما بأصل الحكم وجاهلا ببعض الخصوصيات مثل أن السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر أو أن المسافة ثمانية أو أن كثير السفر إذا أقام في بلده أو غيره عشرة أيام يقصر في السفر الأول (4) أو أن العاصي بسفره إذا رجع إلى الطاعة يقصر ونحو ذلك وأتم وجب عليه الاعادة في الوقت والقضاء في خارجه (5) ، وكذا إذا كان عالما بالحكم جاهلا بالموضوع كما إذا تخيل عدم كون مقصده مسافة مع كونه مسافة فإنه لو أتم وجب عليه الاعادة أو القضاء ، وأما إذا كان ناسيا لسفره أو أن حكم السفر القصر فأتم فإن تذكر في الوقت وجب عليه الاعادة ، وإن لم يعد وجب عليه القضاء في خارج الوقت ، وإن تذكر بعد خروج الوقت لا يجب عليه القضاء ، وأما إذا لم يكن ناسيا للسفر ولا لحكمه ومع ذلك أتم صلاته ناسيا (6) وجب عليه الاعادة والقضاء.
[ ۲۳٤۸ ] مسألة ٤ : حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة ، فيبطل مع العلم والعمد ، ويصح مع الجهل بأصل الحكم دون الجهل بالخصوصيات ودون الجهل بالموضوع (7) .
 [ ۲۳٤۹ ] مسألة ٥ : إذا قصر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الموارد إلا في المقيم المقصر للجهل بأن حكمه التمام (8).
 [ ۲۳٥٠ ] مسألة ٦ : إذا كان جاهلا بأصل الحكم ولكن لم يصل في الوقت وجب عليه القصر في القضاء بعد العلم به وإن كان لو أتم في الوقت كان صحيحا ، فصحة التمام منه ليس لأجل أنه تكليفه بل من باب الاغتفار ، فلا ينافي ما ذكرنا قوله : « اقض ما فات كما فات » ففي الحقيقة الفائت منه هو القصر لا التمام ، وكذا الكلام في الناسي للسفر أو لحكمه فإنه لو لم يصل أصلا عصيانا أو لعذر وجب عليه القضاء قصرا.
 
[ ۲۳٥۱ ] مسألة ۷ : إذا تذكر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة ، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتم الصلاة قصرا واجتزأ بها ولا يضر كونه ناويا من الأول للتمام لانه من باب الداعي والاشتباه في المصداق لا التقييد فيكفي قصد الصلاة ، والقربة بها ، وإن تذكر بعد ذلك بطلت (9) ووجب عليه الاعادة مع سعة الوقت (10) ولو بادراك ركعة من الوقت ، بل وكذا لو تذكر بعد الصلاة تماما وقد بقي من الوقت مقدار ركعة فإنه يجب عليه إعادتها قصرا ، وكذا الحال في الجاهل بأن مقصده مسافة إذا شرع في الصلاة بنية التمام ثم علم بذلك ، أو الجاهل بخصوصيات الحكم إذا نوى التمام ثم علم في الاثناء أن حكمه القصر ، بل الظاهر أن حكم من كان وظيفته التمام إذا شرع في الصلاة بنية القصر جهلا ثم تذكر في الأثناء العدول إلى التمام ، ولا يضره أنه نوى من الأول ركعتين مع أن الواجب عليه أربع ركعات لما ذكرمن كفاية قصد الصلاة متقربا وإن تخيل أن الواجب هو القصر ، لأنه من باب الاشتباه في التطبيق والمصداق لا التقييد ، فالمقيم الجاهل بأن وظيفته التمام إذا قصد القصر ثم علم في الأثناء يعدل إلى التمام ويجتزىء به ، لكن الأحوط الإتمام والاعادة ، بل الأحوط في الفرض الأول أيضا الاعادة قصرا بعد الإتمام قصرا.
[ ۲۳٥۲ ] مسألة ۸ : لو قصر المسافر اتفاقا لا عن قصد فالظاهر صحة صلاته ، وإن كان الأحوط الاعادة ، بل وكذا لو كان جاهلا بأن وظيفته القصر فنوى التمام لكنه قصر سهوا ، والاحتياط بالاعادة في هذه الصورة أكد وأشد.
 [ ۲۳٥۳ ] مسألة ۹ : إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكن من الصلاة ولم يصل ثم سافر وجب عليه القصر (11) ، ولو دخل عليه الوقت وهو مسافر فلم يصل حتى دخل المنزل من الوطن أو محل الإقامة أو حد الترخص منهما (12) أتم ، فالمدار على حال الأداء لا حال الوجوب والتعلق لكن الأحوط في المقامين الجمع.
 [ ۲۳٥٤ ] مسألة ۱٠ : إذا فاتت منه الصلاة وكان في أول الوقت حاضرا وفي آخره مسافرا أو بالعكس فالأقوى أنه مخير بين القضاء قصرا أو تماما ، لأنه فاتت منه الصلاة في مجموع الوقت والمفروض أنه كان مكلفا في بعضه بالقصر وفي بعضه بالتمام ، ولكن الأحوط (13) مراعاة حال الفوت وهو آخر الوقت ، وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام.
 [ ۲۳٥٥ ] مسألة ۱۱ : الأقوى كون المسافر مخيراً بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة ، وهي مسجد الحرام ، ومسجد النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ ، ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني ـ عليه السلام ـ ، بل التمام هو الأفضل ، وإن كان الأحوط هو القصر ، وماذكرنا هو القدر المتيقن ، وإلا فلا يبعد كون المدار على البلدان الأربعة وهي مكة والمدينة والكوفة وكربلاء ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصا في الأخيرتين (14) ، ولا يلحق بها سائر المشاهد ، والأحوط في المساجد الثلاثة الاقتصار على الأصلي منها دون الزيادات الحادثة في بعضها ، نعم لا فرق فيها بين السطوح والصحن والمواضع المنخفضة منها ، كما أن الأحوط في الحائر الاقتصار على ما حول الضريح المبارك (15).
 [ ۲۳٥٦ ] مسألة ۱۲ : إذا كان بعض بدن المصلي داخلا في أماكن التخيير وبعضه خارجا لا يجوز له التمام ، نعم لا بأس بالوقوف منتهى أحدها إذا كان يتأخر حال الركوع والسجود بحيث يكون تمام بدنه داخلا حالهما.
 
[ ۲۳٥۷ ] مسألة ۱۳ : لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور ، فلا يصح له الصوم فيها إلا إذا نوى الإقامة أو بقي مترددا ثلاثين يوما.
 [ ۲۳٥۸ ] مسألة ۱٤ : التخيير في هذه الأماكن استمراري فيجوز له التمام مع شروعه في الصلاة بقصد القصر وبالعكس ما لم يتجاوز محل العدول ، بل لا بأس بأن ينوي الصلاة من غير تعيين أحد الأمرين من الأول ، بل لو نوى القصر فأتم غفلة أو بالعكس فالظاهر الصحة.
 [ ۲۳٥۹ ] مسألة ۱٥ : يستحب أن يقول عقيب كل صلاة مقصورة ثلاثين مرة : « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر » ، وهذا وإن كان يستحب من حيث التعقيب عقيب كل فريضة حتى غير المقصورة إلا أنه يتأكد عقيب المقصورات ، بل الأولى تكرارها مرتين مرة من باب التعقيب ومرة من حيث بدليتها عن الركعتين الساقطتين.

(1). ( يجوز له الاتيان بنافلتهما ) : فيه اشكال نعم لا بأس بالاتيان بها رجاءً.
(2). ( فانه اذا تمت الفريضة صلحت نافلتها ) : التعليل ضعيف والاظهر سقوط النوافل في جميع الصور المذكورة ولكن لا بأس بالاتيان بها رجاءً.
 (3). ( يقصر في السفر الاول ) : مر انه لا يبعد البقاء فيه على التمام.
(4). ( الاعادة في الوقت والقضاء في خارجه ) : على الاحوط فيهما والاظهر عدم وجوب القضاء فيه وفي الجاهل بالموضوع اذا كان الانشكاف بعد مضي الوقت.
 (5). ( ومع ذلك اتم صلاته ناسياً ) : اي ساهياً ، ووجوب القضاء فيه ـ لو لم يتنبه حتى خرج الوقت ـ مبني على الاحتياط.
 (6). ( ودون الجهل بالموضع ) : الاظهر عدم وجوب القضاء مع الجهل مطلقاً والاحوط وجوب القضاء مع النسيان كذلك.
 (7). ( إلا في المقصر للجهل بان حكمه التمام ) : هذا الاستثناء محل نظر.
(8). ( بطلت ) وان لم تلزم زيادة ركعة على الاحوط وجوباً.
(9). ( مع سعة الوقت ) : واما مع الضيق فيقضيها قصراً.
(10). ( وجب عليه القصر ) : على الاحوط وجوباً يحتمل التخيير وكذا الحال في التمام في الصورة الثانية.
 (11). ( أو حد الترخيص منهما ) : مر عدم اعتبار حد الترخص في الاياب مطلقاً.
(12). ( ولكن الاحوط ) : لا يترك بل لا يخلو عن قوة كما مر.
(13). ( خصوصاً في الاخيرتين ) : بل لا يترك في الاخيرة.
(14). ( الاحوط في الحائر الاقتصار على ما حول الضريح المبارك ) : وان كان الظاهر ثبوت التخيير فيه فيما يحيط بالقبر الشريف بمقدار خمسة وعشرين ذراعاً اي ما يقارب ½۱۱ متراً من كان جانب فتدخل بعض الأروقة في الحد المذكور ويخرج عنه بعض المسجد الخلفي.

فصل في قواطع السفر موضوعاً أو محكماً

« فصل في صلاة المسافر | فصل في أحكام صلاة المسافر »

فصل في قواطع السفر موضوعاً أو محكماً


وهي أمور :
أحدها : الوطن ، فإن المرور عليه قاطع للسفر (1) وموجب للمتمام ما دام فيه أو فيما دون حد الترخص منه ، ويحتاج في العود إلى القص بعده إلى قصد مسافة جديدة ولو ملفقة مع التجاوز عن حد الترخص ، والمراد به المكان الذي اتخذه مسكنا ومقرا له دائما (2) بلدا كان أو قرية أو غيرهما ، سواء كان مسكنا لأبيه وأمه ومسقط رأسه أو غيره مما استجده ، ولا يعتبر فيه بعد الاتخاذ المزبور حصول ملك له فيه ، نعم يعتبر فيه الإقامة فيه بمقدار يصدق عليه عرفا أنه وطنه ، والظاهر أن الصدق المذكور يختلف بحسب الاشخاص والخصوصيات ، فربما يصدق بالإقامة فيه بعد القصد المزبور شهرا أو أقل ، فلا يشترط الإقامة ستة أشهر وإن كان أحوط ، فقبله يجمع بين القصر والتمام إذا لم ينو إقامة عشرة أيام.
 [ ۲۳٠۲ ] مسألة ۱ : إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد وتوطن في غيره فإن لم يكن له فيه ملك أصلا أو كان ولم يكن قابلا للسكنى كما إذا كان له فيه نخلة أو نحوها ، أو كان قابلا له ولكن لم يسكن فيه ستة أشهر بقصد التوطن الأبدي يزول عنه حكم الوطنية ، فلا يوجب المرور عليه قطع حكم السفر ، وأما إذا كان له فيه ملك قد سكن فيه بعد اتخاذه وطنا له دائما ستة أشهر فالمشهور على أنه بحكم الوطن العرفي وإن أعرض عنه إلى غيره ، ويسمونه بالوطن الشرعي ويوجبون عليه التمام إذا مر عليه ما دام بقاء ملكه فيه ، لكن الأقوى عدم جريان حكم الوطن عليه بعد الاعراض ، فالوطن الشرعي غير ثابت ، وإن كان الأحوط الجمع بين إجراء حكم الوطن وغيره عليه ، فيجمع فيه بين القصر والتمام إذا مر عليه ولم ينو إقامة عشرة أيام ، بل الأحوط الجمع إذا كان له نخلة أو نحوها مما هو غير قابل للسكنى وبقي فيه بقصد التوطن ستة أشهر ، بل وكذا إذا لم يكن سكناه بقصد التوطن بل بقصد التجارة مثلا.
 
[ ۲۳٠۳ ] مسألة ۲ : قد عرفت عدم ثبوت الوطن الشرعي وأنه منحصر في العرفي فنقول : يمكن تعدد الوطن العرفي بأن يكون له منزلان في بلدين أو قريتين من قصده السكنى فيهما أبدا (3) في كل منهما مقدارا من السنة بأن يكون له زوجتان مثلا كل واحدة في بلدة يكون عند كل واحدة ستة أشهر أو بالاختلاف ، بل يمكن الثلاثة أيضا بل لا يبعد الأزيد أيضا.
 [ ۲۳٠٤ ] مسألة ۳ : لا يبعد أن يكون الولد تابعا لابويه أو أحدهما في الوطن ما لم يعرض بعد بلوغه عن مقرهما وإن لم يلتفت بعد بلوغه إلى التوطن فيه أبدا فيعد وطنهما وطنا له أيضا إلا إذا قصد الاعراض (4) عنه سواء كان وطنا أصليا لهما ومحلا لتولده أو وطنا مستجدا لهما كما إذا أعرضا عن وطنهما الأصلي وأتخذا مكانا آخر وطنا لهما وهو معهما قبل بلوغه ثم صار بالغا (5) ، وأما إذا أتيا بلدة أو قرية وتوطنا فيها وهو معهما مع كونه بالغا فلا يصدق وطنا له إلا مع قصده بنفسه.
 [ ۲۳٠٥ ] مسألة ٤ : يزول حكم الوطنية بالاعراض والخروج وإن لم يتخذ بعد وطنا آخر ، فيمكن إن يكون بلا وطن مدة مديدة.
 [ ۲۳٠٦ ] مسألة ٥ : لا يشترط في الوطن إباحة المكان الذي فيه ، فلو غصب دارا في بلد وأراد السكنى فيها أبدا (6) يكون وطنا له ، وكذا إذا كان بقاؤه في بلد حراما عليه من جهة كونه قاصدا لارتكاب حرام (7) أو كان منهيا عنه من أحد والديه أو نحو ذلك.
 [ ۲۳٠۷ ] مسألة ٦ : إذا تردد بعد العزم على التوطن أبدا فإن كان قبل أن يصدق عليه الوطن عرفا بأن لم يبق في ذلك المكان بمقدار الصدق فلا إشكال في زوال الحكم (8) وإن لم يتحقق الخروج والاعراض ، بل وكذا إن كان بعد الصدق في الوطن المستجد (9) ، وأما في الوطن الأصلي إذا تردد في البقاء فيه وعدمه ففي زوال حكمه قبل الخروج والاعراض إشكال لاحتمال صدق الوطنية ما لم يعزم على العدم فالأحوط الجمع بين الحكمين.
 [ ۲۳٠۸ ] مسألة ۷ : ظاهر كلمات العلماء (رضوان الله عليهم) اعتبار قصد التوطن أبدا في صدق الوطن العرفي ، فلا يكفي العزم على السكنى إلى مدة مديدة كثلاثين سنة أو أزيد ، لكنه مشكل (10) فلا يبعد الصدق العرفي بمثل ذلك والأحوط في مثل إجراء الحكمين بمراعاة الاحتياط.
 الثاني : من قواطع السفر : العزم على إقامة عشرة أيام متواليات في مكان واحد من بلد أو قرية أو مثل بيوت الأعراب أو فلاة من الأرض أو العلم بذلك وإن كان لا عن اختيار ، ولا يكفي الظن بالبقاء فضلا عن الشك ، والليالي المتوسطة داخلة بخلاف الليلة الأولى والاخيرة ، فيكفي عشرة أيام وتسع ليال ، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأصح ، فلو نوى المقام عند الزوال من اليوم الأول إلى الزوال من اليوم الحادي عشر كفى ويجب عليه الإتمام ، وإن كان الأحوط الجمع ، ويشترط وحدة محل الإقامة ، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعددة عشرة أيام لم ينقطع حكم السفر كأن عزم على الإقامة في النجف الاشرف والكوفة أو الكاظمين وبغداد ، أو عزم على الإقامة في رستاق من قرية إلى قرية من غير عزم على الإقامة في واحدة منها عشرة أيام ، ولا يضر بوحدة المحل فصل مثل الشط بعد كون المجموع بلدا واحدا كجانبي الحلة وبغداد ونحوهما ، ولو كان البلد خارجا عن المتعارف في الكبر فاللازم قصد الإقامة في المحلة منه (11) إذا كانت المحلات منفصلة ، بخلاف ما إذا كانت متصلة إلا إذا كان كبيرا جدا بحيث لا يصدق وحدة المحل (12) وكان كنية الإقامة في رستاق مشتمل على القرى مثل قسطنطينية ونحوها.

[ ۲۳٠۹ ] مسألة ۸ : لا يعتبر في نية الإقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد على الأصح ، بل لو قصد حال نيتها الخروج إلى بعض بساتينها ومزارعها ونحوها من حدودها مما لا ينافي صدق إسم الإقامة في البلد عرفا جرى عليه حكم المقيم حتى إذا كان من نيته الخروج عن حد الترخص بل إلى ما دون الأربعة إذا كان قاصدا للعود عن قريب بحيث لا يخرج عن صدق الإقامة في ذلك المكان عرفاً ، كما إذا كان من نيته الخروج نهارا (13) والرجوع قبل الليل.
 [ ۲۳۱٠ ] مسألة ۹ : إذا كان محل الإقامة برية قفراء لا يجب التضييق في دائرة المقام ، كما لا يجوز التوسيع كثيرا بحيث يخرج عن صدق وحدة المحل ، فالمدار على صدق الوحدة عرفا ، وبعد ذلك لا ينافي الخروج عن ذلك المحل إلى أطرافه بقصد العود إليه وإن كان إلى الخارج عن حد الترخص بل إلى ما دون الأربعة كما ذكرنا في البلد ، فجواز نية الخروج إلى ما دون الأربعة لا يوجب جواز توسيع محل الإقامة كثيرا ، فلا يجوز جعل محلها مجموع ما دون الأربعة ، بل يؤخذ على المتعارف وإن كان يجوز التردد إلى ما دون الاربعة على وجه لا يضر بصدق الإقامة فيه.
 [ ۲۳۱۱ ] مسألة ۱٠ : إذا علق الإقامة على أمر مشكوك الحصول لا يكفي ، بل وكذا لو كان مظنون الحصول فإنه ينافي العزم على البقاء المعتبر فيها ، نعم لو كان عازما على البقاء لكن احتمل (14) حدوث المانع لا يضر.
 [ ۲۳۱۲ ] مسألة ۱۱ : المجبور على الإقامة عشرا والمكره عليها يجب عليه التمام وإن كان من نيته الخروج على فرض رفع الجبر والاكراه ، لكن بشرط أن يكون عالما بـعدم ارتفاعهما وبقائه عشرة أيام كذلك.
 [ ۲۳۱۳ ] مسألة ۱۲ : لا تصح نية الاقامة في بيوت الاعراب ونحوهم ما لم يطمئن بعدم الرحيل عشرة أيام إلا إذا عزم على المكث بعد رحلتهم إلى تمام العشرة.
 [ ۲۳۱٤ ] مسألة ۱۳ : الزوجة والعبد إذا قصدا المقام بمقدار ما قصده الزوج والسيد والمفروض أنهما قصدا العشرة لا يبعد كفايته (15) في تحقق الإقامة بالنسبة إليهما وإن لم يعلما حين القصد أن مقصد الزوج والسيد هو العشرة ، نعم قبل العلم بذلك عليهما التقصير ، ويجب عليهما التمام بعد الاطلاع وإن لم يبق إلا يومين أو ثلاثة فالظاهر وجوب الاعادة أو القضاء عليهما بالنسبة إلى ما مضى مما صليا قصرا ، وكذا الحال إذا قصد المقام بمقدار ما قصده رفقاؤه وكان مقصدهم العشرة ، فالمقصد الإجمالي كاف في تحقق الإقامة ، لكن الأحوط الجمع في الصورتين بل لا يترك الاحتياط.
 
[ ۲۳۱٥ ] مسألة ۱٤ : إذا قصد المقام إلى آخر الشهر مثلا وكان عشرة كفى (16) وإن لم يكن عالما به حين القصد ، بل وإن كان عالما بالخلاف ، لكن الأحوط في هذه المسألة أيضا الجمع بين القصر والتمام بعد العلم بالحال لاحتمال اعتبار العلم حين القصد.
 [ ۲۳۱٦ ] مسألة ۱٥ : إذا عزم على إقامة العشرة ثم عدل عن قصده فإن كان صلى مع العزم المذكور رباعية بتمام بقي على التمام ما دام في ذلك المكان ، وإن لم يصل أصلا أو صلى مثل الصبح والمغرب أو شرع في الرباعية لكن لم يتمها وإن دخل في ركوع الركعة الثالثة رجع إلى القصر ، وكذا لو أتى بغير الفريضة الرباعية مما لا يجوز فعله للمسافر كالنوافل والصوم ونحوهما ، فإنه يرجع إلى القصر مع العدول ، نعم الأولى الاحتياط مع الصوم إذا كان العدول عن قصده بعد الزوال ، وكذا لو كان العدول في أثناء الرباعية بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة بل بعد القيام إليها وإن لم يركع بعد.
 [ ۲۳۱۷ ] مسألة ۱٦ : إذا صلى رباعية بتمام العزم على الإقامة لكن مع الغفلة عن إقامته ثم عدل فالظاهر كفايته في البقاء على التمام ، وكذا لو صلاها تماما لشرف البقعة كمواطن التخيير ولو مع الغفلة (17) عن الإقامة ، وإن كان الأحوط (18) الجمع بعد العدول حينئذ وكذا في الصورة الأولى.
 [ ۲۳۱۸ ] مسألة ۱۷ : لا يشترط في تحقق الإقامة كونه مكلفا بالصلاة فلو نوى الإقامة وهو غير بالغ ثم بلغ في أثناء العشرة وجب عليه التمام في بقية الأيام ، وإذا أراد التطوع بالصلاة قبل البلوغ يصلي تماما ، وكذا إذا نواها وهو مجنون إذا كان ممن يتحقق منه القصد أو نواها حال الإفاقة ثم جن ثم أفاق ، وكذا إذا كانت حائضاً حال النية فإنها تصلي ما بقي بعد الطهر من العشرة تماما بل إذا كانت حائضاً تمام العشرة يجب عليها التمام ما لم تنشىء سفرا.
 [ ۲۳۱۹ ] مسألة ۱۸ : إذا فاتته الرباعية بعد العزم على الإقامة ثم عدل عنها بعد الوقت فإن كانت مما يجب قضاؤها وأتى بالقضاء تماما ثم عدل فالظاهر كفايته (19) في البقاء على التمام ، وأما إن عدل قبل إتيان قضائها أيضا فالظاهر العود إلى القصر وعدم كفاية استقرار القضاء عليه تماماً ، وإن كان الأحوط الجمع حينئذ ما دام لم يخرج ، وان كانت مما لا يجب قضاؤه كما إذا فاتت لأجل الحيض أو النفاس ثم عدلت عن النية قبل إتيان صلاة تامة رجعت الى القصر فلا يكفي مضي وقت الصلاة في البقاء على التمام.
 [ ۲۳۲٠ ] مسألة ۱۹ : العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماما قاطع لها من حينه وليس كاشفا عن عدم تحققها من الأول ، فلو فاتته حال العزم عليها صلاة أو صلوات أيام ثم عدل قبل أن يصلي صلاة واحدة بتمام يجب عليه قضاؤها تماما ، وكذا إذا صام يوما أو أياما حال العزم عليها ثم عدل قبل أن يصلي صلاة واحدة بتمام فصيامه صحيح ، نعم لا يجوز له الصوم بعد العدول لأن المفروض انقطاع الإقامة بعده.
 
[ ۲۳۲۱ ] مسألة ۲٠ : لا فرق في العدول عن قصد الإقامة بين أن يعزم على عدمها أو يتردد فيها في أنه لو كان بعد الصلاة تماما بقي على التمام ، ولو كان قبله رجع إلى القصر.
 [ ۲۳۲۲ ] مسألة ۲۱ : إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم ثم عدل بعد الزوال قبل الصلاة تماما رجع إلى القصر في صلاته ، لكن صوم ذلك اليوم صحيح (20) لما عرفت من أن العدول قاطع من حينه لا كاشف ، فهو كمن صام ثم سافر بعد الزوال.
 [ ۲۳۲۳ ] مسألة ۲۲ : إذا تمت العشرة لا يحتاج في البقاء على التمام إلى إقامة جديدة ، بل إذا تحققت (21) باتيان رباعية تامة كذلك فما دام لم ينشىء سفراً جديداً يبقى على التمام.
 [ ۲۳۲٤ ] مسألة ۲۳ : كما أن الإقامة موجبة للصلاة تماما ولوجوب أو جواز الصوم كذلك موجبة لاستحباب النوافل الساقطة حال السفر ولوجوب الجمعة (22) ونحو ذلك من أحكام الحاضر.
 [ ۲۳۲٥ ] مسألة ۲٤ : إذا تحققت الاقامة وتمت العشرة أولا وبدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة (23) ولو ملفقة فللمسألة صور :
 الاولى : أن يكون عازماً على العود الى محل الإقامة واستئناف إقامة عشرة أخرى ، وحكمه وجوب التمام في الذهاب والمقصد والإياب ومحل الإقامة الأولى ، وكذا إذا كان عازما على الإقامة في غير محل الاقامة الاولى مع عدم كون ما بينهما مسافة.
 الثانية : أن يكون عازماعلى عدم العود الى محل الإقامة وحكمه وجوب القصر إذا كان ما بقي من محل إقامته إلى مقصده مسافة أو كان مجموع ما بقي العود إلى بلده أو بلد آخر مسافة ولو كان ما بقي أقل من أربعة على الأقوى من كفاية التلفيق (24) ولو كان الذهاب أقل من أربعة.
 الثالثة : أن يكون عازماعلى العود الى محل الإقامة من دون قصد إقامة مستأنفة لكن من حيث أنه منزل من منازله في سفره الجديد ، وحكمه وجوب القصر أيضا في الذهاب والمقصد ومحل الإقامة.
 الرابعة : أن يكون عازما على العود إليه من حيث أنه محل إقامته بأن لا يكون حين الخروج معرضا عنه بل أراد قضاء حاجة في خارجه والعود إليه ثم إنشاء السفر منه ولو بعد يومين بل أو يوم بل أو أقل ، والأقوى في هذه الصورة البقاء على التمام في الذهاب والمقصد والإياب ومحل الإقامة ما لم ينشىء سفراً وإن كان الأحوط الجمع في الجميع خصوصا في الإياب ومحل الإقامة.
 الخامسة : أن يكون عازما على العود إلى محل الإقامة لكن مع التردد في الإقامة بعد العود وعدمها ، وحكمه أيضا وجوب التمام ، والأحوط الجمع كالصورة الرابعة.
 السادسة : أن يكون عازما على العود مع الذهول عن الإقامة وعدمها (25) ، وحكمه أيضا وجوب التمام ، والأحوط الجمع كالسابقة.
 السابعة : أن يكون مترددا في العود وعدمه أو ذاهلا عنه (26) ، ولا يترك الاحتياط بالجمع فيه في الذهاب والمقصد والإياب ومحل الإقامة إذا عاد إليه إلى أن يعزم على الإقامة أو ينشىء السفر ، ولا فرق في الصور التي قلنا فيها بوجوب
 التمام بين أن يرجع إلى محل الإقامة في يومه أو ليلته أو بعد أيام ، هذا كله إذا بدا له الخروج إلى ما دون المسافة بعد العشرة أو في أثنائها بعد تحقق الاقامة ، وأما إذا كان من عزمه الخروج في حال نية الإقامة فقد مر أنه إن كان من قصده الخروج والعود عما قريب وفي ذلك اليوم من غير أن يبيت خارجا عن محل الإقامة فلا يضر بقصد إقامته ويتحقق معه ، فيكون حاله بعد ذلك حال من بدا له ، وأما إن كان من قصده الخروج إلى ما دون المسافة في ابتداء نيته مع البيتوتة هناك ليلة أو أزيد فيشكل معه تحقق الإقامة (27) ، والأحوط الجمع من الأول إلى الاخر إلا إذا نوى الإقامة بدون القصد المذكور جديدا أو يخرج مسافرا.
 [ ۲۳۲٦ ] مسألة ۲٥ : إذا بدا للمقيم السفر ثم بدا له العود إلى محل الإقامة والبقاء عشرة أيام فإن كان ذلك بعد بلوغ أربعة فراسخ قصر في الذهاب والمقصد والعود ، وان كان قبله فيقصرحال الخروج بعد التجاوزعن حد الترخص (28) إلى حال العزم على العود ويتم عند العزم عليه ولا يجب عليه ، قضاء ما صلى قصرا (29) ، وأما إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة بقي على القصر حتى في محل الاقامة لأن المفروض الاعراض عنه (30) ، وكذا لو ردته الريح أو رجع لقضاء حاجة كما مر سابقا.
 
[ ۲۳۲۷ ] مسألة ۲٦ : لو دخل في الصلاة بنية القصر ثم بدا له الإقامة في أثنائها أتمها وأجزأت ولو نوى الإقامة ودخل في الصلاة بنية التمام فبدا له السفر ، فإن كان قبل الدخول في الركعة الثالثة أتمها قصرا وأجتزأ بها ، وإن كان بعده بطلت (31) ورجع إلى القصر ما دام لم يخرج (32) ، وإن كان الأحوط إتمامها تماما وإعادتها قصرا والجمع بين القصر والإتمام مالم يسافر كما مر.
 [ ۲۳۲۸ ] مسألة ۲۷ : لا فرق في إيجاب الإقامة لقطع حكم السفر وإتمام الصلاة بين أن يكون محللة أو محرمة كما إذا قصد الإقامة لغاية محرمة (33) من قتل مؤمن أو سرقة ماله أو نحو ذلك وكما إذا نهاه عنها والده أو سيده أو لم يرض بها زوجها.
 [ ۲۳۲۹ ] مسألة ۲۸ : إذا كان عليه صوم وواجب معين غير رمضان كالنذر (34) أو الاستئجار أو نحوهما وجب عليه الإقامة مع الإمكان.
 [ ۲۳۳٠ ] مسألة ۲۹ : إذا بقي من الوقت أربع ركعات وعليه الظهران ففي جواز الإقامة إذا كان مسافرا وعدمه من حيث استلزامه تفويت الظهر وصيرورتها قضاء إشكال ، فالأحوط عدم نية الإقامة مع عدم الضرورة ، نعم لو كان حاضرا وكان الحال كذلك لا يجب عليه السفر لإدراك الصلاتين في الوقت (35).
 [ ۲۳۳۱ ] مسألة ۳٠ : إذا نوى الإقامة ثم عدل عنها وشك في أن عدوله كان بعد الصلاة تماما حتى يبقى على التمام أو لا بنى على عدمها فيرجع إلى القصر.
 [ ۲۳۳۲ ] مسألة ۳۱ : إذا علم بعد نية الإقامة بصلاة أربع ركعات والعدول عن الإقامة ولكن شك في المتقدم منهما مع الجهل بتاريخهما رجع إلى القصر مع البناء على صحة الصلاة (36) لأن الشرط في البقاء على التمام ووقوع الصلاة تماما حال العزم على الإقامة وهو مشكوك.
 
[ ۲۳۳۳ ] مسألة ۳۲ : إذا صلى تماما ثم عدل ولكن تبين بطلان صلاته رجع إلى القصر وكان كمن لم يصل ، نعم إذا صلى بنية التمام وبعد السلام شك في أنه سلم على الأربع أو على الاثنتين أو الثلاث بنى على أنه سلم على الأربع ، ويكفيه في البقاء على حكم التمام إذا عدل عن الإقامة بعدها.
 [ ۲۳۳٤ ] مسألة ۳۳ : إذا نوى الإقامة ثم عدل عنها بعد خروج وقت الصلاة وشك في أنه هل صلى في الوقت حال العزم على الإقامة أم لا بنى على أنه صلى ، لكن في كفايته في البقاء على حكم التمام إشكال وإن كان لا يخلو من قوة خصوصا إذا بنينا على أن قاعدة الشك بعد الفراغ أو بعد الوقت إنما هي من باب الامارات لا الأصول العملية.
 [ ۲۳۳٥ ] مسألة ۳٤ : إذا عدل عن الإقامة بعد الإتيان بالسلام الواجب وقبل الإتيان بالسلام الاخير الذي هو مستحب (37) فالظاهر كفايته في البقاء على حكم التمام وفي تحقق الإقامة وكذا لو كان عدوله قبل الإتيان بسجدتي السهو إذا كانتا عليه ، بل وكذا كان قبل الإتيان بقضاء الأجزاء المنسية كالسجدة والتشهد المنسيين ، بل وكذا لو كان قبلا لإتيان بصلاة الاحتياط (38) أو في أثنائها
 إذا شك في الركعات ، وإن كان الأحوط فيه الجمع بل وفي الأجزاء المنسية.
[ ۲۳۳٦ ] مسألة ۳٥ : إذا اعتقد أن رفقاءه قصدوا الإقامة فقصدها ثم تبين أنهم لم يقصدوا فهل يبقى على التمام أو لا فيه صورتان (39) :
 أحدهما : أن يكون قصده مقيدا بقصدهم.
الثانية : أن يكون اعتقاده داعيا له إلى القصد من غير أن يكون مقيدا بقصدهم ، ففي الاولى يرجع الى التقصير ، وفي الثانية يبقى على التمام ، والأحوط الجمع في الصورتين.
 الثالث من القواطع : التردد في البقاء وعدمه ثلاثين يوما إذا كان بعد بلوغ المسافة وأما إذا كان قبل بلوغها فحكمه التمام حين التردد لرجوعه إلى التردد في المسافرة وعدمها ، ففي الصورة الأولى إذا بقي في مكان مترددا في البقاء والذهاب أو في البقاء والعود إلى محله يقصر إلى ثلاثين يوما ثم بعده يتم ما دام في ذلك المكان ، ويكون بمنزلة من نوى الإقامة عشرة أيام سواء أقام فيه قليلا أو كثيرا حتى إذا كان بمقدار صلاة واحدة.
 [ ۲۳۳۷ ] مسألة ۳٦ : يلحق بالتردد ما إذا عزم على الخروج غدا أو بعد غد ثم لم يخرج وهكذا إلى أن مضى ثلاثون يوما حتى إذا عزم على الإقامة تسعة أيام مثلا ثم بعدها عزم على إقامة تسعة أيام أخرى وهكذا ، فيقصر إلى ثلاثين يوما ثم يتم ولو لم يبق إلا مقدار صلاة واحدة.
 [ ۲۳۳۸ ] مسألة ۳۷ : في إلحاق الشهر الهلالي إذا كان ناقصا بثلاثين يوما إذا كان تردد في أول الشهر وجه لا يخلو عن قوة (40) ، وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء به.
 
[ ۲۳۳۹ ] مسألة ۳۸ : يكفي في الثلاثين التلفيق إذا كان تردده في أثناء اليوم كما مر في إقامة العشرة ، وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء ومراعاة الاحتياط.
 [ ۲۳٤٠ ] مسألة ۳۹ : لا فرق في مكان التردد بين أن يكون بلدا أو قرية أو مفازة.
[ ۲۳٤۱ ] مسألة ٤٠ : يشترط اتحاد مكان التردد ، فلو كان بعض الثلاثين في مكان وبعضه في مكان آخر لم يقطع حكم السفر ، وكذا لو كان مشتغلا بالسير وهو متردد فإنه يبقى على القصر إذا قطع المسافة ، ولا يضر بوحدة المكان إذا خرج عن محل تردده إلى مكان آخر ولو ما دون المسافة بقصد العود إليه عما قريب إذا كان بحيث يصدق عرفا أنه كان مترددا في ذلك المكان ثلاثين يوماً ، كما إذا كان مترددا في النجف وخرج منه إلى الكوفة لزيارة مسلم أو لصلاة ركعتين في مسجد الكوفة والعود إليه في ذلك اليوم أو في ليلته بل أو بعد ذلك اليوم (41).
 [ ۲۳٤۲ ] مسألة ٤۱ : حكم المتردد بعد الثلاثين كحكم المقيم في مسألة الخروج إلى ما دون المسافة مع قصد العود إليه في أنه يتم ذهابا وفي المقصد والإياب ومحل التردد إذا كان قاصدا للعود إليه من حيث إنه محل تردده وفي القصر بالخروج إذا أعرض عنه وكان العود إليه من حيث كونه منزلاً له في سفره الجديد ، وغير ذلك من الصور التي ذكرناها.
 [ ۲۳٤۳ ] مسألة ٤۲ : إذا تردد في مكان تسعة وعشرين يوما أو أقل ثم سار إلى مكان آخر وتردد فيه كذلك وهكذا بقي على القصر ما دام كذلك إلا إذا نوى الإقامة في مكان أو بقي مترددا ثلاثين يوما في مكان واحد.
 [ ۲۳٤٤ ] مسألة ٤۳ : المتردد ثلاثين يوماً إذا أنشأ سفرا بقدر المسافة لا يقصر إلا بعد الخروج عن حد الترخص (42) كالمقيم مما عرفت سابقا.

(1). ( فان المرور عليه قاطع للسفر ) : اذا نزل فيه واما المرور عليه اجتيازاً من غير نزول ففي كونه قاطعاً تأمل.
 (2). ( ومقراً له دائماً ) : لا يعتبر قصد الدوام في الوطن ولو كان مستجداً بل يكفي عده مقراً ومسكناً له عرفاً بحيث لا يزول عنه هذا العنوان بمجرد اتخاذ مسكن موقت في مكان آخر عشرة ايام أو نحوها والضابط عدم عده مسافراً فيه ، وهذا هو المساوق لمفهوم الوطن لغة ولا عبرة بمفهوميه العرفي المستحدث ومنه يظهر الحال فيما ذكره بعده.
 (3). ( السكنى فيها أبداً ) : قد عرفت عدم اعتبار التأبيد.
(4). ( إلا اذا قصد الاعراض ) : اي خرج عنه معرضاً.
(5). ( ثم صار بالغاً ) : المعيار عده عرفاً تبعاً لهما وعدمه فربما يعد مع البلوغ تابعاً وربما لا يعد قبله.
 (6). ( السكنى فيها أبدا ) : مر الكلام فيه.
(7). ( من جهة كونه قصداً لارتكاب حرام ) : لو قلنا انه يوجب حرمة البقاء وكذا الحال في المثال الثاني.
 (8). ( فلا اشكال في زوال الحكم ) : التعبير لا يخلو عن مسامحة اذ لم يتحقق الحكم لعدم تحقق موضوعه.
 (9). ( في الوطن المستجد ) : بل الاظهر خلافه فلا يزول الحكم بمجرد التردد وكذا الامر في الوطن الاصلي.
 (10). ( لكنه مشكل ) : الاستيطان المكذور في الرويات ليس إلا بمعنى أخذ المكان مقراً على النحو الذي سبق ذكره فلا وجه لاعتبار قصد التأبيد مطلقاً.
 (11). ( فاللازم قصد الاقامة في المحلة منه ) : فيه نظر.
(12). ( بحيث لا يصدق وحدة المحل ) : بل بحيث يعد الانتقال من موضع منه الى آخر ادامة لعملية السفر أو انشاءً لسفر جديد.
 (13). ( اذا كان من نيته الخروج نهاراً ) : اذا لم يكن الخروج مستوعباً للنهار أو كالمستوعب له ، فلا يضر قصد الخروج بعض النهار والرجوع ولو ساعة بعد دخول الليل بشرط عدم التكرر بحد تصدق الاقامة في أزيد من مكان واحد.
 (14). ( لكن احتمل ) : احمالاً لا يعبأ به العقلاء حتى لا ينافي العزم.
(15). ( لا يبعد كفايته ) : الظاهر عدم كفايته وكذا الحال في التابع لرفقائه.
(16). ( وكان عشرة كفى ) : في الكافية تأمل بل منع.
(17). ( ولو مع الغفلة ) : لعل كلمة « ولو » زائدة اذ لا يتصور الاتمام لشرف البقعة مع الالتفات الى الاقامة.
 (18). ( وان كان الاحوط ) : لا يترك في الصورة الثانية وكذا في الاولى اذ لم يكن الاتمام مستنداً الى على نية الاقامة الارتكازية.
 (19). ( فاظاهر كفايته ) : بل الظاهر عدم كفايته.
(20). ( لكن صوم ذلك اليوم صحيح ) : فيه اشكال فلا يترك الاحتياط بالاتمام والقضاء.
 (21). ( بل اذا تحققت ) : بمعنى استقرار حكم التمام بذلك ولو قبل اكمال العشرة وهو المراد من العبارة في صدر المسألة الرابعة والعشرين وما بعده.
 (22). ( ولوجوب الجمعة ) : على الاحوط فيه وعلى تأمل في اطلاق ما بعده.
(23). ( الخروج الى ما دون المسافة ) : لا وجه لهذا التقييد مع تعرضه لحكم غيره ايضاً في بعض الصور.
 (24). ( على الاقوى من كفاتة التفليق ) : في الابتناء عليها نظر بل منع وان كان المبنى صحيحاً كما مر.
 (25). ( عن الاقامة وعدمها ) : وكذا عن السفر بعد العود.
(26). ( أو ذاهلاً عنه ) : الاقوى كفاية التمام في جميع الصور ما لم ينشئ السفر.
(27). ( فيشكل معه تحقق الاقامة ) : الاظهر عدم التحقق فيتعين عليه التقصير وكذا في صور الشك في كون خروجه على نحو لا يضر بالاقامة في محل واحد وعدمه.
 (28). ( بعد التجاوز عن حد الترخيص ) : تقدم عدم اعتباره في محل الاقامة.
(29). ( ولا يجب عليه قضاء ما صلى قصراً ) : مر الاحتياط فيه.
(30). ( لان المفروض الاعراض عنه ) : وكون العود اليه من حيث كونه منزلاً له في سفره الجديد كما سيأتي التصريح به في المسألة ٤۱.
 (31). ( وان كان بعده بطلت ) : ان كان قبل الدخول في الركوع صحت وإلا فيجوز له قطعها ويتعين حينئذٍ الاتيان بها قصراً.
 (32). ( ما دام لم يخرج ) : لعله في الاصل : وان لم يخرج.
(33). ( كما اذا قصد الاقامة لغاية محرمة ) : لو قلنا انه يوجب حرمة الاقامة حينئذٍ وكذا الحال في نهي الوالد عنها.
 (34). ( كالنذر ) : لا تجب الاقامة في النذر المعين ولكن يجب عليه القضاء كما مر.
(35). ( لا يجب عليه السفر لادراك الصلاتين في الوقت ) : إلا اذا كان التأخر عن عصيان فيجب عقلاً فراراً من العقوبة.
 (36). ( مع البناء على صحة الصلاة ) : بل يعيدها قصراً ويبني على القصر في غيرها من الصلوات.
 (37). ( بالسلام الاخير الذي هو مستحب ) : تقدم ان الاحوط عدم تركه وان اتى بالسلام الاول فيشكل ما ذكره من الكفاية.
 (38). ( وكذا لو كان قبل الاتيان بصلاة الاحتياط ) : فيه اشكال فلا يترك الاحتياط فيه.
 (39). ( فيه صورتان ) : بل صورة واحدة ومرجع الاول في الثانية.
(40). ( وجه لا يخلو عن قوة ) : بل عن ضعف.
(41). ( أو بعد ذلك اليوم ) : فيه اشكال بل منع ، وقد تقدم في الخروج عن محل الاقامة ما يظهر منه الحال في المقام.
 (42). ( إلا بعد الخروج عن حد الترخص ) : فيه اشكال بل منع.

فصل في صلاة المسافر

« فصل (في أحكام النوافل) | فصل في قواطع السفر موضوعاً أو محكماً »

فصل في صلاة المسافر

لا إشكال في وجوب القصر على المسافر مع اجتماع الشرائط الآتية بإسقاط الركعتين الأخيرتين من الرباعيات ، وأما الصبح والمغرب فلا قصر فيهما.
 وأما شروط القصر فأمور.
الأول : المسافة وهي ثمان فراسخ امتدادية ذهابا أو إيابا ملفقة من الذهاب والإياب إذا كان الذهاب أربعة أو أزيد ، بل مطلقا على الأقوى وإن كان الذهاب فرسخا والإياب سبعة ، وإن كان الأحوط في صورة كون الذهاب أقل من أربعة مع كون المجموع ثمانية الجمع ، والأقوى عدم اعتبار كون الذهاب والإياب في يوم واحد أو ليلة واحدة ، أو في الملفق منهما مع اتصال إيابه بذهابه وعدم قطعه بمبيت ليلة فصاعدا في الأثناء ، بل إذا كان من قصده الذهاب والإياب ولو بعد تسعة أيام يجب عليه القصر ، فالثمانية الملفقة كالممتدة في إيجاب القصر إلا إذا كان قاصدا للإقامة عشرة أيام في المقصد أو غيره أو حصل أحد القواطع الاُخر فكما أنه إذا بات في أثناء الممتدة ليلة أو ليالي لا يضر في سفره فكذا في الملفقة فيقصر ويفطر ، ولكن مع ذلك الجمع بين القصر والتمام والصوم وقضائه في صورة عدم الرجوع ليومه أو ليلته أحوط ، ولو كان من قصده الذهاب والإياب ولكن كان مترددا في الإقامة في الأثناء عشرة أيام وعدمها لم يقصر ، كما أن الأمر في الامتدادية أيضا كذلك.
 [ ۲۲۳۲ ] مسألة ۱ : الفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد الذي طوله أربع وعشرون أصبعاً ، كل أصبع عرض سبع شعيرات ، كل شعيرة عرض سبع شعرات من أوسط شعر البرذون.
 
[ ۲۲۳۳ ] مسألة ۲ : لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ ولو يسيرا لا يجوز القصر ، فهي مبنية على التحقق لا المسامحة العرفية ، نعم لا يضر اختلاف الأذرع المتوسطة في الجملة كما هو الحال في جميع التحديدات الشرعية (1).
 [ ۲۲۳٤ ] مسألة ۳ : لو شك في كون مقصده مسافة شرعية أو لا بقي على التمام على الأقوى ، بل وكذا لو ظن كونها مسافة.
 [ ۲۲۳٥ ] مسألة ٤ : تثبت المسافة بالعلم الحاصل من الاختبار ، وبالشياع المفيد للعلم ، وبالبينة الشرعية ، وفي ثبوتها بالعدل الواحد إشكال (2) ، فلا يترك الاحتياط بالجمع.
 [ ۲۲۳٦ ] مسألة ٥ : الأقوى عند الشك وجوب الاختبار (3) أو السؤال لتحصيل البينة أو الشياع المفيد للعلم إلا إذا كان مستلزما للحرج.
 [ ۲۲۳۷ ] مسألة ٦ : إذا تعارض البينتان فالأقوى سقوطهما ووجوب التمام ، وإن كان الأحوط الجمع.
 [ ۲۲۳۸ ] مسألة ۷ : إذا شك في مقدار المسافة شرعا وجب عليه الاحتياط بالجمع إلا إذا كان مجتهدا وكان ذلك بعد الفحص عن حكمه ، فإن الأصل هو التمام.
 
[ ۲۲۳۹ ] مسألة ۸ : إذا كان شاكا في المسافة ومع ذلك قصر لم يجزىء بل وجب عليه الاعادة تماما ، نعم لو ظهر بعد ذلك كونه مسافة أجزأ إذا حصل منه قصد القربة مع الشك المفروض ، ومع ذلك الأحوط الاعادة أيضا.
 [ ۲۲٤٠ ] مسألة ۹ : لو اعتقد كونه مسافة فقصر ثم ظهر عدمها وجبت الاعادة ، وكذا لو اعتقد عدم كونه مسافة فأتم ثم ظهر كونه مسافة فإنه يجب عليه الاعادة (4).
 [ ۲۲٤۱ ] مسألة ۱٠ : لو شك في كونه مسافة أو اعتقد العدم ثم بان في أثناء السير كونه مسافة يقصر وإن لم يكن الباقي مسافة.
 [ ۲۲٤۲ ] مسألة ۱۱ : إذا قصد الصبي مسافة ثم بلغ في الاثناء وجب عليه القصر وإن لم يكن الباقي مسافة ، وكذا يقصرإذا أراد التطوع بالصلاة مع عدم بلوغه ، والمجنون الذي يحصل منه القصد إذا قصد مسافة ثم أفاق في الأثناء يقصر ، وأما إذا كان بحيث لا يحصل منه القصد فالمدار بلوغ المسافة من حين إفاقته.
 [ ۲۲٤۳ ] مسألة ۱۲ : لو تردد في أقل من أربعة فراسخ ذاهبا وجائيا مرات حتى بلغ المجموع ثمانية فراسخ لم يقصر ، ففي التلفيق لابد أن يكون المجموع من ذهاب واحد وإياب واحد ثمانية.
 [ ۲۲٤٤ ] مسألة ۱۳ : لو كان للبلد طريقان والأبعد منهما مسافة فإن سلكا الأبعد قصر ، وإن سلك الأقرب لم يقصر إلا إذا كان أربعة أو أقل وأراد الرجوع من الأبعد.
 
[ ۲۲٤٥ ] مسألة ۱٤ : في المسافة المستديرة الذهاب فيها الوصول إلى المقصد والإياب منه إلى البلد ، وعلى المختار يكفي كون المجموع مسافة مطلقا وإن لم يكن إلى المقصد أربعة ، وعلى القول الآخر يعتبر أن يكون من مبدأ السير إليه أربعة مع كون المجموع بقدر المسافة.
 [ ۲۲٤٦ ] مسألة ۱٥ : مبدأ حساب المسافة سور البلد (5) أو آخر البيوت فيما لا سور فيه في البلدان الصغار والمتوسطات ، وآخر المحلة في البلدان الكبار الخارقة للعادة ، والأحوط مع عدم بلوغ المسافة من آخر البلدان الجمع وإن كانت مسافة إذا لوحظ آخر المحلة.
 الشرط الثاني : قصد قطع المسافة (6) من حين الخروج فلو قصد أقل منها وبعد الوصول إلى المقصد قصد مقدارا آخر يكون من الأول مسافة لم يقصر ، نعم لو كان ذلك المقدارمع ضم العود مسافة قصر من ذلك الوقت بشرط أن يكون عازما على العود ، وكذا لا يقصر من لا يدري أي مقدار يقطع كما لو طلب عبدا آبقا أو بعيرا شاردا أو قصد الصيد ولم يدر أنه يقطع مسافة أو لا ، نعم يقصر في العود إذا كان مسافة ، بل في الذهاب إذا كان مع العود بقدر المسافة وإن لم يكن أربعة كان يقصد في الأثناء أن يذهب ثلاثة فراسخ والمفروض أن العود يكون خمسة أو أزيد ، وكذا لا يقصر لو خرج ينتظر رفقة إن تيسروا سافر معهم وإلا فلا ، أو علق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة إن حصل يسافر وإلا فلا ، نعم لو اطمأن بتيسر الرفقة أو حصول المطلب بحيث يتحقق معه العزم على المسافة قصر بخروجه عن محل الترخص.
 [ ۲۲٤۷ ] مسألة ۱٦ : مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير ، فيقصّر وإن كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيام وإن كان ذلك اختيارا لا لضرورة من عدو أو برد أو انتظار رفيق أو نحو ذلك ، نعم لو كان بحيث لا يصدق عليه إسم السفر لم يقصر كما إذا قطع في كل يوم شيئا يسيرا (7) جدا للتنزه أو نحوه ، والأحوط في هذه الصورة أيضا الجمع.
 [ ۲۲٤۸ ] مسألة ۱۷ : لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلا بل يكفي ولو كان من جهة التبعية للغير لوجوب الطاعة كالزوجة والعبد أو قهرا كالاسير والمكره ونحوهما أو اختيارا كالخادم ونحوه بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة ، فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام ، ويجب الاستخبار (8) مع الإمكان ، نعم في وجوب الاخبارعلى المتبوع إشكال وإن كان الظاهر عدم الوجوب.
 [ ۲۲٤۹ ] مسألة ۱۸ : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفقة بقي على التمام ، بل لو ظن ذلك فكذلك ، نعم لو شك في ذلك فالظاهر القصر (9) خصوصا لو ظن العدم ، لكن الأحوط في صورة الظن بالمفارقة والشك فيها الجمع.
 [ ۲۲٥٠ ] مسألة ۱۹ : إذا كان التابع عازما على المفارقة مهما أمكنه أو معلقا لها على حصول أمر كالعتق أو الطلاق ونحوهما فمع العلم بعدم الإمكان وعدم حصول المعلق عليه يقصر ، وأما مع ظنه فالأحوط الجمع وإن كان الظاهر التمام ، بل وكذا مع الاحتمال إلا إذا كان بعيدا غايته بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة ، ومع ذلك أيضا لا يترك الاحتياط (10) .
 
[ ۲۲٥۱ ] مسألة ۲٠ : إذا اعتقد التابع أن متبوعه لم يقصد المسافة أو شك في ذلك وفي الاثناء علم أنه قاصد لها فالظاهر وجوب القصر (11) عليه وإن لم يكن الباقي مسافة لأنه إذا قصد ما قصده متبوعه فقد قصد المسافة واقعاً فهو كما لو قصد بلدا معينا واعتقد عدم بلوغه مسافة فبان في الأثناء أنه مسافة ، ومع ذلك فالأحوط الجمع.
 [ ۲۲٥۲ ] مسألة ۲۱ : لا إشكال في وجوب القصر إذا كان مكرها على السفر أو مجبورا عليه ، وأما إذا ركب على الدابة أو ألقى في السفينة من دون اختياره بأن لم يكن له حركة سيرية ففي وجوب القصر ولو مع العلم بالايصال إلى المسافة إشكال ، وإن كان لا يخلو عن قوة.
 الثالث : استمرار قصد المسافة (12) فلو عدل عنه قبل بلوغ الأربعة أو تردد أتم (13) ، وكذا إذا كان بعد بلوغ الأربعة لكن كان عازما على عدم العود أو كان مترددا في أصل العود وعدمه (14) أو كان عازماعلى العود لكن بعد نية الإقامة هناك عشرة أيام ، وأما إذا كان عازما على العود من غير نية الإقامة عشرة أيام فيبقى على القصر وإن لم يرجع ليومه ، بل وإن بقي مترددا إلى ثلاثين يوما ، نعم بعد الثلاثين مترددا يتم.
 [ ۲۲٥۳ ] مسألة ۲۲ : يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع وإن عدل عن الشخص ، كما لو قصد السفر إلى مكان مخصوص فعدل عنه إلى آخر يبلغ ما مضى وما بقي إليه مسافة ، فإنه يقصر حينئذ على الأصح ، كما أنه يقصر لو كان من أول سفره قاصدا للنوع دون الشخص ، فلو قصد أحد المكانين المشتركين في بعض الطريق ولم يعين من الأول أحدهما بل أوكل التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر الحد المشترك كفى في وجوب القصر.
 [ ۲۲٥٤ ] مسألة ۲۳ : لو تردد في الأثناء ثم عاد إلى الجزم فأما أن يكون قبل قطع شيء من الطريق أو بعده ففي الصورة الأولى يبقى على القصر إذا كان ما بقي مسافة ولوملفقة ، وكذا إن لم يكن مسافة في وجه (15) ، لكنه مشكل فلايترك الاحتياط بالجمع ، وأما في الصورة الثانية فإن كان ما بقي مسافة ولو ملفقة يقصر أيضا وإلا فيبقى على التمام ، نعم لو كان ما قطعه حال الجزم أولا مع ما بقي بعد العود إلى الجزم بعد إسقاط ما تخلل بينهما مما قطعه حال التردد مسافة ففي العود إلى التقصير وجه (16) ، لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع.
 [ ۲۲٥٥ ] مسألة ۲٤ : ما صلاه قصرا قبل العدول عن قصده لا يجب إعادته (17) في الوقت فضلا عن قضائه خارجه.
 الرابع : أن لا يكون من قصده في أول السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيام قبل بلوغ الثمانية ، وأن لا يكون من قصده المرور على ووطنه (18) كذلك ، وإلا أتم لأن الإقامة قاطعة لحكم السفر ، والوصول إلى الوطن قاطع لنفسه ، فلو كان من قصده ذلك من حين الشروع أو بعده لم يكن قاصدا للمسافة ، وكذا يتم لو كان مترددا في نية الإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية ، نعم لو لم يكن ذلك من قصده ولا مترددا فيه إلا أنه يحتمل (19) عروض مقتض لذلك في الأثناء لم يناف عزمه على المسافة فيقصر ، نظير ما إذا كان عازما على المسافة إلا أنه لو عرض في الأثناء مانع من لص أو عدو أو مرض أو نحو ذلك يرجع ، ويحتمل عروض ذلك ، فإنه لا يضر بعزمه وقصده.
 [ ۲۲٥٦ ] مسألة ۲٥ : لو كان حين الشروع في السفر أو في أثنائه قاصدا للإقامة أو المرور للإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية لكن عدل بعد ذلك عن قصده أو كان مترددا في ذلك وعدل عن تردده إلى الجزم بعدم الأمرين فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة في نفسه أو مع التلفيق بضم الإياب قصر ، وإلا فلا ، فلو كان ما بقي بعد العدول إلى المقصد أربع فراسخ وكان عازما على العود ولو لغير يومه قصر في الذهاب والمقصد والإياب ، بل وكذا لو كان أقل من أربعة ،
 بل ولو كان فرسخا فكذلك على الأقوى من وجوب القصر في كل تلفيق من الذهاب والإياب وعدم اعتبار كون الذهاب أربعة أو أزيد كما مر.
 
[ ۲۲٥۷ ] مسألة ۲٦ : لو لم يكن من نية في أول السفر الإقامة أو المرور على الوطن وقطع مقداراً من المسافة ثم بدا له ذلك قبل بلوغ الثمانية ثم عدل عما بدا له وعزم على عدم الأمرين فهل يضم ما مضى إلى ما بقي إذا لم يكن ما بقي بعد العدول عما بدا له مسافة فيقصر إذا كان المجموع مسافة ولو بعد إسقاط ما تخلل بين العزم الأول والعزم الثاني إذا كـان قطع بين العزمين شيئا إشكال خصوصا في صورة التخلل ، فلايترك الاحتياط بالجمع نظيرما مر في الشرط الثالث (20).
 الخامس من الشروط : أن لا يكون السفر حراما ، وإلا لم يقصر سواء كان نفسه حراما كالفرار من الزحف واباق العبد وسفر الزوجة بدون إذن الزوج في غير الواجب ، وسفر الولد مع نهي الوالدين (21) في غير الواجب وكما إذا كان السفر مضرا لبدنه (22) وكما إذا نذر عدم السفر مع رجحان تركه نحو ذلك ، أو كان غايته أمرا محرما كماإذا سافر لقتل نفس محترمة أو للزنا أو لاعانة ظالم (23) أو لاخذ مال الناس ظلما ونحو ذلك ، وأما إذا لم يكن لأجل المعصية لكن تتفق في أثنائه مثل الغيبة وشرب الخمر والزنا ونحو ذلك مما ليس غاية للسفر فلا يوجب التمام بل يجب معه القصر والإفطار.
 [ ۲۲٥۸ ] مسألة ۲۷ : إذا كان السفر مستلزما لترك وواجب كما إذا كان مديونا وسافر مع مطالبة الديان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ونحو ذلك فهل يوجب التمام أم لا ؟ الأقوى التفصيل بين ما إذا كان لأجل التوصل إلى ترك الواجب أو لم يكن كذلك ، ففي الاول يجب التمام دون الثاني ، لكن الأحوط الجمع في الثاني.
 [ ۲۲٥۹ ] مسألة ۲۸ : إذا كان السفر مباحا لكن ركب دابة غصبية أو كان المشي في أرض مغصوبة فالأقوى فيه القصر (24) ، وإن كان الأحوط الجمع.
 [ ۲۲٦٠ ] مسألة ۲۹ : التابع للجائر إذا كان مجبورا أو مكرها على ذلك أو كان قصده دفع مظلمة أو نحوها من الأغراض الصحيحة المباحة أو الراجحة قصر ، وأما إذا لم يكن كذلك بأن كان مختارا وكانت تبعيته إعانة للجائر في جوره وجب عليه التمام وإن كان سفر الجائر طاعة ، فإن التابع حينئذ يتم مع أن المتبوع يقصر.
 [ ۲۲٦۱ ] مسألة ۳٠ : التابع للجائر المعد نفسه لامتثال لو امره بالسفر فسافر امتثالاً لأمره ، فإن عُدّ سفره إعانة للظالم في ظلمه كان حراماً ووجب عليه التمام وإن كان من حيث هو مع قطع النظر عن كونه إعانة مباحاً ، والأحوط الجمع ، وأما إذا لم يعد إعانة على الظلم فالواجب عليه القصر.
 [ ۲۲٦۲ ] مسألة ۳۱ : إذا سافر للصيد فإن كان لقوته وقوت عياله قصر ، بل وكذا لو كان للتجارة ، وإن كان الأحوط فيه الجمع ، وإن كان لهوا كما يستعمله أبناء الدنيا وجب عليه التمام (25) ، ولا فرق بين صيد البروالبحر كما لا فرق بعد فرض كونه سفرا بين كونه دائرا حول البلد وبين التباعد عنه وبين استمراره ثلاثة أيام وعدمه على الأصح.
 
[ ۲۲٦۳ ] مسألة ۳۲ : الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة يقصر ، وإن كان مع عدم التوبة فلا يبعد وجوب التمام عليه (26) لكون العود جزءاً من سفر المعصية ، لكن الأحوط الجمع حينئذ.
 [ ۲۲٦٤ ] مسألة ۳۳ : إباحة السفر كما أنها شرط في الأبتداء شرط في الاستدامة أيضا ، فلو كان ابتداء سفره مباحا فقصد المعصية في الأثناء انقطع ترخصه ووجب عليه الإتمام وإن كان قد قطع مسافات ولو لم يقطع بقدر المسافة صح ما صلاه قصرا ، فهو كما لو عدل عن السفر وقد صلى قبل عدوله قصرا حيث ذكرنا سابقا أنه لا يجب إعادتها (27) ، وأما لو كان ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان الباقي مسافة فلا إشكال في القصر وان كانت ملفقة من الذهاب والإياب ، بل وإن لم يكن الذهاب أربعة على الأقوى وأما إذا لم يكن مسافة ولو ملفقة ، فالأحوط الجمع بين القصر والتمام وان كان الأقوى القصر بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفقة فإن المدار على حال العصيان والطاعة فما دام عاصيا يتم وما دام مطيعا يقصر من غير نظر إلى كون البقية مسافة أو لا.
 [ ۲۲٦٥ ] مسألة ۳٤ : لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة والمعصية فمع استقلال داعي المعصية لا إشكال في وجوب التمام سواء كان داعي الطاعة أيضا مستقلا أو تبعا ، وأما إذا كان داعي الطاعة مستقلا وداعي المعصية تبعا أو كان بالاشتراك ففي المسألة وجوه ، والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد وجوب التمام خصوصاً في صورة الاشتراك (28) بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر.
 [ ۲۲٦٦ ] مسألة ۳٥ : إذا شك في كون السفر معصية أو لا مع كون الشبهة موضوعية فالأصل الإباحة إلا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة أو كان هناك أصل موضوعي كما إذا كانت الحلية مشروطة بأمر وجودي كأذن المولى وكان مسبوقا بالعدم ، أو كان الشك في الاباحة والعدم من جهة الشك في حرمة الغاية وعدمها وكان الأصل فيها الحرمة.
 [ ۲۲٦۷ ] مسألة ۳٦ : هل المدار في الحلية على الواقع أو الاعتقاد أو الظاهرمن جهة الأصول ؟ إشكال ، فلو اعتقد كون السفر حراما بتخيل أن الغاية محرمة فبان خلافه كما إذا سافر لقتل شخص بتخيل أنه محقون الدم فبان كونه مهدور الدم فهل يجب عليه إعادة ما صلاه تماما أو لا ؟ ولو لم يصل وصارت قضاء فهل يقضيها قصرا أو تماما ؟ وجهان (29) ، والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد كون المدار على الواقع إذا لم نقل بحرمة التجري ، وعلى الاعتقاد إن قلنا بها ، وكذا لو كان مقتضى الأصل العملي الحرمة وكان الواقع خلافه أو العكس فهل المناط ما هو في الواقع أو مقتضى الأصل بعد كشف الخلاف ؟ وجهان (30) والأحوط الجمع وإن كان لا يبعد كون المناط هو الظاهر الذي اقتضاه الأصل اباحة أو حرمة.
 
[ ۲۲٦۸ ] مسألة ۳۷ : إذا كانت الغاية المحرمة في اثناء الطريق لكن كان السفر إليه لقطع مقدار آخر من المسافة فالظاهر أن المجموع يعد من سفر المعصية (31) بخلاف ما إذا لم يستلزم.
 [ ۲۲٦۹ ] مسألة ۳۸ : السفر بقصد مجرد التنزه ليس بحرام ولا يوجب التمام.
[ ۲۲۷٠ ] مسألة ۳۹ : إذا نذر أن يتم الصلاة في يوم معين أو يصوم يوما معينا وجب عليه الإقامة (32) ، ولو سافر وجب عليه القصر على ما مر (33) من أن السفر المستلزم لترك وواجب لا يوجب التمام إلا إذا كان بقصد التوصل إلى ترك الواجب والأحوط الجمع.
 [ ۲۲۷۱ ] مسألة ٤٠ : إذا كان سفره مباحا لكن يقصد الغاية المحرمة في حواشي الحادة فيخرج عنه المحرم ويرجع إلى الجادة فإن كان السفر لهذا الغرض كان محرما (34) موجبا للتمام ، وان لم يكن لذلك وإنما يعرض له قصد ذلك في الأثناء فما دام خارجا عن الجادة يتم (35) وما دام عليها يقصر ، كما أنه إذا كان السفر لغاية محرمة وفي أثنائه يخرج عن الجادة ويقطع المسافة أو أقل لغرض آخر صحيح يقصر ما دام خارجا (36) ، والأحوط الجمع في الصورتين.
 [ ۲۲۷۲ ] مسألة ٤۱ : إذا قصد مكانا لغاية محرمة فبعد الوصول إلى المقصد قبل حصول الغرض يتم ، وأما بعده فحاله حال العود (37) عن سفر المعصية في أنه لو تاب يقصر ، ولو لم يتب يمكن القول بوجوب التمام لعد المجموع سفرا واحدا ، والأحوط الجمع هنا وإن قلنا بوجوب القصر في العود بدعوى عدم عده مسافرا قبل أن يشرع في العود.
 [ ۲۲۷۳ ] مسألة ٤۲ : إذا كان السفر لغاية لكن عرض في أثناء الطريق قطع مقدار من المسافة لغرض محرم منضما إلى الغرض الأول فالظاهر وجوب التمام في ذلك المقدار من المسافة لكون الغاية في ذلك المقدار ملفقة من الطاعة والمعصية ، والأحوط الجمع خصوصا (38) إذا لم يكن الباقي مسافة.
 
[ ۲۲۷٤ ] مسألة ٤۳ : إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم عدل في الأثناء إلى الطاعة فإن كان العدول قبل الزوال وجب الإفطار ، وإن كان بعده ففي صحة الصوم ووجوب إتمامه إذا كان في شهر رمضان مثلا وجهان والأحوط الإتمام والقضاء ، ولو انعكس بأن كان طاعة في الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال صح صومه (39) ، والأحوط قضاؤه أيضا ، وإن كان بعد الإتيان بالمفطر أو بعد الزوال بطل (40) ، والأحوط إمساك بقية النهار تأدبا إن كان من شهر رمضان.
 [ ۲۲۷٥ ] مسألة ٤٤ : يجوز في سفر المعصية الإتيان بالصوم الندبي ، ولا يسقط عنه الجمعة ولا نوافل النهار والوتيرة ، فيجري عليه حكم الحاضر.
 السادس : من الشرائط أن لا يكون ممن بيته معه ، كأهل البوادي من العرب والعجم الذين لا مسكن لهم معينا (41) بل يدورون في البراري وينزلون في محل العشب والكلأ ومواضع القطر واجتماع الماء لعدم صدق المسافر عليهم ، نعم لو سافروا لمقصد آخر من حج أو زيارة أو نحوهما قصروا (42) ، ولو سافر أحدهم لاختيارمنزل أو لطلب محل القطر أو العشب وكان مسافة ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع.
 السابع : أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا وشغلا له (43) ، كالمكاري والجمال والملاح والساعي والراعي ونحوهم ، فإن هؤلاء يتمون الصلاة والصوم في سفرهم الذي هو عمل لهم وان استعملوه لأنفسهم كمحل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى مكان آخر ، وبين من كان عنده بعض الدواب يكريها إلى الأماكن القريبة من بلاده (44) فكراها إلى غير ذلك من البلدان البعيدة وغيره ، وكذا لا فرق بين من جد في سفره (45) بأن جعل المنزلين منزلا واحدا وبين من لم يكن كذلك ، والمدار على صدق اتخاذ السفر عملا له عرفا ولو كان في سفرة واحدة لطولها وتكرر ذلك منه من مكان غير بلده إلى مكان آخر ، فلا يعتبر تحقق الكثرة بتعدد السفر ثلاث مرات أو مرتين ، فمع الصدق في أثناء السفر الواحد أيضا يلحق الحكم وهو وجوب الإتمام ، نعم إذا لم يتحقق الصدق إلا بالتعدد يعتبر ذلك.
 [ ۲۲۷٦ ] مسألة ٤٥ : إذا سافر المكاري ونحوه ممن شغله السفر سفرا ليس من عمله كما إذا سافر إلى للحج أو الزيارة يقصر (46) ، نعم لو حج أو زار لكن من حيث إنه عمله كما إذا كرى دابته للحج أو الزيارة وحج أو زار بالتبع أتم.
 [ ۲۲۷۷ ] مسألة ٤٦ : الظاهر وجوب القصر على الحملدارية (47) الذين يستعملون السفر في خصوص أشهر الحج بخلاف من كان متخذا ذلك عملاً له في تمام السنة كالذين يكرون دوابهم من الأمكنة البعيدة ذهابا وإيابا على وجه يستغرق ذلك تمام السنة أو معظمها فإنه يتم حينئذ.
 [ ۲۲۷۸ ] مسألة ٤۷ : من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء أو بالعكس الظاهر وجوب التمام عليه ، ولكن الأحوط الجمع.
 [ ۲۲۷۹ ] مسألة ٤۸ : من كان التردد إلى ما دون المسافة عملاً له كالحطاب ونحوه قصر إذا سافر ولو للاحتطاب ، إلا إذا كان يصدق عليه المسافر عرفا وإن لم يكن بحد المسافة الشرعية فإنه يمكن أن يقال (48) بوجوب التمام عليه إذا سافر بحد المسافة خصوصا فيما شغله من الاحتطاب مثلا.
 
[ ۲۲۸٠ ] مسألة ٤۹ : يعتبر (49) في استمرار من شغله السفر على التمام أن لا يقيم في بلده أو غيره عشرة أيام ، وإلا انقطع حكم عملية السفر وعاد إلى القصر في السفرة الاُولى خاصة دون الثانية فضلا عن الثالثة ، وإن كان الأحوط الجمع فيهما ، ولا فرق في الحكم المزبور بين المكاري والملاح والساعي وغيرهم ممن عمله السفر ، أما إذا أقام أقل من عشرة أيام بقي على التمام ، وإن كان الأحوط مع إقامة الخمسة الجمع ، ولا فرق في الإقامة في بلده عشرة بين أن تكون منوية أو لا ، بل وكذا في غير بلده أيضا ، فمجرد البقاء عشرة يوجب العود إلى القصر ، ولكن الأحوط مع الإقامة في غير بلده بلا نية الجمع في السفر الأول بين القصر والتمام.
 [ ۲۲۸۱ ] مسألة ٥٠ : إذا لم يكن شغله وعمله السفر لكن عرض له عارض فسافر أسفارا عديدة لا يلحقه حكم وجوب التمام ، سواء كان كل سفرة بعد سابقها اتفاقيا أو كان من الأول قاصدا لاسفار عديدة ، فلو كان له طعام أو شيء آخر في بعض مزارعه أو بعض القرى وأراد أن يجلبه إلى البلد فسافر ثلاث مرات أو أزيد بدوابه أو بدواب الغير لا يجب عليه التمام ، وكذا إذا أراد أن ينتقل من مكان إلى مكان فاحتاج إلى أسفار متعددة في حمل أثقاله وأحماله.
 [ ۲۲۸۲ ] مسألة ٥۱ : لا يعتبر فيمن شغله السفر اتحاد كيفيات وخصوصيات أسفاره من حيث الطول والقصر (50) ومن حيث الحمولة ومن حيث نوع الشغل ، فلو كان يسافر إلى الأمكنة القريبة فسافر إلى البعيدة أو كانت دوابه الحمير فبدل بالبغال أو الجمال أو كان مكاريا فسار ملاحا أو بالعكس يلحقه الحكم وإن أعرض عن أحد النوعين إلى الآخر أو لفق من النوعين ، نعم لو كان شغله المكاراة فاتفق أنه ركب السفينة للزيادة أو بالعكس قصر (51) لأنه سفر في غير عمله بخلاف ما ذكرنا أولا فإنه مشتغل بعمل السفر غاية الأمر أنه تبدل
 خصوصية الشغل إلى خصوصية أخرى ، فالمناط هو الاشتغال بالسفر وإن اختلف نوعه.
[ ۲۲۸۳ ] مسألة ٥۲ : السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم ، والأحوط الجمع.
[ ۲۲۸٤ ] مسألة ٥۳ : الراعي الذي ليس له مكان مخصوص (52) يتم.
[ ۲۲۸٥ ] مسألة ٥٤ : التاجر الذي يدور في تجارته يتم.

[ ۲۲۸٦ ] مسألة ٥٥ : من سافر معرضا عن وطنه لكنه لم يتخذ وطنا غيره يقصر (53) .
[ ۲۲۸۷ ] مسألة ٥٦ : من كان في أرض واسعة قد اتخذها مقرا إلا أنه كل سنة مثلا في مكان منها يقصر إذا سافر عن مقر سنته.
 [ ۲۲۸۸ ] مسألة ٥۷ : إذا شك في أنه أقام في منزله أو بلد آخر عشرة أيام أو أقل بقي على التمام.
 الثامن : الوصول إلى حد الترخص ، وهو المكان الذي يتوارى عنه جُدران بيوت البلد ويخفى عنه أذانه (54) ، ويكفي تحقق أحدهما مع عدم العلم بعدم تحقق الآخر ، وأما مع العلم بعدم تحققه فالأحوط اجتماعهما ، بل الأحوط مراعاة اجتماعهما مطلقا ، فلو تحقق أحدهما دون الآخر إما يجمع بين القصر والتمام وإما يؤخر الصلاة إلى أن يتحقق الآخر ، وفي العود عن السفر أيضا ينقطع حكم القصر إذا وصل إلى حد الترخص من وطنه أو محل إقامته (55) ، وإن كان الأحوط تأخير الصلاة إلى الدخول في منزله أو الجمع بين القصر والتمام إذا صلى قبله بعد الوصول إلى الحد.
 [ ۲۲۸۹ ] مسألة ٥۸ : المناط في خفاء الجدران (56) خفاء جدران البيوت لاخفاء الاعلام والقباب والمنارات بل ولا خفاء سور البلد إذا كان له سور ، ويكفي خفاء صورها وأشكالها وإن لم يخف أشباحها.
 [ ۲۲۹٠ ] مسألة ٥۹ : إذا كان البلد في مكان مرتفع بحيث يرى من بعيد يقدر كونه في الموضع المستوي ، كما أنه إذا كان في موضع منخفض يخفى بيسير من السير أو كان هناك حائل يمنع عن رؤيته كذلك يقدر في الموضع المستوي ، وكذا إذا كانت البيوت على خلاف المعتاد من حيث العلو والانخفاض فإنها ترد إليه لكن الأحوط خفاؤها مطلقا ، وكذا إذا كانت على مكان مرتفع فإن الأحوط خفاؤها مطلقا.
 [ ۲۲۹۱ ] مسألة ٦٠ : إذا لم يكن هناك بيوت ولا جدران يعتبر التقدير ، نعم في بيوت الاعراب ونحوهم ممن لا جدران لبيوتهم يكفي خفاؤها ولا يحتاج إلى تقدير الجدران.
 
[ ۲۲۹۲ ] مسألة ٦۱ : الظاهر في خفاء الاذان كفاية عدم تمييز فصوله (57) وإن كان الأحوط اعتبار خفاء مطلق الصوت حتى المتردد بين كونه أذانا أو غيره فضلا عن المتميز كونه أذانا مع عدم تميز فصوله.
 [ ۲۲۹۳ ] مسألة ٦۲ : الظاهر عدم اعتبار كون الأذان في آخر البلد في ناحية المسافر في البلاد الصغيرة والمتوسطة ، بل المدار أذانها وإن كان في وسط البلد على مأذنة مرتفعة ، نعم في البلاد الكبيرة يعتبر كونه في أواخر البلد من ناحية المسافر.
 [ ۲۲۹٤ ] مسألة ٦۳ : يعتبر كون الأذان على مرتفع معتاد في أذان ذلك البلد ولو منارة غير خارجة عن المتعارف في العلو.
 [ ۲۲۹٥ ] مسألة ٦٤ : المدار في عين الرائي وأذن السامع على المتوسط في الرؤية والسماع في الهواء الخالي عن الغبار والريح ونحوهما من الموانع عن الرؤية أو السماع ، فغير المتوسط يرجع إليه ، كما أن الصوت الخارق في العلو يرد إلى المعتاد المتوسط.
 [ ۲۲۹٦ ] مسألة ٦٥ : الأقوى عدم اختصاص (58) اعتبار حد الترخص بالوطن فيجري في محل الإقامة أيضا ، بل وفي المكان الذي بقي فيه ثلاثين يوما مترددا ، وكما لا فرق في الوطن بين إبتداء السفر والعود عنه في اعتبار حد الترخص كذلك في محل الإقامة فلو وصل في سفره إلى حد الترخص من مكان عزم على الإقامة فيه ينقطع حكم السفر ويجب عليه أن يتم ، وإن كان الأحوط التأخير إلى الوصول إلى المنزل كما في الوطن ، نعم لا يعتبر حد الترخص في غير الثلاثة كما إذا ذهب لطلب الغريم أو الأبق بدون قصد المسافة ثم في الأثناء قصدها فإنه يكفي فيه الضرب في الأرض.
 
[ ۲۲۹۷ ] مسألة ٦٦ : إذا شك في البلوغ إلى حد الترخص بنى على عدمه فيبقى على التمام في الذهاب وعلى القصر في الإياب (59) .
 [ ۲۲۹۸ ] مسألة ٦۷ : إذا كان في السفينة أو العربة فشرع في الصلاة قبل حد الترخص بنية التمام ثم في الأثناء وصل إليه فإن كان قبل الدخول في قيام الركعة الثالثة أتمها قصرا وصحت ، بل وكذا إذا دخل فيه قبل الدخول في الركوع ، وإن كان بعده فيحتمل وجوب الإتمام لأن الصلاة على ما افتتحت ، لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بالاعادة (60) قصرا أيضا ، وإذا شرع في الصلاة في حال العود قبل الوصول إلى الحد بنية القصر ثم في الاثناء وصل إليه أتمها تماما وصحت (61) ، والأحوط ـ في وجه ـ إتمامها قصرا ثم إعادتها تماما.
 [ ۲۲۹۹ ] مسألة ٦۸ : إذا اعتقد الوصول إلى الحد فصلى قصرا ثم بان أنه لم يصل إليه وجبت الاعادة أو القضاء تماما (62) ، وكذا في العود إذا صلى تماما باعتقاد الوصول فبان عدمه وجبت الاعادة أو القضاء قصرا ، وفي عكس الصورتين بأن اعتقد عدم الوصول فبان الخلاف ينعكس الحكم فيجب الاعادة قصرا في الأولى وتماما في الثانية.
 [ ۲۳٠٠ ] مسألة ٦۹ : إذا سافر من وطنه وجاز عن حد الترخص ثم في أثناء الطريق وصل إلى ما دونه إما لاعوجاج الطريق أو لأمر آخر كما إذا رجع لقضاء حاجة أو نحو ذلك فما دام هناك يجب عليه التمام (63) ، وإذا جاز عنه بعد ذلك وجب عليه القصر إذا كان الباقي مسافة (64) ، وأما إذا سافر من محل الإقامة وجاز عن الحد (65) ثم وصل إلى ما دونه أو رجع في الأثناء لقضاء حاجة بقي على التقصير ، وإذا صلى في الصورة الأولى بعد الخروج عن حد الترخص قصرا ثم وصل إلى ما دونه فإن كان بعد بلوغ المسافة فلا إشكال في صحة صلاته ، وأما إن كان قبل ذلك فالأحوط وجوب الاعادة ، وإن كان يحتمل الأجزاء إلحاقا (66) له بما لو صلى ثم بدا له في السفر قبل بلوغ المسافة.
 [ ۲۳٠۱ ] مسألة ۷٠ : في المسافة الدورية حول البلد دون حد الترخص في تمام الدور أو بعضه (67) مما لم يكن الباقي قبله أو بعده مسافة يتم الصلاة.

(1). ( في جميع التحديات الشرعية ) : بمعنى لزوم الاخذ باقل المتعارف.
(2). ( اشكال ) : بل منع إلا اذا اوجب الاطمئنان.
(3). ( الاقوى عند الشك وجوب الاختبار ) : بل الاقوى عدم وجوبه نعم هو احوط.
(4). ( فانه يجب عليه الاعادة ) : في الوقت ولا يجب القضاء لو كان الانكشاف خارجه.
(5). ( سورة البلد ) : بل الموضع الذي يعد الشخص بعد تجاوزه مسافراً عرفاً وهو آخر البلد غالباً وربما يكون آخر الحي أو المحلة في بعض البلدان الكبار.
 (6). ( قصد قطع المسافة ) : بمعنى احراز قطعها ـ وان لم يكن عن ارادة ـ فلو سوفر به وهو نائم أو مغمى عليه من غير سبق التفات اتم صلاته نعم لو ركبت قطاراً مثلاً وعلم انه يسير به الى تمام المسافة فنام أو اغمى عليه قبل تحركه وجب عليه القصر وان لم ينتبه في الطريق اصلاً.
 (7). ( كما اذا قطع كل يوم شيئاً يسيراً ) : المثال محل اشكال فلا يترك الاحتياط فيه.
 (8). ( ويجب الاستخبار ) : لا يجب ولكنه أحوط.
(9). ( فالظاهر القصر ) : بل الظاهر وجوب التمام ما لم يطمئن بطي المسافة.
(10). ( لا يترك الاحتياط ) : لا بأس بتركه.
(11). ( فالظاهر وجوب القصر ) : بل الظاهر وجوب التمام اذا لم يكن الباقي مسافة ولو بالتلفيق ، والمثال المذكور من قبيل الجهل بثبوت صفة المسافة مع قصد ذاتها بخلاف ما نحن فيه ، نعم اذا كان المقصد معلوماً لدى التابع وان جهل كونه مسافة كان من قبيل ما ذكر.
 (12). ( استمرار قصد المسافة ) : ولو حكماً فلا ينافيه إلا العدول أو التردد.
(13). ( أو تردد اتم ) : اذا لم يكن ما سبق منه قبل العدول مع ما يطويه في الرجوع بمقدار المسافة.
 (14). ( أو كان متردداً في اصل العود وعدمه ) : مع التردد ايضاً في الاقامة في هذا المحل ، واما اذا كان متردداً بين العود والمضي في سفره فيلزمه التقصير لكفاية قصد المسافة النوعية.
 (15). ( وكذا إن لم يكن مسافة في وجه ) : قوي.
(16). ( ففي العود الى التقصير وجه ) : لا يخلو عن قوة وان كان الاحتياط لا ينبغي تركه.
 (17). ( لا يجب اعادته ) : لا يترك الاحتياط بالاعادة والقضاء.
(18). ( من قصده المرور على وطنه ) : والنزول فيه واما مجرد المرور اجتيازاً من غير نزول ففيه اشكال كما سيأتي.
 (19). ( إلا انه يحتمل ) : احتمالاً لا يعبأ به العقلاء وإلا كان من قبيل المتردد وكذا الحال في نظائره.
 (20). ( نظير ما مر في الشرط الثالث ) : مر ما هو المختار فيه وهذا مثله.
(21). ( مع نهي الوالدين ) : بل مع تأذيهما بالخروج الناشئ من شفقتهما عليه.
(22). ( مضراً لبدنه ) : ضرراً يبلغ حد الاتلاف أو ما يلحقه كفساد عضو من الاعضاء.
(23). ( لاعانة ظالم ) : في ظلمه.
(24). ( فالاقوى فيه القصر ) : بل الاقوى فيه التمام في الصورة الثانية بل وفي الاولى اذا قصد الفرار بها عن المالك.
 (25). ( وجب عليه التمام ) : فيكون ملحقاً بسفر المعصية حكماً ، والاحوط في غيره من السفر الذي يعد باطلاً ولو بلحاظ المقاصد العقلائية الجمع بين القصر والتمام.
 (26). ( فلا يبعد وجوب التمام عليه ) : بل هو بعيد والاظهر وجوب القصر عليه.
(27). ( لا يجب اعادتها ) : بل تجب الاعادة على الاحوط كما مر.
(28). ( وان كان لا يبعد وجوب التمام خصوصاً في صورة الاشتراك ) : بل هو الاقوى في هذه الصورة كما ان الاقوى تعين القصر في الصورة الاولى.
 (29). ( وجهان ) : الاظهر اناطة التمام بالحرمة الواقعية المنجزة ، نعم لا يضر في وجوب التمام مع كون الغاية كذلك عدم تحققها في الخارج.
 (30). ( فالظاهر ان المجموع يعد من سفر المعصية ) : بل الظاهر خلافه إلا اذا كان الزائد مقدمة للمعصية.
 (31). ( وجل عليه الاقامة ) : الاظهر عدم وجوبها في صورة نذر الصوم نعم يجب قضاؤه لو سافر.
 (32). ( وجب عليه القصر على ما مر ) : انما يجب عليه القصر في الصلاة مع نذر الاتمام من جهة اخرى غير ما مر ولا فرق بين قصد التوصل الى ترك الواجب وعدمه.
 (33). ( كان محرماً ) : اي في المقدار الذي يكون مقدمة للغاية المحرمة.
(34). ( يقصر ما دام خارجاً ) : بل في غير حال الاياب.
(35). ( فحاله حال العود ) : وقد مر وجوب التقصير في حال العود مطلقاً.
(36). ( خصوصاً ) : لا خصوصية له في حكم المقدار الملفق واما الباقي فالاظهر وجوب القصر فيه ولو لم يكن مسافة.
 (37). ( صح صومه ) : لا يترك الاحتياط بالاتمام والقضاء.
(38). ( بطل ) : البطلان في الصورة الثانية محل تأمل فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في النية.
 (39). ( لا مسكن لهم معيناً ) : لا دخل لهذا في الحكم بل الميزان ان يصدق عليهم في هذا الحال ان بيوتهم معهم.
 (40). ( قصروا ) : اذا لم يصدق العنوان المذكور عليهم في هذا الحال وإلا اتموا ، وهكذا الكلام فيما بعده.
 (41). ( عملاً وشغلاً له ) : عرفاً اما باتخاذ عمل سفري مهنة له أو بتكرر السفر منه خارجاً ، فالمعيار كثرة السفر ولو تقديراً كما في الأول.
 (42). ( الاماكن القريبة من بلاده ) : بشرط بلوغ المسافة.
(43). ( لا فرق بين من جد في سفره ) : اذا جد به السير بان اتعبه واشتد عليه لاشتماله على مشقة زائدة على المقدار الذي يوجبه السفر عادة فلا يبعد ثبوت التقصير في حقه اذا كان ممن اتخذ العمل السفري مهنة له كالمكاري والجمال.
 (44). ( يقصر ) : لا يبعد وجوب التمام عليه حينئذٍ ايضاً مع تحقق الكثرة الفعلية ولو بذلك ومنه يظهر الحال فيما بعده.
 (45). ( الظاهر وجوب القصر على الحلمدارية ) : بل الظاهر وجوب التمام عليهم مع استغراق السفر لتمام اشهر الحج أو معظمها ، نعم اذا كان زمانه قصيراً كثلاثة اسابيع فالظاهر وجوب القصر عليهم.
 (46). ( يمكن ان يقال ) : ولكنه ضعيف والاظهر وجوب القصر عليه.
(47). ( يعتبر ) : لا يبعد عدم اعتباره فيبقى على التمام في السفر الاول حتى في المكاري وان كان لا ينبغي له ترك الاحتياط بالجمع بين القصر والاتمام في سفره الاول.
 (48). ( من حيث الطول والقصر ) : بعد عدم كون السفر اقل من المسافة الشرعية كما مر.
 (49). ( قصر ) : مر الكلام فيه في التعليق على المسألة الخامسة والاربعين.
(50). ( الذي ليس له مكان مخصوص ) : بل مطلقاً ما دام يعد السفر عملاً له.
(51). ( يقصر ) : بشرط ان لا يصدق عليه أحد العناوين الموجبة للتمام ككون بيته معه.
 (52). ( ويخفى عنه اذانه ) : في معرفية عدم سماع الاذان لحد الترخص او محدوديته له اشكال بل منع ومنه يظهر الحال في جملة من الفروع الاتية.
 (53). ( من وطنه أو محل اقامته ) : اعتبار حد الترخص في الموردين ولا سيما في العود الى محل الاقامة محل اشكال بل منع والاحتياط في محله.
 (54). ( المناط في خفاء الجدران ) : بل الاظهر ان المناط استتار الشخص عن أهل البيوت في حدود معيتهم فيها وفي مرافقتها ومنه يظهر الحال في بعض الفروع الاتية.
 (55). ( الاقوى عدم اختصاص ) : بل لا يبعد الاختصاص بالذهاب عن الوطن.
(56). ( وعلى القصر في الاياب ) : قد مر المنع عن اعتبار حد الترخص في الاياب وعلى القول باعتباره ففي المقام تفصيل.
 (57). ( فلا يترك الاحتياط بالاعادة ) : الظاهر جواز القطع والاتيان بها قصراً كما مر في المسألة ۲۹ من فصل النية.
 (58). ( اتمها تماماً وصحت ) : على القول باعتبار حد الترخص في الاياب وإلا فليصليها قصراً وهو الاظهر.
 (59). ( الاعادة أو القضاء تماماً ) : بل يراعي في الاعادة حاله حين العمل وفي القضاء وظيفته حال الفوت وكذا الامر في عكسه اذا انكشف الخلاف في الوقت ولا قضاء لو انشكف خارجه ، هذا في الذهاب ومثله الحال في الاياب على القول باعتبار حد الترخص فيه ، واما على المختار من عدم اعتباره فلا محل هذا الفرع.
 (60). ( يجب عليه التمام ) : لا يترك الاحتياط بالجمع بين الاتمام والقصر في صورة اعوجاج الطريق وما بحكمه من تقارب البيوت الى الطريق مع استقامته.
 (61). ( اذا كان الباقي مسافة ) : بل مطلقاً ما لم يعدل عن نية السير الى المسافة أو في صورة اعوجاج الطريق وما بحكمه يعتبر هذا المقدار جزءاً من ثمانية فراسخ بخلافه في غيرها.
 (62). ( وجاز عن الحد ) : أو لم يجز لما مر من عدم اعتبار حد الترخص بالنسبة الى محل الاقامة.
 (63). ( إلحاقاً ) : بل على القاعدة.
(64). ( في تمام الدور أو بعضه ) : الاظهر لزوم القصر في الصورة الثانية مع صدق السفر عرفاً وكون الدخول في حد الترخص لاعوجاج الطريق أو ما بحكمه ولو فرض تكرره.

فصل (في أحكام النوافل)

« فصل (في أقسام الصلوات المستحبة) | فصل في صلاة المسافر »

فصل (في أحكام النوافل)

جميع الصلوات المندوبة يجوز إتيانها جالسا اختيارا وكذا ماشيا وراكبا وفي المحل والسفينة ، لكن إتيانها قائما أفضل حتى الوتيرة وإن كان الأحوط (1) الجلوس فيها ، وفي جواز إتيانها نائما مستلقيا أو مضطجعا في حال الاختيار إشكال (2) .
 [ ۲۲۲٥ ] مسألة ۱ : يجوز في النوافل إتيان ركعة قائما وركعة جالساً ، بل يجوز إتيان بعض الركعة جالسا وبعضها قائما.
 [ ۲۲۲٦ ] مسألة ۲ : يستحب (3) إذا أتي بالنافلة جالسا أن يحسب كل ركعتين بركعة ، مثلا إذا جلس في نافلة الصبح يأتي بأربع ركعات بتسليمتين ، وهكذا.
 
[ ۲۲۲۷ ] مسألة ۳ : إذا صلى جالسا وأبقى من السورة أية أو آيتين فقام وأتمها وركع عن قيام يحسب له صلاة القائم ، ولا يحتاج حينئذ إلى احتساب ركعتين بركعة.
 [ ۲۲۲۸ ] مسألة ٤ : لا فرق في الجلوس بين كيفياته ، فهو مخير بين أنواعها حتى مد الرجلين ، نعم الأولى أن يجلس متربعا ويثني رجليه حال الركوع وهو أن ينصب فخذيه وساقيه من غير إقعاء إذ هو مكروه وهو أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه ، وكذا يكره الجلوس بمثل إقعاء الكلب.
 [ ۲۲۲۹ ] مسألة ٥ : إذا نذر النافلة مطلقا يجوز له الجلوس فيها ، وإذا نذرها جالسا فالظاهر انعقاد نذره (4) وكون القيام أفضل لا يوجب فوات الرجحان في الصلاة جالسا ، غايته أنها أقل ثوابا ، لكنه لا يخلو عن إشكال.
 [ ۲۲۳٠ ] مسألة ٦ : النوافل كلها ركعتان لا يجوز الزيادة عليها ولا النقيصة (5) إلا في صلاة الاعرابي (6) والوتر.
 [ ۲۲۳۱ ] مسألة ۷ : تختص النوافل بأحكام :
منها : جواز الجلوس والمشي فيها اختيارا كما مر.
ومنها : عدم وجوب السورة فيها إلا بعض الصلوات المخصوصة بكيفيات مخصوصة.
ومنها : جواز الاكتفاء ببعض السور فيها.
ومنها : جواز قراءة أزيد من سورة من غير إشكال.
ومنها : جواز قراءة العزائم فيها.
ومنها : جواز العدول فيها (7) من سورة إلى أخرى مطلقا.
ومنها : عدم بطلانها بزيادة الركن سهوا.
ومنها عدم بطلانها بالشك بين الركعات ، بل يتخير بين البناء على الأقل أو الأكثر.
ومنها : أنه لا يجب لها سجود السهو ، ولا قضاء السجدة والتشهد المنسيين ، ولا صلاة الاحتياط.
 ومنها : لا إشكال في جواز إتيانها في جوف الكعبة أو سطحها.
ومنها : أنه لا يشرع فيها الجماعة (8) إلا في صلاة الاستسقاء ، وعلى قول في صلاة الغدير.
 ومنها : جواز قطعها اختيارا.
ومنها : أن إتيانها في البيت أفضل من إتيانها في المسجد إلا ما يختص به على ما هو المشهور ، وإن كان في إطلاقه إشكال (9).

(1). ( وان كان الاحوط ) : لا يترك كما تقدم.
(2). ( اشكال ) : لا بأس بالاتيان بها برجاء المطلوبية.
(3). ( يستحب ) : فيه تأمل والاحوط الاتيان بها في المرة الثانية رجاءً.
(4). ( فالظاهر انعقاد نذره ) : اذا لم يرجع الى نذر عدم الاتيان بها قائماً وإلا فلا ينعقد.
 (5). ( لا يجوز الزيادة عليها ولا النقيصة ) : تقدم انه لا يبعد جواز الاتيان بالوتر متصلة بالشفع.
 (6). ( إلا في صلاة الاعرابي ) : بناءً على مشروعيتها.
(7). ( جواز العدول فيها ) : لا يترك الاحتياط بترك العدول فيها بعد بلوغ النصف بل مطلقاً في الجحد والتوحيد.
 (8). ( انه لا يشرع فيها الجماعة ) : على اشكال في بعض الموارد كما تقدم.
(9). ( وان كان في اطلاقه اشكال ) : تقدم انه لا تبعد افضلية المساجد مطلقاً وان كان مراعاة السر في النوافل أفضل.

فصل (في أقسام الصلوات المستحبة)

« فصل في صلاة قضاء الحاجات وكشف المهمات | فصل (في أحكام النوافل) »

فصل (في أقسام الصلوات المستحبة)

الصلوات المستحبة كثيرة وهي أقسام :
منها : نوافل الفرائض اليومية ومجموعه ثلاث وعشرون ركعة بناء على احتساب ركعتي الوتيرة بواحدة.
 منها نافلة الليل إحدى عشر ركعة.
ومنها : الصلوات المستحبة في أوقات مخصوصة كنوافل شهر رمضان ، ونوافل شهر رجب وشهر شعبان ونحوها ، وكصلاة الغدير والغفيلة والوصية ، وأمثالها.
 ومنها : الصلوات التي لها أسباب كصلاة الزيادة ، وتحية المسجد ، وصلاة الشكر ونحوها.
 ومنها : الصلوات المستحبة لغايات مخصوصة كصلاة الاستسقاء ، وصلاة طلب قضاء الحاجة وصلاة كشف المهمات ، وصلاة طلب الرزق ، وصلاة طلب الذكاء وجودة الذهن ونحوها.
 ومنها : الصلوات المخصوصة بدون سبب وغاية ووقت كصلاة جعفر وصلاة رسول الله ، وصلاة أمير المؤمنين ، وصلاة فاطمة ، وصلاة سائر الائمة ( عليهم السلام ).
 ومنها : النوافل المبتدأة فإن كل وقت وزمان يسع صلاة ركعتين يستحب إتيانها.
وبعض المذكورات بل أغلبها لها كيفيات مخصوصة مذكورة في محلها.

فصل في صلاة قضاء الحاجات وكشف المهمات

« فصل في صلاة يوم الغدير | فصل (في أقسام الصلوات المستحبة) »

فصل في صلاة قضاء الحاجات وكشف المهمات

وقد وردت بكيفيات : منها ما قيل أنه مجرب مراراً ، وهو ما رواه زياد القندي عن عبد الرحيم القصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :« إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ركعتين تهديهما إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قلت : ما أصنع ؟ قال : تغتسل وتصلي ركعتين تستفتح بهما افتتاح الفريضة وتشهد تشهد الفريضة ، فإذا فرغت من التشهد وسلمت ، قلت : اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام اللهم صل على محمد وآل محمد وبلغ روح محمد مني السلام ، وبلغ أرواح الأئمة الصالحين سلامي ، وأردد علي منهم السلام ، والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته ، اللهم إن هاتين الركعتين مني هدية إلى رسول الله فاثبني عليهما ما أملت ورجوت فيك وفي رسولك يا ولي المؤمنين ، ثم تخر ساجدا وتقول : يا حي يا قيوم يا حيا لا يموت يا حي لا إله إلا أنت يا ذا الجلال والأكرام يا أرحم الراحمين ، أربعين مرة ، ثم ضع خدك الأيمن فتقولها أربعين مرة ، ثم ضع خدك الأيسر فتقولها أربعين مرة ، ثم ترفع رأسك وتمد يدك فتقول أربعين مرة ، ثم ترديدك إلى رقبتك وتلوذ بسبابتك وتقول ذلك أربعين مرة ، ثم خذ لحيتك بيدك اليسرى وابك أو تباك ، وقل : يا محمد يا رسول الله أشكو إلى الله وإليك حاجتي ، وإلى أهل بيتك الراشدين حاجتي ، وبكم أتوجه إلى الله في حاجتي ، ثم تسجد وتقول : يا الله يا الله ـ حتي ينقطع نفسك ـ صل على محمد وآل محمد وافعل بي كذا وكذا ، قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) فأنا الضامن على الله عز وجل أن لا يبرح حتى تقضى حاجته ».

فصل في صلاة يوم الغدير

« فصل في صلاة الوصية | فصل في صلاة قضاء الحاجات وكشف المهمات »

فصل في صلاة يوم الغدير

وهو الثامن عشر من ذي الحجة ، وهي ركعتان يقرأ في كل ركعة سورة الحمد وعشر مرات قل هو الله أحد ، وعشر مرات آية الكرسي ، وعشر مرات إنا أنزلناه ، ففي خبر علي بن الحسين العبدي عن الصادق ( عليه السلام ) « من صلى فيه ـ أي في يوم الغدير ـ ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة يسأل الله عز وجل يقرأ في كل ركعة سورة الحمد مرة ، وعشر مرات قل هو الله أحد ، وعشر مرات آية الكرسي ، وعشر مرات إنا أنزلناه عدلت عند الله عز وجل مائة ألف حجة ومائة ألف عمرة ، وما سأل الله عزوجل حاجة من حوائج الدنيا وحوائج الاخرة إلا قضيت له كائنة ما كانت الحاجة ، وإن فاتتك الركعتان قضيتها بعد ذلك ». وذكر بعض العلماء أنه يخرج إلى خارج المصر وأنه يؤتى بها جماعة وأنه يخطب الإمام خطبة مقصورة على حمد الله والثناء والصلاة على محمد وآله والتنبيه على عظم حرمة هذا اليوم ، لكن لا دليل على ما ذكره ، وقد مر الإشكال في إتيانها جماعة في باب صلاة الجماعة.

فصل في صلاة الوصية

« فصل في صلاة أول الشهر | فصل في صلاة يوم الغدير »

فصل في صلاة الوصية

هي ركعتان بين العشاءين يقرأ في الأولى الحمد وإذا زلزلت الأرض ثلاث عشر مرة ، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد خمس عشر مرة ، فعن الصادق ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « أوصيكم بركعتين بين العشاءين ـ إلى أن قال ـ فإن فعل ذلك كل شهر كان من المؤمنين ، فإن فعل في كل سنة كان من المحسنين ، فإن فعل ذلك في كل جمعة كان من المخلصين ، فإن فعل ذلك كل ليلة زاحمني في الجنة ولم يحص ثوابه إلا الله تعالى ».

فصل في صلاة أول الشهر

« فصل في صلاة الغفيلة | فصل في صلاة الوصية »

فصل في صلاة أول الشهر

يستحب في اليوم الأول من كل شهر أن يصلي ركعتين ، يقرأ في الاُولى بعد الحمد قل هو الله أحد ثلاثين مرة ، وفي الثانية بعد الحمد إنا أنزلناه ثلاثين مرة ، ثم يتصدق بما تيسر فيشتري سلامة تمام الشهر بهذا ، ويستحب أن يقرأ بعد الصلاة هذه الآيات : « بسم الله الرحمن الرحيم وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين ، بسم الله الرحمن الرحيم وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو ، وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم ، بسم الله الرحمن الرحيم سيجعل الله بعد عسرا يسرا ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، حسبنا الله ونعم الوكيل ، وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ، لا إله إلا أنت سبحانك ، إني كنت من الظالمين ، رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين » ويجوز الإتيان بها في تمام اليوم وليس لها وقت معين.

فصل في صلاة الغفيلة

« فصل في صلاة جعفر | فصل في صلاة أول الشهر »

فصل في صلاة الغفيلة

وهي ركعتان بين المغرب والعشاء ، يقرأ في الاُولى بعد الحمد : « وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك ، إني كنت من الظالمين ، فاستجبنا له ونجيناه من الغم ، وكذلك ننجي المؤمنين » وفي الثانية بعد الحمد : « وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ، ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين » ثم يرفع يديه ويقول : « اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا » ويذكر حاجاته ثم يقول : « اللهم أنت ولي نعمتي ، والقادر على طلبتي ، تعلم حاجتي ، وأسألك بحق محمد وآله عليه وعليهم السلام لما قضيتها لي » ويسأل حاجاته ، والظاهر أنها غير نافلة المغرب ، ولا يجب جعلها منها بناءاً على المختار من جواز النافلة لمن عليه فريضة.

فصل في صلاة جعفر

« فصل في صلاة ليلة الدفن | فصل في صلاة الغفيلة »

فصل في صلاة جعفر

وتسمى صلاة التسبيح وصلاة الحبوة ، وهي من المستحبات الأكيدة ، ومشهورة بين العامة والخاصة ، والاخبار متواترة فيها ، فعن أبي بصير عن ( الصادق عليه السلام ) أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لجعفر. ألا أمنحك ألا أعطيك ألا أحبوك ؟ فقال له جعفر : بلى يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : فظن الناس أنه يعطيه ذهبا وفضة ، فتشرف الناس لذلك ، فقال له : إني أعطيك شيئا إن أنت صنعته كل يوم كان خيرا لك من الدنيا وما فيها ، فإن صنعته بين يومين غفر الله لك ما بينهما ، أو كل جمعة أو كل شهر أو كل سنة سنة غفر لك ما بينهما » ، وفي خبر آخر قال : « ألا أمنحك ألا أعطيك ألا أحبوك ألا أعلمك صلاة إذا أنت صليتها لو كنت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوبا غفرت لك قال : بلى يا رسول الله » والظاهر أنه حباه إياها يوم قدومه من سفره وقد بشر ذلك اليوم بفتح خيبر ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والله ما أدري بأيهما أنا أشد سرورا بقدوم جعفر أو بفتح خيبر ، فلم يلبث أن جاء جعفر فوثب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فالتزمه وقبل ما بين عينيه ، ثم قال : ألا أمنحك ( الخ ).
 وهي أربع ركعات بتسليمتين ، يقرأ في كل منها الحمد وسورة ، ثم يقول : « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر » خمس عشرة مرة ، وكذا يقول في الركوع عشر مرات ، وبعد رفع الرأس منه عشر مرات ، وكذا في السجدة الأولى عشر مرات ، وبعد الرفع منها عشر مرات ، كذا في السجدة الثانية عشر مرات ، وبعد الرفع منها عشر مرات ، ففي كل ركعة خمسة وسبعون مرة ، ومجموعها ثلاثمائة تسبيحة.
 [ ۲۲۱۷ ] مسألة ۱ : يجوز إتيان هذه الصلاة في كل من اليوم والليلة ، ولا فرق بين الحضر والسفر ، وأفضل أوقاته يوم الجمعة حين ارتفاع الشمس ، ويتأكد إتيانها في ليلة النصف من شعبان.
 [ ۲۲۱۸ ] مسألة ۲ : لا يتعين فيها سورة مخصوصة ، لكن الأفضل أن يقرأ في الركعة الاُولى إذا زلزلت ، وفي الثانية والعاديات ، وفي الثالثة إذا جاء نصر الله ، وفي الرابعة قل هو الله أحد.
 [ ۲۲۱۹ ]مسأله ۳ : يجوز تأخير التسبيحات إلى ما بعد الصلاة إذا كان مستعجلا ، كما يجوز التفريق بين الصلاتين إذا كان له حاجة ضرورية بأن يأتي بركعتين ثم بعد قضاء تلك الحاجة يأتي بركعتين أخريين.
 [ ۲۲۲٠ ] مسألة ٤ : يجوز احتساب هذه الصلاة من نوافل الليل أو النهار ، أداء أو قضاء ، فعن الصادق ( عليه السلام ) : « صل صلاة جعفر أي وقت شئت من ليل أو نهار ، وان شئت حسبتها من نوافل الليل ، وإن شئت حسبتها من نوافل النهار ، حسب لك من نوافلك وتحسب لك صلاة جعفر » ، والمراد من الاحتساب تداخلهما فينوي بالصلاة كونها نافلة وصلاة جعفر ، ويحتمل أنه ينوي صلاة جعفر ويجتزىء بها عن النافلة ، ويحتمل أنه ينوي النافلة ويأتي بها بكيفية صلاة جعفر فيثاب ثوابها أيضا ، وهل يجوز إتيان الفريضة بهذه الكيفية أولا ؟ قولان ، لا يبعد الجواز على الاحتمال الاخير دون الأولين ودعوى أنه تغيير لهيئة الفريضة والعبادات توقيفية مدفوعة بمنع ذلك بعد جواز كل ذكر ودعاء في الفريضة ، ومع ذلك الأحوط الترك.
 
[ ۲۲۲۱ ] مسألة ٥ : يستحب القنوت فيها في الركعة الثانية من كل من الصلاتين للعمومات وخصوص بعض النصوص.
 [ ۲۲۲۲ ] مسألة ٦ : لو سها عن بعض التسبيحات أو كلها في محل فتذكر في المحل الآخر يأتي به (1) مضافا إلى وظيفته ، وإن لم يتذكر إلا بعد الصلاة قضاه بعدها .
 [ ۲۲۲۳ ] مسألة ۷ : الأحوط (2) عدم الاكتفاء بالتسبيحات عن ذكر الركوع والسجود ، بل يأتي به أيضا قبلها أو بعدها.
 [ ۲۲۲٤ ] مسألة ۸ : يستحب أن يقول في السجدة الثانية من الركعة الرابعة بعد التسبيحات : « يا من لبس العز والوقار ، يا من تعطف بالمجد وتكرم به ، يا من لا ينبغي التسبيح إلا له ، يا من أحصى كل شيء علمه ، يا ذا النعمة والطول ، يا ذا المن والفضل ، يا ذا القدرة والكرم ، أسألك بمعاقد العز من عرشك ، وبمنتهى الرحمة من كتابك ، وبأسمك الأعظم الأعلى ، وبكلماتك التامات أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تفعل بي كذا وكذا » ويذكر حاجته.

(1). ( يأتي به ) : وكذا فيما بعده.
(2). ( الاحوط ) : الاظهر الاكتفاء.

فصل في صلاة ليلة الدفن

« فصل في صلاة العيدين الفطر والأضحى | فصل في صلاة جعفر »

فصل في صلاة ليلة الدفن

وهي ركعتان يقرأ في الاُولى بعد الحمد آية الكرسي إلى « هم فيها خالدون » (1) وفي الثانية بعد الحمد سورة القدر عشر مرات ، ويقول بعد السلام : « اللهم صل على محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان » ويسمى الميت ، ففي مرسلة الكفعمي وموجز ابن فهد ( رحمها الله ) قال النبي (ص) : « لا يأتي على الميت أشد من أول ليلة ، فارحموا موتاكم بالصدقة ، فإن لم تجدوا فليصل أحدكم يقرأ في الاُولى ، الحمد وآية الكرسي ، وفي الثانية الحمد والقدر عشرا ، فإذا سلم قال : اللهم صل على محمد وآل محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان ، فإنه تعالى يبعث من ساعته ألف ملك إلى قبره مع كل ملك ثوب وحلة » ومقتضى هذه الرواية أن الصلاة بعد عدم وجدان ما يتصدق به ، فالاولى الجمع بين الأمرين مع الإمكان ، وظاهرها أيضا كفاية صلاة واحدة ، فينبغي أن لا يقصد الخصوصية في إتيان أربعين بل يؤتى بقصد الرجاء أو بقصد إهداء الثواب.
 [ ۲۲۱٠ ] مسألة ۱ : لا بأس بالاستئجار لهذه الصلاة وإعطاء الأجرة ، وإن كان الأولى للمستأجر الاعطاء بقصد التبرع أو الصدقة ، وللمؤجر الإتيان تبرعا وبقصد الإحسان إلى الميت.
 [ ۲۲۱۱ ] مسألة ۲ : لا بأس باتيان شخص واحد أزيد من واحدة بقصد إهداء الثواب إذا كان متبرعا أو إذا أذن له المستأجر ، وأما إذا أعطى دراهم للاربعين فاللازم استئجار أربعين إلا إذا أذن المستأجر ، ولا يلزم مع إعطاء الأجرة إجراء صيغة الإجارة بل يكفي إعطاؤها بقصد أن يصلي.
 [ ۲۲۱۲ ] مسألة ۳ : إذا صلى ونسي آية الكرسي في الركعة الاُولى أو القدر في الثانية أو قرأ القدرأقل من العشرة نسيانا فصلاته صحيحة لكن لا يجزىء عن هذه الصلاة ، فإن كان أجيراً وجب عليه الاعادة.
 [ ۲۲۱۳ ] مسألة ٤ : إذا أخذ الأجرة ليصلي ثم نسي فتركها في تلك الليلة يجب عليه ردها إلى المعطي أو الاستئذان منه لأن يصلي فيما بعد ذلك بقصد إهداء الثواب ، ولو لم يتمكن من ذلك فإن علم برضاه (2) بأن يصلي هدية أو يعمل عملا آخر أتى بها ، وإلا تصدق بها عن صاحب المال (3) .
 
[ ۲۲۱٤ ] مسألة ٥ : إذا لم يدفن الميت إلا بعد مدة كما إذا نقل إلى أحد المشاهد فالظاهر أن الصلاة تؤخر الى ليلة الدفن (4) ، وإن كان الأولى أن يؤتى بها
 في أول ليلة بعد الموت.
[ ۲۲۱٥ ] مسألة ٦ : عن الكفعمي ( رحمه الله ) أنه بعد أن ذكر في كيفية هذه الصلاة ما ذكر قال : « وفي رواية أخرى بعد الحمد التوحيد مرتين في الاُولى ، وفي الثانية بعد الحمد ألهيكم التكاثر عشرا ، ثم الدعاء المذكور » وعلى هذا فلو جمع بين الصلاتين بأن يأتي اثنتين بالكيفيتين كان أولى.
 [ ۲۲۱٦ ] مسألة ۷ : الظاهر جواز الإتيان بهذه الصلاة في أي وقت كان من الليل ، لكن الأولى التعجيل بها بعد العشائين ، والأقوى جواز الإتيان بها بينهما ، بل قبلهما أيضا بناء على المختار من جواز التطوع لمن عليه فريضة ، هذا إذا لم يجب عليه بالنذر أو الإجارة أو نحوهما ، وإلا فلا إشكال.

(1). ( الى هم فيها خالدون ) : على الاحوط.
(2). ( فان علم برضاه ) : تقدم ما يرتبط بالمقام في فصل ( المستحبات قبل الدفن وحينه وبعده ) .
 (3). ( وتصدق بها عن صاحب المال ) : مع اليأس عن الوصول اليه ويستأذن الحاكم الشرعي في ذلك على الاحوط.
 (4). ( تؤخر الى ليلة الدفن ) : هذا في الكيفية الاولى المذكورة في أول الفصل واما الكيفية الثانية والاتية في المسألة اللاحقة فظاهر الرواية الواردة بها استحبابها في أول ليلة بعد الموت.

فصل في صلاة العيدين الفطر والأضحى

« ختام فيه مسائل متفرقة | فصل في صلاة ليلة الدفن »

فصل في صلاة العيدين الفطر والأضحى

وهي كانت واجبة في زمان حضور الإمام ( عليه السلام ) مع اجتماع شرائط وجوب الجمعة ، وفي زمان الغيبة مستحبة جماعة وفرادى ، ولا يشترط فيها شرائط الجمعة وإن كانت بالجماعة فلا يعتبر فيها العدد من الخمسة أو السبعة ، ولا بعد فرسخ بين الجماعتين ونحو ذلك ، ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال ، ولا قضاء لها لو فاتت ، ويستحب تأخيرها الى أن ترتفع الشمس ، وفي عيد الفطر يستحب تأخيرها أزيد بمقدار الإفطار واخراج الفطرة.
 وهي ركعتان يقرأ في الاولى منهما الحمد وسورة ويكبر خمس تكبيرات عقيب كل تكبيرة قنوت (1) ثم يكبر للركوع ويركع ويسجد ، ثم يقوم للثانية وفيها بعد الحمد وسورة يكبر أربع تكبيرات ويقنت بعد كل منها ثم يكبر للركوع ويتم الصلاة ، فمجموع التكبيرات فيها اثنتا عشرة : سبع تكبيرات في الأولى وهي تكبيرة الإحرام وخمس للقنوت وواحدة للركوع ، وفي الثانية خمس تكبيرات أربعة للقنوت وواحدة للركوع ، والاظهر (2) وجوب القنوتات وتكبيراتها ، ويجوز في القنوتات كل ما جرى على اللسان من ذكر ودعاء كما في سائر الصلوات وإن كان الأفضل الدعاء المأثور ، والأولى أن يقول في كل منها : « اللهم أهل الكبرياء والعظمة وأهل الجود والجبروت وأهل العفو والرحمة وأهل التقوى والمغفرة أسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ، ولمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ذخرا وشرفا وكرامة ومزيدا ، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تدخلني في كل خير أدخلت فيه محمدا وآل محمد ، وإن تخرجني من كل سوء أخرجت منه محمدا وآل محمد ( صلواتك عليه وعليهم ) ، اللهم إني أسألك خير ما سألك به عبادك الصالحون ، وأعوذ بك مما استعاذ منه عبادك المخلصون » ويأتي بخطبتين بعد الصلاة (3) مثل ما يؤتى بهما في صلاة الجمعة ، ومحلهما هنا بعد الصلاة بخلاف الجمعة فإنهما قبلها ، ولا يجوز إتيانهما هنا قبل الصلاة ، ويجوز تركهما في زمان الغيبة (4) وإن كانت الصلاة بجماعة ، ولا يجب الحضور عندهما ولا الأصغاء إليهما ، وينبغي أن يذكر في خطبة عيد الفطر ما يتعلق بزكاة الفطرة من الشروط والقدر والوقت لاخراجها ، وفي خطبة الأضحى ما يتعلق بالأضحية.
 [ ۲۱۹۹ ] مسألة ۱ : لا يشترط في هذه الصلاة سورة مخصوصة بل يجزىء كل سورة ، نعم الأفضل أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الشمس وفي الثانية سورة الغاشية ، أو يقرأ في الأولى سورة سبح إسم وفي الثانية سورة الشمس.
 [ ۲۲٠٠ ] مسألة ۲ : يستحب فيها أمور :
أحدهما : الجهر بالقراءة للإمام والمنفرد.
الثاني : رفع اليدين حال التكبيرات.
الثالث : الأصحار بها إلا في مكة ، فإنه يستحب الإتيان بها في مسجد الحرام.
الرابع : أن يسجد على الأرض دون غيرها مما يصح السجود عليه.
الخامس : أن يخرج إليها راجلا حافيا مع السكينة والوقار.
السادس : الغسل قبلها.
السابع : أن يكون لابسا عمامة بيضاء.
الثامن : أن يشمر ثوبه إلى ساقه.
التاسع أن يفطرفي الفطرقبل الصلاة بالتمر ، وأن يأكل من لحم الأضحية في الأضحى بعدها.
 العاشر : التكبيرات عقيب أربع صلوات في عيد الفطر أولها المغرب في ليلة العيد ورابعها صلاة العيد ، وعقيب عشر صلوات في الأضحى إن لم يكن بمنى أولها ظهر يوم العيد وعاشرها صبح اليوم الثاني عشر ، وإن كان بمنى فعقيب خمس عشر صلاة أولها ظهر يوم العيد وآخرها صبح اليوم الثالث عشر ، وكيفية التكبير في الفطر أن يقول : « الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا » وفي الأضحى يزيد على ذلك : « الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام ، والحمد لله على ما أبلانا ».
 [ ۲۲٠۱ ] مسألة ۳ : يكره فيها أمور :
الاول : الخروج مع السلاح إلا في حالة الخوف.
الثاني : النافلة قبل صلاة العيد وبعدها إلى الزوال إلا في مدينة الرسول فإنه يستحب صلاة ركعتين في مسجدها قبل الخروج إلى الصلاة.
 الثالث : أن ينقل المنبر الى الصحراء ، بل يستحب أن يعمل هناك منبر من الطين.
الرابع : أن يصلي تحت السقف.

[ ۲۲٠۲ ] مسألة ٤ : الأولى بل الأحوط ترك النساء لهذه الصلاة إلا العجائز.
[ ۲۲٠۳ ] مسألة ٥ : لا يتحمل الإمام في هذه الصلاة ما عدا القراءة من والأذكار والتكبيرات والقنوتات كما في سائر الصلوات.
 [ ۲۲٠٤ ] مسألة ٦ : إذا شك في التكبيرات والقنوتات بنى على الأقل (5) ، ولو تبين بعد ذلك أنه كان آتيا بها لا تبطل صلاته.
 [ ۲۲٠٥ ] مسألة ۷ : إذا أدرك مع الإمام بعض التكبيرات يتابعه فيه ويأتي بالبقية بعد ذلك ويلحقه في الركوع ، ويكفيه أن يقول بعد كل تكبير: « سبحان الله والحمد لله » وإذا لم يمهله فالأحوط الانفراد وإن كان يحتمل كفاية الإتيان بالتكبيرات ولاءا ، وإن لم يمهله أيضا أن يترك ويتابعه في الركوع ، كما يحتمل (6) أن يجوز لحوقه إذا أدركه وهو راكع لكنه مشكل لعدم الدليل على تحمل الإمام لما عدا القراءة.
 [ ۲۲٠٦ ] مسألة ۸ : لو سها عن القراءة أو التكبيرات أو القنوتات كلا أو بعضا لم تبطل صلاته ، نعم لو سها عن الركوع أو السجدتين أو تكبيرة الإحرام بطلت.
 [ ۲۲٠۷ ] مسألة ۹ : إذا أتى بموجب سجود السهو فالأحوط (7) إتيانه ، وإن كان عدم وجوبه في صورة استحباب الصلاة كما في زمان الغيبة لا يخلو عن قوة وكذا الحال في قضاء التشهد المنسي أو السجدة المنسية.
 
[ ۲۲٠۸ ] مسألة ۱٠ : ليس في هذه الصلاة أذان ولا إقامة ، نعم يستحب أن يقول المؤذن : « الصلاة » ثلاثا.
 [ ۲۲٠۹ ] مسألة ۱۱ : إذا اتفق العيد والجمعة فمن حضر العيد وكان نائيا (8) عن البلد كان بالخيار بين العود إلى أهله والبقاء لحضور الجمعة.

(1). ( عقيب كل تكيبرة قنوت ) : بل بين كل تكبيرتين منها وكذا الحال في التكبيرات الاربع في الركعة الثانية ، ومنه يظهر النظر فيما ذكره بعده.
 (2). ( والاظهر ) : بل الاحوط ، ولا يبعد الاجتزاء بثلاث تكبيرات في كل ركعة سوى تكبيرتي الاحرام والركوع.
 (3). ( ويأتي بخطبتين بعد الصلاة ) : ويجلس بينهما قليلاً.
(4). ( ويجوز تركهما في زمن الغيبة ) : لا يترك الاحتياط بالاتيان بهما اذا اقيمت جماعة.
 (5). ( بنى على الاقل ) : اذا لم يتجاوز المحل.
(6). ( كما يحتمل ) : وهو الاقوى.
(7). ( فالاحوط ) : بل الاظهر وكذا في قضاء السجدة المنسية.
(8). ( وكان نائياً ) : اختصاص الحكم بالنائي مبني على الاحتياط.

ختام فيه مسائل متفرقة

« فصل في الشكوك التي لا اعتبار بها ولا يلتفت إليها | فصل في صلاة العيدين الفطر والأضحى »

ختام فيه مسائل متفرقة

[ ۲۱۳٤ ] الاولى : إذا شك في أن ما بيده ظهر أو عصر فإن كان قد صلى الظهر بطل ما بيده ، وإن كان لم يصلها أو شك في أنه صلاها أو لا عدل به إليها (1).
 [ ۲۱۳٥ ] الثانية : إذا شك في أن ما بيده مغرب أو عشاء فمع علمه باتيان المغرب بطل ، ومع علمه بعدم الإتيان بها أو الشك فيه عدل بنيته إليها إن لم يدخل في ركوع الرابعة ، وإلا بطل أيضا.
 [ ۲۱۳٦ ] الثالثة : إذا علم بعد الصلاة أو في أثنائها أنه ترك سجدتين من ركعتين سواء كانتا من الأولتين أو الاخيرتين صحت وعليه قضاؤهما (2) وسجدتا السهو مرتين ، وكذا إن لم يدر أنهما من أي الركعات بعد العلم بأنهما من الركعتين.
 [ ۲۱۳۷ ] الرابعة : إذا كان في الركعة الرابعة مثلا وشك في أن شكه السابق بين الاثنتين والثلاث كان قبل إكمال السجدتين أو بعدهما بنى على الثاني ، كما أنه كذلك إذا شك بعد الصلاة.
 [ ۲۱۳۸ ] الخامسة : إذا شك في أن الركعة التي بيده آخر الظهر أو أنه أتمها وهذه أول العصر جعلها آخر الظهر (3).
 [ ۲۱۳۹ ] السادسة : إذا شك في العشاء بين الثلاث والأربع وتذكرأنه سها عن المغرب بطلت صلاته (4) ، وإن كان الأحوط إتمامها عشاء والإتيان بالاحتياط ثم إعادتها بعد الإتيان بالمغرب.
 [ ۲۱٤٠ ] السابعة : إذا تذكر في أثناء العصر أنه ترك من الظهر ركعة قطعها وأتم الظهر ثم أعاد الصلاتين (5) ، ويحتمل العدول إلى الظهر يجعل ما بيده رابعة لها إذا لم يدخل في ركوع الثانية ثم إعادة الصلاتين ، وكذا إذا تذكر في أثناء العشاء أنه ترك من المغرب ركعة.
 [ ۲۱٤۱ ] الثامنة : إذا صلى صلاتين ثم علم نقصان ركعة أو ركعتين من إحداهما من غير تعيين فإن كان قبل الإتيان بالمنافي ضم إلى الثانية ما يحتمل من النقص (6) ثم أعاد الاولى فقط بعد الإتيان بسجدتي السهو لأجل السلام احتياطا (7) ، وإن كان بعد الإتيان بالمنافي فإن اختلفا في العدد أعادهما وإلا أتى بصلاة واحدة بقصد ما في الذمة.
 [ ۲۱٤۲ ] التاسعة : إذا شك بين الاثنتين والثلاث أو غيره من الشكوك الصحيحة ثم شك في أن الركعة التي بيده آخر صلاته أو أولى صلاة الاحتياط جعلها آخر صلاته وأتم ثم أعاد الصلاة احتياطا (8) بعد الإتيان بصلاة الاحتياط.
 [ ۲۱٤۳ ] العاشرة : إذا شك في أن الركعة التي بيده رابعة المغرب أو أنه سلم على الثلاث وهذه أولى العشاء فإن كان بعد الركوع بطلت (9) ووجب عليه إعادة المغرب ، وإن كان قبله يجعلها من المغرب ويجلس ويتشهد ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو لكل زيادة من قوله : « بحول الله » وللقيام وللتسبيحات احتياطاً ، وإن كان في وجوبها إشكال من حيث عدم علمه بحصول الزيادة في المغرب (10).
 [ ۲۱٤٤ ] الحادية عشر : إذا شك وهو جالس بعد السجدتين بين الاثنتين والثلاث وعلم بعدم إتيان التشهد في هذه الصلاة فلا إشكال في أنه يجب عليه أن يبني على الثلاث ، لكن هل عليه أن يتشهد أم لا ؟ وجهان ، لا يبعد عدم الوجوب ، بل وجوب قضائه بعد الفراغ (11) إما لانه مقتضى البناء على الثلاث وإما لأنه لا يعلم بقاء محل التشهد (12) من حيث إن محله الركعة الثانية وكونه فيها مشكوك بل محكوم بالعدم ، وأما لو شك وهو قائم بين الثلاث والأربع مع علمه بعدم الإتيان بالتشهد في الثانية فحكمه المضي والقضاء بعد السلام لأن الشك بعد تجاوز محله.
 [ ۲۱٤٥ ] الثانية عشر : إذا شك في أنه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة بنى على الثاني (13) لأنه شاك بين الثلاث والأربع ، ويجب عليه الركوع لأنه شاك فيه مع بقاء محله ، وأيضا هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة ، وأما لو انعكس بأن كان شاكا في أنه قبل الركوع من الثالثة أو بعده من الرابعة فيحتمل وجوب البناء على الأربع بعد الركوع فلا يركع بل يسجد ويتم وذلك لأن مقتضى البناء على الأكثر البناء عليه من حيث أنه أحد طرفي شكه وطرف الشك الأربع بعد الركوع ، لكن لا يبعد بطلان صلاته لأنه شاك في الركوع من هذه الركعة ومحله باق فيجب عليه أن يركع ، ومعه يعلم إجمالا أنه إما زاد ركوعا أو نقص ركعة (14) فلا يمكن إتمام الصلاة مع البناء على الأربع والإتيان بالركوع مع هذا العلم الإجمالي.
 [ ۲۱٤٦ ] الثالثة عشر : إذا كان قائما وهو في الركعة الثانية من الصلاة وعلم أنه أتى في هذه الصلاة بركوعين ولا يدري أنه أتى بكليهما في الركعة الأولى حتى تكون الصلاة باطلة أو أتى فيها بواحد وأتى بالأخر في هذه الركعة فالظاهر بطلان الصلاة (15) ، لأنه شاك في ركوع هذه الركعة ومحله باق فيجب عليه أن يركع مع أنه إذا ركع يعلم بزيادة ركوع في صلاته ، ولا يجوز له أن لا يركع مع بقاء محله فلا يمكنه تصحيح الصلاة.
 [ ۲۱٤۷ ] الرابعة عشر : إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين ولكن لم يدر أنهما من ركعة واحدة أو من ركعتين وجب عليه الاعادة (16) ، ولكن الأحوط قضاء السجدة مرتين وكذا سجود السهو مرتين أولا ثم الاعادة وكذا يجب الاعادة (17) إذا كان ذلك في أثناء الصلاة ، والأحوط إتمام الصلاة وقضاء كل منهما وسجود السهو مرتين ثم الاعادة.
 [ ۲۱٤۸ ] الخامسة عشر : إن علم بعدما دخل في السجدة الثانية مثلا أنه إما ترك القراءة أو الركوع أو أنه أما ترك سجدة من الركعة السابقة أو ركوع هذه الركعة وجب عليه الاعادة (18) ، لكن الأحوط هنا أيضا إتمام الصلاة وسجدتا السهو في الفرض الأول ، وقضاء السجدة مع سجدتي السهو في الفرض الثاني ثم الاعادة ، ولو كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة فكذلك.
 [ ۲۱٤۹ ] السادسة عشر : لو علم بعد الدخول في القنوت قبل أن يدخل ي الركوع أنه إما ترك سجدتين من الركعة السابقة أو ترك القراءة وجب عليه العود لتداركهما والاتمام ثم الاعادة ، ويحتمل الاكتفاء (19) بالإتيان بالقراءة والإتمام من غير لزوم الاعادة إذا كان ذلك بعد الإتيان بالقنوت ، بدعوى أن وجوب القراءة عليه معلوم لأنه إما تركها أو ترك السجدتين فعلى التقديرين يجب الإتيان بها ويكون الشك بالنسبة إلى السجدتين بعد الدخول في الغير الذي هو القنوت (20) ، وأما اذا كان قبل الدخول في القنوت فيكفي الاتيان بالقراءة لأن الشك فيها في محلها وبالنسبة الى السجدتين بعد التجاوز ، وكذا الحال لو علم بعد القيام (21) إلى الثالثة أنه أما ترك السجدتين أو تشهد أو ترك سجدة واحدة أو التشهد ، وأما لو كان قبل القيام فيتعين الإتيان بهما مع الاحتياط بالاعادة.
 [ ۲۱٥٠ ] السابعة عشر : إذا علم بعد القيام إلى الثالثة أنه ترك التشهد وشك في أنه ترك السجدة أيضا أم لا يحتمل أن يقال : يكفي الإتيان بالتشهد لأن الشك بالنسبة إلى السجدة بعد الدخول في الغير الذي هو القيام فلا اعتناء به والأحوط الاعادة بعد الاتمام (22) سواء أتى بهما أو بالتشهد فقط.
 [ ۲۱٥۱ ] الثامنة عشر : إذا علم إجمالا أنه أتى بأحد الأمرين من السجدة والتشهد من غير تعيين وشك في الآخر فإن كان بعد الدخول في القيام لم يعتن بشكه ، وإن كان قبله يجب عليه الاتيان بهما (23) لأنه شاك في كل منهما مع بقاء المحل ، ولا يجب الاعادة بعد الاتمام وان كان أحوط.
 [ ۲۱٥۲ ] التاسعة عشر : إذا علم أنه إما ترك السجدة من الركعة السابقة أو التشهد من هذه الركعة ، فإن كان جالسا ولم يدخل في القيام أتى بالتشهد وأتم الصلاة وليس عليه شيء ، وان كان حال النهوض إلى القيام أو بعد الدخول فيه مضى وأتم الصلاة وأتى بقضاء كل منهما مع سجدتي السهو ، والأحوط إعادة الصلاة أيضا ، ويحتمل (24) وجوب العود لتدارك التشهد والإتمام وقضاء السجدة فقط مع سجود السهو ، وعليه أيضا الأحوط الاعادة أيضا.
 [ ۲۱٥۳ ] العشرون : إذا علم أنه ترك سجدة إما من الركعة السابقة أو من هذه الركعة فإن كان قبل الدخول في التشهد أو قبل النهوض إلى القيام أو في أثناء النهوض (25) قبل الدخول فيه وجب عليه العود إليها لبقاء المحل ولاشيء عليه لأنه بالنسبة إلى الركعة السابقة شك بعد تجاوز المحل ، وإن كان بعد الدخول في التشهد أو في القيام مضى وأتم الصلاة وأتى بقضاء السجود وسجدتي السهو ، ويحتمل (26) وجوب العود لتدارك السجدة من هذه الركعة والإتمام وقضاء السجدة مع سجود السهو ، والأحوط على التقديرين إعادة الصلاة أيضا.
 [ ۲۱٥٤ ] الحادية والعشرون : إذا علم أنه إما ترك جزءاً مستحبا كالقنوت مثلا أو جزءاً واجباً سواء كان ركنا أو غيره من الأجزاء التي لها قضاء كالسجدة والتشهد (27) أو من الأجزاء التي يجب سجود السهو لأجل نقصانها صحت صلاته ولا شيء عليه ، وكذا لو علم أنه إما ترك الجهر أو الاخفات في موضعهما أو بعض الإفعال الواجبة المذكورة لعدم الأثر لترك الجهر والاخفات فيكون الشك بالنسبة إلى الطرف الآخر بحكم الشك البدوي.
 [ ۲۱٥٥ ] الثانية والعشرون : لا إشكال في بطلان الفريضة (28) إذا علم إجمالا أنه إما زاد فيها ركنا أو نقص ركناً ، وأما في النافلة فلا تكون باطلة لأن زيادة الركن فيها مغتفرة والنقصان مشكوك ، نعم لو علم أنه إما نقص فيها ركوعا أو سجدتين بطلت ، ولو علم إجمالا أنه إما نقص فيها ركوعا مثلا أو سجدة واحدة أو ركوعا أو تشهد أو نحو ذلك مما ليس بركن لم يحكم بإعادتها لأن نقصان ما عدا الركن فيها لا أثر له من بطلان أو قضاء سجود سهو فيكون احتمال نقص الركن كالشك البدوي.
 [ ۲۱٥٦ ] الثالثة والعشرون : إذا تذكر وهو في السجدة أو بعدها من الركعة الثانية مثلا أنه ترك سجدة من الركعة الأولى وترك أيضا ركوع هذه الركعة جعل السجدة التي أتى بها للركعة الأولى وقام وقرأ وقنت وأتم صلاته ، وكذا لو علم أنه ترك سجدتين من الأولى وهو في السجدة الثانية من الثانية فيجعلها للأولى ويقوم إلى الركعة الثانية وإن تذكر بين السجدتين سجد أخرى بقصد الركعة الأولى ويتم ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الركعات إذا تذكر بعد الدخول في السجدة من الركعة التالية أنه ترك السجدة من السابقة وركوع هذه الركعة ، ولكن الأحوط في جميع هذه الصورة إعادة الصلاة بعد الاتمام.
 [ ۲۱٥۷ ] الرابعة والعشرون : إذا صلى الظهر والعصر وعلم بعد السلام نقصان إحدى الصلاتين ركعة (29) ، فإن كان بعد الإتيان بالمنافي عمدا وسهوا أتى بصلاة واحدة بقصد ما في الذمة ، وان كان قبل ذلك قام فأضاف إلى الثانية ركعة ثم سجد للسهو عن السلام في غير المحل ثم أعاد الأولى ، بل الأحوط أن لا ينوي الأولى بل يصلي أربع ركعات بقصد ما في الذمة لاحتمال كون الثانية على فرض كونها تامة محسوبة ظهرا.
 [ ۲۱٥۸ ] الخامسة والعشرون : إذا صلى المغرب والعشاء ثم علم بعد السلام من العشاء أنه نقص من إحدى الصلاتين ركعة فإن كان بعد الإتيان بالمنافي عمدا وسهوا وجب عليه إعادتهما ، وإن كان قبل ذلك قام فأضاف إلى العشاء ركعة ثم يسجد سجدتي السهو ثم يعيد المغرب.
 [ ۲۱٥۹ ] السادسة والعشرون : إذا صلى الظهرين وقبل أن يسلم للعصر علم إجمالا أنه إما ترك ركعة من الظهر والتي بيده رابعة العصر أو أن ظهره تامة وهذه الركعة ثالثة العصر ، فبالنسبة إلى الظهر شك بعد الفراغ ومقتضى القاعدة البناء على كونها تامة ، وبالنسبة إلى العصر شك بين الثلاث والأربع ومقتضى القاعدة البناء على الأكثر الحكم بأن ما بيده رابعتها والإتيان بصلاة الاحتياط بعد إتمامها ، إلا أنه لا يمكن إعمال القاعدتين (30) معا لأن الظهر إن كانت تامة فلا يكون ما بيده رابعة ، وإن كان ما بيده رابعة فلا يكون الظهر تامة فيجب إعادة الصلاتين لعدم الترجيح في إعمال إحدى القاعدتين ، نعم الأحوط (31) الإتيان بركعة أخرى للعصر ، ثم إعادة الصلاتين لاحتمال كون قاعدة الفراغ من باب الأمارات ، وكذا الحال في العشائين إذا علم أنه صلى المغرب ركعتين وما بيده رابعة العشاء أو صلاها ثلاث ركعات وما بيده ثالثة العشاء.
 
[ ۲۱٦٠ ] السابعة والعشرون : لو علم أنه صلى الظهرين ثماني ركعات ولكن لم يدر أنه صلى كلا منهما أربع ركعات أو نقص من إحداهما ركعة وزاد في الأخرى بنى على أنه صلى كلا منهما أربع ركعات عملا بقاعدة عدم اعتبار الشك بعد السلام ، وكذا علم أنه صلى العشائين سبع ركعات وشك بعد السلام في أنه صلى المغرب ثلاثة والعشاء أربعة أو نقص من إحداهما وزاد في الأخرى فيبني على صحتهما.
 [ ۲۱٦۱ ] الثامنة والعشرون : إذا علم أنه صلى الظهرين ثمان ركعات وقبل السلام من العصر شك في أنه هل صلى الظهر أربع ركعات فالتي بيده رابعة العصر أو أنه نقص من الظهر ركعة فسلم على الثلاث وهذه التي بيده خامسة العصر فبالنسبة إلى الظهر شك بعد السلام ، وبالنسبة إلى العصر شك بين الأربع والخمس فيحكم بصحة الصلاتين إذا لا مانع من إجراء القاعدتين ، فبالنسبة إلى الظهر يجري قاعدة الفراغ والشك بعد السلام فيبني على أنه سلم على أربع ، وبالنسبة إلى العصر يجري حكم الشك بين الأربع والخمس فيبني على الأربع إذا كان بعد إكمال السجدتين فيتشهد ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو ، وكذا الحال في العشائين إذا علم قبل السلام من العشاء أنه صلى سبع ركعات وشك في أنه سلم من المغرب على ثلاث فالتي بيده رابعة العشاء أو سلم على الاثنتين فالتي بيده خامسة العشاء فإنه يحكم بصحة الصلاة وإجراء القاعدتين.
 [ ۲۱٦۲ ] التاسعة والعشرون : لوانعكس الفرض السابق بأن شك بعد العلم بأنه صلى الظهرين ثمان ركعات قبل السلام من العصر ـ في أنه صلى الظهر أربع فالتي بيده رابعة العصر أو صلاها خمسا فالتي بيده ثالثة العصر فبالنسبة إلى الظهر شك بعد السلام وبالنسبة إلى العصر شك بين الثلاث والأربع ، ولا وجه (32)
لإعمال قاعدة الشك بين الثلاث والأربع في العصر لانه إن صلى الظهر أربعا فعصره أيضا أربعة فلا محل لصلاة الاحتياط ، وإن صلى الظهر خمسا فلا وجه للبناء على الأربع في العصر وصلاة الاحتياط ، فمقتضى القاعدة إعادة الصلاتين ، نعم لو عدل (33) بالعصر إلى الظهر وأتى بركعة أخرى وأتمها يحصل له العلم بتحقق ظهر صحيحة مرددة بين الأولى إن كان في الواقع سلم فيهاعلى الأربع وبين الثانية المعدول بها إليها إن كان سلم فيها على الخمس ، وكذا الحال في العشائين إذا شك ـ بعد العلم بأنه صلى سبع ركعات قبل السلام من العشاء ـ في أنه سلم فى المغرب على الثلاث حتى يكون ما بيده رابعة العشاء أو على الأربع حتى يكون ما بيده ثالثتها ، وهنا أيضا عدل إلى المغرب وأتمها يحصل له العلم بتحقق مغرب صحيحة إما الأولى أو الثانية المعدول إليها وكونه شاكاً بين الثلاث والأربع مع أن الشك في المغرب مبطل لا يضر بالعدول ، لأن في هذه الصورة يحصل العلم بصحتها مرددة بين هذه والأولى ، فلا يكتفي بهذه فقط حتى يقال : إن الشاك في ركعاتها يضر بصحتها.
 [ ۲۱٦۳ ] الثلاثون : إذا علم أنه صلى الظهرين تسع ركعات ولا يدري أنه زاد ركعة في الظهر أو في العصر فإن كان بعد السلام من العصر وجب عليه إتيان صلاة أربع ركعات بقصد ما في الذمة ، وإن كان قبل السلام فبالنسبة الى الظهر يكون من الشك بعد السلام وبالنسبة إلى العصر من الشك بين الأربع والخمس ، ولا يمكن إعمال الحكمين (34) ، لكن لو كان بعد إكمال السجدتين وعدل إلى الظهر واتم الصلاة وسجد للسهو (35) يحصل له اليقين بظهر صحيحة إما الأولى أو الثانية.
 [ ۲۱٦٤ ] الحادية والثلاثون : إذا علم أنه صلى العشائين ثمان ركعات ولا يدري أنه زاد الركعة الزائدة في المغرب أو في العشاء وجب إعادتهما سواء كان الشك بعد السلام من العشاء أو قبله (36) .
 [ ۲۱٦٥ ] الثانية والثلاثون : لو أتى بالمغرب ثم نسي الإتيان بها بأن اعتقد عدم الإتيان أو شك فيه فأتى بها ثانيا وتذكر قبل السلام أنه كان آتيا بها ولكن علم بزيادة ركعة أما في الأولى أو الثانية له أن يتم الثانية (37) ويكتفي بها لحصول العلم بالإتيان بها إما أولا أو ثانيا ، ولا يضره كونه شاكا في الثانية بين الثلاث والأربع مع أن الشك في ركعات المغرب موجب للبطلان ، لما عرفت سابقا من أن ذلك إذا لم يكن هناك طرف آخر يحصل معه اليقين بالإتيان صحيحا ، وكذا الحال إذا أتى بالصبح ثم نسي وأتى بها ثانيا وعلم بالزيادة إما في الأولى أو الثانية.
 [ ۲۱٦٦ ] الثالثة والثلاثون : إذا شك في الركوع وهو قائم وجب عليه الإتيان به فلو نسي حتى دخل في السجود فهل يجري عليه حكم الشك بعد تجاوز المحل أم لا الظاهر عدم الجريان ، لأن الشك السابق باق وكان قبل تجاوز المحل ، وهكذا لو شك في السجود قبل أن يدخل في التشهد ثم دخل فيه نسياناً ، وهكذا.
 [ ۲۱٦۷ ] الرابعة والثلاثون : لو علم نسيان شيء قبل فوات محل المنسي ووجب عليه التدارك فنسي حتى دخل في ركن بعده ثم انقلب علمه بالنسيان شكا يمكن (38) إجراء قاعدة الشك بعد تجاوزالمحل والحكم بالصحة إن كان ذلك الشيء ركنا ، والحكم بعدم وجوب القضاء وسجدتي السهو فيما يجب فيه ذلك ، لكن الأحوط مع الإتمام إعادة الصلاة إذا كان ركنا والقضاء وسجدتا السهو في مثل السجدة والتشهد ، وسجدتا السهو فيما يجب في تركه السجود.
 [ ۲۱٦۸ ] الخامسة والثلاثون : إذا اعتقد نقصان السجدة أو تشهد مما يجب قضاؤه (39) أو ترك ما يوجب سجود السهو في أثناء ، الصلاة ثم تبدل اعتقاده بالشك في الأنثاء أو بعد الصلاة قبل الإتيان به سقط وجوبه ، وكذا إذا اعتقد بعد السلام نقصان ركعة أو غيرها ثم زال اعتقاده.
 [ ۲۱٦۹ ] السادسة والثلاثون : إذا تيقن بعد السلام قبل إتيان المنافي عمدا أو سهوا نقصان الصلاة وشك في أن الناقص ركعة أو ركعتان فالظاهر أنه يجري عليه حكم الشك بين الاثنتين والثلاث ، فيبني على الأكثر ويأتي بالقدر المتيقن نقصانه وهو ركعة أخرى ويأتي بصلاة احتياطه (40) ، وكذا إذا تيقن نقصان ركعة وبعد الشروع فيها شك في ركعة أخرى ، وعلى هذا فإن كان مثل ذلك في صلاة المغرب والصبح يحكم ببطلانهما ، ويحتمل (41) جريان حكم الشك بعد السلام بالنسبة الى الركعة المشكوكة فيأتي بركعة واحدة من دون الإتيان بصلاة الاحتياط وعليه فلا تبطل الصبح والمغرب أيضا بمثل ذلك ويكون كمن علم نقصان ركعة فقط.
 [ ۲۱۷٠ ] السابعة والثلاثون : لو تيقن بعد السلام قبل إتيان المنافي نقصان ركعة ثم شك في أنه أتى بها أم لا ففي وجوب الإتيان بها لأصالة عدمه أو جريان حكم الشك في الركعات عليه وجهان ، والأوجه الثاني (42) ، وأما إحتمال جريان حكم الشك بعد السلام عليه فلا وجه له لأن الشك بعد السلام لا يعتنى به إذا تعلق بما في الصلاة وبما قبل السلام ، وهذا متعلق بما وجب بعد السلام.
 [ ۲۱۷۱ ] الثامنة والثلاثون : إذا علم أن ما بيده رابعة ويأتي به بهذا العنوان لكن لا يدري أنها رابعة واقعة أو رابعة بنائية وأنه شك سابقا بين الاثنين والثلاث فبنى على الثلاث فتكون هذه رابعة بعد البناء على الثلاث فهل يجب عليه صلاة الاحتياط لأنه وإن كان عالما بأنها رابعة في الظاهر إلا أنه شاك من حيث الواقع فعلا بين الثلاث والأربع أو لا يجب لأصالة عدم شك سابق والمفروض أنه عالم بأنها رابعته فعلا ؟ ووجهان ، والاوجه الأول .
 [ ۲۱۷۲ ] التاسعة والثلاثون : إذا تيقن بعد القيام إلى الركعة التالية أنه ترك سجدة أو سجدتين أو تشهد ثم شك في أنه هل رجع وتدارك ثم قام أو هذا القيام هو القيام الأول فالظاهر وجوب العود (43) إلى التدارك لأصالة عدم الإتيان بها بعد تحقق الوجوب ، واحتمال جريان حكم الشك بعد تجاوز المحل لأن المفروض أنه فعلا شاك وتجاوزعن محل الشك ؛ لا وجه له ، لأن الشك إنما حدث بعد تعلق الوجوب مع كونه في المحل بالنسبة إلى النسيان ولم يتحقق التجاوز بالنسبة إلى هذا الواجب.
 [ ۲۱۷۳ ] الاربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا فبنى على الأربع ثم أتى بركعة أخرى سهوا فهل تبطل صلاته من جهة زيادة الركعة أم يجري عليه حكم الشك بين الأربع والخمس ؟ ووجهان ، والأوجه الأول.
 [ ۲۱۷٤ ] الحادية والأربعون : إذا شك في ركن بعد تجاوز المحل ثم أتى بها نسيانا فهل تبطل صلاته من جهة الزيادة الظاهرية أو لا من جهة عدم العلم بها بحسب الواقع ؟ وجهان (44) ، والأحوط الاتمام والاعادة.
 [ ۲۱۷٥ ] الثانية والأربعون : إذا كان في التشهد فذكر أنه نسي الركوع ومع ذلك شك في السجدتين أيضا ففي بطلان الصلاة من حيث أنه بمقتضى قاعدة التجاوز محكوم بأنه أتى بالسجدتين فلا محل لتدارك الركوع ، أو عدمه إما لعدم شمول قاعدة التجاوز في مورد يلزم من إجرائها بطلان الصلاة وإما لعدم إحراز الدخول في ركن آخر ومجرد الحكم بالمضي لا يثبت الإتيان ؟ وجهان ، والأوجه الثاني ، ويحتمل (45) الفرق بين سبق تذكر النسيان وبين سبق الشك في السجدتين ، والأحوط العود إلى التدارك ثم الإتيان بالسجدتين وإتمام الصلاة ثم الاعادة ، بل لا يترك هذا الأحتياط.
 [ ۲۱۷٦ ] الثالثة والأربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا وعلم أن على فرض الثلاث ترك ركنا أو ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو لا إشكال في البناء على الأربع وعدم وجوب شيء عليه ، وهو واضح (46) ، وكذا إذا علم أنه على فرض الأربع ترك ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو لعدم إحراز ذلك بمجرد التعبد بالبناء على الأربع ، وأما إذا علم أنه على فرض الأربع ترك ركنا أو غيره مما يوجب بطلان الصلاة فالأقوى بطلان صلاته ، لا لاستلزام البناء على الأربع ذلك لأنه لا يثبت ذلك ، بل للعلم الأجمالي بنقصان الركعة أو ترك الركن (47) مثلا فلا يمكن البناء على الأربع حينئذ.
 [ ۲۱۷۷ ] الرابعة والأربعون : إذا تذكر بعد القيام أنه ترك سجدة من الركعة التي قام عنها فإن أتى بالجلوس بين السجدتين ثم نسي السجدة الثانية يجوز له الانحناء إلى السجود من غير جلوس ، وإن لم يجلس أصلا وجب عليه الجلوس ثم السجود ، وإن جلس بقصد الاستراحة والجلوس بعد السجدتين ففي كفايته عن الجلوس بينهما وعدمها وجهان الأوجه الأول ، ولا يضر نية الخلاف ، لكن الأحوط الثاني فيجلس ثم يسجد.
 [ ۲۱۷۸ ] الخامسة والأربعون : إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهد نسيان إحدى السجدتين وشك في الأخرى فهل يجب عليه إتيانهما لأنه إذا خرج إلى تدارك المعلوم يعود محل المشكوك أيضا ، أو يجري بالنسبة إلى المشكوك حكم الشك بعد تجاوز المحل ؟ وجهان أوجههما الأول ، والأحوط إعادة الصلاة أيضا.
 [ ۲۱۷۹ ] السادسة والأربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا وبعد
السلام قبل الشروع في صلاة الاحتياط علم أنها كانت أربعا ثم عاد شكه فهل يجب عليه صلاة الاحتياط لعود الموجب وهو الشك ، أو لا لسقوط التكليف عنه حين العلم ، بعده شك بعد الفراغ ؟ وجهان ، والأحوط (48) الأول.
 [ ۲۱۸٠ ] السابعة والأربعون : إذا دخل في السجود من الركعة الثانية فشك في ركوع هذه الركعة وفي السجدتين من الأولى ففي البناء على إتيانها من حيث أنه شك بعد تجاوز المحل ، أو الحكم بالبطلان لأوله إلى الشك بين الواحدة والاثنتين وجهان الأوجه الأول ، وعلى هذا فلو فرض الشك بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين مع الشك في ركوع الركعة التي بيده وفي السجدتين من السابقة لا يرجع إلى الشك بين الواحدة والاثنتين حتى تبطل الصلاة بل هو من الشك بين الاثنتين والثلاث بعد الإكمال ، نعم لو علم بتركهما مع الشك المذكور ويرجع إلى الشك بين الواحدة والاثنتين لانه عالم حينئذ باحتساب ركعتيه بركعة.
 [ ۲۱۸۱ ] الثامنة والأربعون : لا يجري حكم كثير الشك فى صورة العلم الإجمالي ، فلو علم ترك أحد الشيئين إجمالا من غير تعيين يجب عليه مراعاته وإن كان شاكا بالنسبة الى كل منهما ، كما لو علم حال القيام أنه إما ترك التشهد أو السجدة ، أو علم إجمالا أنه إما ترك الركوع أو القراءة وهكذا ، أو علم بعد الدخول في الركوع أنه إما ترك سجدة واحدة أو تشهدا ، فيعمل في كل واحد من هذه الفروض حكم العلم الإجمالي المتعلق به كما في غير كثير الشك.
 [ ۲۱۸۲ ] التاسعة والأربعون : لو اعتقد أنه قرأ السورة مثلا وشك في قراءة الحمد فبنى على أنه قرأه لتجاوز محله ثم بعد الدخول في القنوت تذكر أنه لم يقرأ السورة فالظاهر وجوب قراءة الحمد أيضا ، لأن شكه الفعلي وإن كان بعد تجاوز المحل بالنسبة الى الحمد إلا أنه هو الشك الأول الذي كان في الواقع قبل تجاوز المحل ، وحكمه الاعتناء به والعود إلى الإتيان بما شك فيه.
 [ ۲۱۸۳ ] الخمسون : إذا علم أنه إما ترك سجدة أو زاد ركوعا فالأحوط قضاء السجدة وسجدتا السهو ثم إعادة الصلاة ، ولكن لا يبعد (49) جواز الاكتفاء بالقضاء وسجدة االسهو عملا بأصالة عدم الإتيان بالسجدة وعدم زيادة الركوع.
 [ ۲۱۸٤ ] الحادية والخمسون : لو علم أنه أما ترك سجدة من الأولى أو زاد سجدة في الثانية وجب عليه قضاء السجدة (50) والإتيان بسجدتي السهو مرة واحدة بقصد ما في الذمة من كونهما للنقيصة أو للزيادة.
 [ ۲۱۸٥ ] الثانية والخمسون : لو علم أنه إما ترك إما سجدة أو تشهداً وجب الإتيان بقضائهما (51) وسجدة السهو مرة.
 [ ۲۱۸٦ ] الثالثة والخمسون : إذا شك في أنه صلى المغرب والعشاء أم لا قبل أن ينتصف الليل والمفروض أنه عالم بأنه لم يصل في ذلك اليوم إلا ثلاث صلوات من دون العلم بتعيينها فيحتمل أن تكون الصلاتان الباقيتان المغرب والعشاء ويحتمل أن يكون آتيا بهما ونسي اثنتين من صلوات النهار ، وجب عليه الإتيان بالمغرب والعشاء فقط ، لأن الشك بالنسبة إلى صلوات النهار بعد الوقت وبالنسبة إليهما في وقتهما ، ولو علم أنه لم يصل في ذلك اليوم إلا صلاتين أضاف إلى المغرب والعشاء قضاء ثنائية ورباعية ، وكذا إن علم أنه لم يصل إلا صلاة واحدة (52) .
 [ ۲۱۸۷ ] الرابعة والخمسون : إذا صلى الظهر والعصر ثم علم إجمالا أنه شك في إحداهما بـين الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث ولا يدري أن الشك المذكور في أيهما كان يحتاط باتيان صلاة الاحتياط (53) وإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمة.
 [ ۲۱۸۸ ] الخامسة والخمسون : إذا علم إجمالا أنه إما زاد قراءة أو نقصها يكفيه سجدتا السهو (54) مرة ، وكذا إذا علم أنه إما زاد التسبيحات الأربع أو نقصها.
 [ ۲۱۸۹ ] السادسة والخمسون : إذا شك في أنه هل ترك الجزء الفلاني عمدا أم لا فمع بقاء محل الشك لا إشكال في وجوب الإتيان به ، وأما مع تجاوزه فهل تجري قاعدة الشك بعد التجاوز أم لا لانصراف أخبارها عن هذه الصورة خصوصا بملاحظة قوله : « كان حين العمل أذكر » ؟ وجهان (55) ، والأحوط الإتيان ثم الاعادة .
 [ ۲۱۹٠ ] السابعة والخمسون : إذا توضأ وصلى ثم علم أنه إما ترك جزءاً من وضوئه أو ركنا في صلاته فالأحوط إعادة الوضوء ثم الصلاة ، ولكن لا يبعد جريان قاعدة الشك بعد الفراغ في الوضوء لأنها لا تجري في الصلاة حتى يحصل التعارض ، وذلك للعلم ببطلان الصلاة على كل حال.
 [ ۲۱۹۱ ] الثامنة والخمسون : لو كان مشغولا بالتشهد أو بعد الفراغ منه وشك في أنه صلى ركعتين وأن التشهد في محله أو ثلاث ركعات وأنه في غير محله يجري حكم الشك بين الاثنتين والثلاث ، وليس عليه سجدتا السهو لزيادة التشهد لأنها غير معلومة ، وإن كان الأحوط (56) الإتيان بها أيضا بعد صلاة الاحتياط.
 [ ۲۱۹۲ ] التاسعة والخمسون : لو شك في شيء وقد دخل في غيره الذي وقع في غير محله كما لو شك في السجدة من الركعة الأولى أو الثالثة ودخل في التشهد ، أو شك في السجدة من الركعة الثانية وقد قام قبل أن يتشهد فالظاهر البناء على الإتيان (57) وإن الغير أعم من الذي وقع في محله أو كان زيادة في غير المحل ، ولكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضا.
 [ ۲۱۹۳ ] الستون : لو بقي من الوقت أربع ركعات للعصر وعليه صلاة الاحتياط من جهة الشك في الظهر فلا إشكال في مزاحمتها للعصر ما دام يبقى لها من الوقت ركعة ، بل وكذا لو كان عليه قضاء السجدة أو التشهد (58) ، وأما لو كان عليه سجدتا السهو فهل يكون كذلك أو لا ؟ وجهان من أنهما من متعلقات الظهر ومن أن وجوبهما استقلالي وليستا جزءا أو شرطا لصحة الظهر ومراعاة الوقت للعصر أهم فتقدم العصر ثم يؤتى بهما بعدها ، ويحتمل التخيير.
 [ ۲۱۹٤ ] الحادية والستون : لو قرأ في الصلاة شيئا بتخيل أنه ذكر أو دعاء أو قرآن ثم تبين أنه كلام الأدمي فالأحوط سجدتا السهو ، لكن الظاهر عدم وجوبهما لأنهما إنما تجبان عند السهو وليس المذكور من باب السهو ، كما أن الظاهرعدم وجوبهما في سبق اللسان إلى شيء (59) ، وكذا إذا قرأ شيئا غلطا من جهة الاعراب أو المادة ومخارج الحروف.
 [ ۲۱۹٥ ] الثانية والستون : لا يجب سجود السهو فيما لو عكس الترتيب الواجب سهوا كما إذا قدم السورة على الحمد وتذكر في الركوع ، فإنه لم يزد شيئا ولم ينقص ، وإن كان الأحوط الإتيان معه لاحتمال كونه من باب نقص السورة ، بل مرة أخرى لاحتمال كون السورة المقدمة على الحمد من الزيادة.
 [ ۲۱۹٦ ] الثالثة والستون : إذا وجب عليه قضاء السجدة المنسية أو التشهد المنسي ثم أبطل صلاته أو انكشف بطلانها سقط وجوبه لأنه إنما يجب في الصلاة الصحيحة ، وأما لو أوجد ما يوجب سجود السهو ثم أبطل صلاته فالأحوط إتيانه وان كان الأقوى سقوط وجوبه أيضا ، وكذا إذا انكشف بطلان صلاته ، وعلى هذا فإذا صلى ثم أعادها احتياطا وجوبا أو ندبا وعلم بعد ذلك وجوب سبب سجدتي السهو في كل منهما يكفيه إتيانهما مرة واحدة ، وكذا إذا كان عليه فائتة مرددة بين صلاتين أو ثلاث مثلا فاحتاط باتيان صلاتين أو ثلاث صلوات ثم علم تحقق سبب السجود في كل منهما ، فإنه يكفيه الإتيان به مرة بقصد الفائتة الواقعية ، وإن كان الأحوط التكرار بعد الصلوات.
 [ ۲۱۹۷ ] الرابعة والستون : إذا شك في أنه هل سجد سجدة واحدة أو اثنتين أو ثلاث فإن لم يتجاوز محلها بنى على واحدة وأتى بأخرى ، وإن تجاوز بنى على الاثنتين ولاشيء عليه عملا بأصالة عدم الزيادة ، وأما إن علم أنه إما سجد واحدة أو ثلاثا وجب عليه أخرى (60) مالم يدخل في الركوع ، وإلا قضاها بعد الصلاة وسجد للسهو.
 [ ۲۱۹۸ ] الخامسة والستون : إذا ترك جزء من أجزاء الصلاة من جهة الجهل بوجوبه أعاد الصلاة (61) على الأحوط وإن لم يكن من الأركان ، نعم لو كان الترك مع الجهل بوجوبه مستندا إلى النسيان بأن كان بانيا على الإتيان به باعتقاد استحبابه فنسي وتركه فالظاهر عدم البطلان وعدم وجوب الاعادة إذا لم يكن من الأركان.

(1). ( عدل به اليها ) : اذا كان في وقت تجب عليه الاظهر وإلا فيستأنف العصر كما مر في ۱۹ من النية ، ومنه يظهر الحال في المسألة التالية.
 (2). ( وعليه قضاؤهما ) : ان تجاوز محلها وإلا فلو بقى محل احدهما ولو ذكرياً اتى بصاحبه المحل وقضى الاخرى وهكذا ولو لم يدر انها من اي الركعات إلا انه اذا احتمل كون احدهما من الركعة الاخيرة وحدث العلم الاجمالي قبل مضي محل تداركها فعليه تداركها وقضاء سجدتين بعد الصلاة والاظهر عدم وجوب سجدتي السهو في جميع الصور.
 (3). ( وجعلها آخر الظهر ) : اذا لم يتوقف ادراك ركعة من العصر في الوقت على قطعها ، والا قطعها وبنى على انه اتم الظهر فيأتي بالعصر.
 (4). ( بطلت صلاته ) : بل تصح على الاظهر.
(5). ( ثم اعاد الصلاتين ) : ان كان تذكره قبل الدخول في الركوع فلا موجب لاعادة الظهر بعد اتمامها بل يعيد العصر فقط وان كان تذكره بعد ذلك فلا موجب لاتمام الظهر ـ وان كان هو احوط ـ بل له قطعها والاكتفاء باعادة الصلاتين واما احتمال العدول الاتي في المتن فضعيف مطلقاً ومنه يظهر الحال في العشائين.
 (6). ( ضم الى الثانية ما يحتمل من النقص ) : ويجوز له ترك الضم والاتيان بالمنافي ثم اعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمة في المتحدتين عدداً واعتمادهما معاً في المختلفين ، نعم اذا ضاق الوقت عن اعادة المختلفين ولكن اتسع للضم واعادة الاولى تعين ذلك.
 (7). ( احتياطاً ) : غير لازم.
(8). ( ثم اعاد الصلاة احتياطاً ) : لا موجب لهذا الاحتياط مطلقاً وان لم تكن صلاة احتياطه ركعتين.
 (9). ( بطلت ) : بناءاً على البطلان بزيادة الركن سهواً كما هو الاحوط.
(10). ( من حيث عدم علمه بحصول الزيادة في المغرب ) : مضافاً الى عدم وجوبها لمثل تلك الزيادات كما تقدم.
 (11). ( بل وجوب قضائه بعد الفراغ ) : بل لا يجب قضاؤه ايضاً ـ ولو على القول بوجوب قضاء التشهد المنسي ـ لدوران الامر بين كونه منسياً وكونه متروكاً بترخيص من الشارع ، ومنه يظهر عدم وجوب سجدي السهو ايضاً.
 (12). ( واما لانه لا يعلم بقاء محل التشهد ) : هذا الوجه ضعيف وكذا التعليل الآتي في الفرع الاحق.
 (13). ( بنى على الثاني ) : بل يعيد صلاته والتعليل المذكور عليل.
(14). ( يعلم اجمالاً انه اما زاد ركوعاً أو نقص ركعة ) : فيعلم تفصيلاً بعدم الامر بالتشهد والتسليم في هذه الركعة واما لكونها الثالثة أو لبطلان الصلاة بزيادة الركوع ـ بناءً على البطلان بزيادته مطلقاً كما هو الاحوط ـ وعليه فلا بُدّ من اعادة الصلاة لتعذر تصحيحها.
 (15). ( فالظاهر بطلان الصلاة ) : بل لا يبعد صحتها وان كان الاحتياط مما لا ينبغي تركه.
 (16). ( وجب عليه الاعادة ) : والاظهر الصحة مطلقاً فان علم بعد المنافي اكتفى بقضاء السجدتين وان علم قبله فكذلك إلا اذا احتمل النقص من الركعة الاخيرة فان كان سجدة تداركها وقضى الاخرى بعد ذلك وان كان سجدتين تدراكهما ولا شيء عليه.
 (17). ( وكذا يجب الاعادة ) : بل لو علم قبل الدخول في الركن جرى عليه نظير التفصيل المتقدم في الفرض الثاني وان كان بعد الدخول في الركن فالاحوط العمل بما تقدم واعادة الصلاة ، نعم اذا كان ذلك بعد فصل ركعة لم يبعد الاجتزاء بقضاء السجدتين.
 (18). ( وجب عليه الاعادة ) : الظاهر عدم وجوبها بل يكتفي بقضاء السجدة في الفرض الثاني واما في الفرض الاول فلا شيء عليه وهكذا الحال لو كان الشك بعد الفراغ.
 (19). ( ويحتمل الاكتفاء ) : وهو التعين مطلقاً وان لم يدخل في القنوت.
(20). ( الذي هو القنوت ) : هذا من سهو القلم وصحيحه ( هو القيام ) كما تشهد له الفقرة التالية الموجودة في بعض النسخ.
 (21). ( وكذا الحال لو علم بعد القيام ) : بل حكمه حكم الصورة الاتية ولا حاجة الى الاعادة فيهما.
 (22). ( والاحوط الاعادة بعد الأتمام ) : والاظهر كفاية الاتيان بهما واتمام الصلاة من غير اعادة.
 (23). ( يجب عليه الاتيان بهما ) : بل لا يجب الاتيان إلا بالتشهد.
(24). ( ويحتمل ) : وهو الاقوى ولكن لا يجب سجود السهو كما مر.
(25). ( أو في اثناء النهوض ) : قد مر ان حكمه حكم القيام على الاظهر.
(26). ( ويحتمل ) : وهو الاقوى ولكن لا يجب سجود السهو كما مر.
(27). ( والتشهد ) : مر عدم وجوب قضائه.
(28). ( لا اشكال في بطلان الفريضة ) : بناءً على البطلان بزيادة الركن سهواً كما هو الاحوط.
 (29). ( نقصان احدى الصلاتين ركعة ) : تقدم الكلام في هذه المسألة وما بعدها في المسألة الثامنة.
 (30). ( لا يمكن اعمال القاعدتين ) : بل لا مانع من اعمالها لان جريان قاعدة الفراغ في الظهر لا يثبت نقصان العصر ليتعذر البناء على الاكثر فيها ، كما لا قصور لدليل البناء على الاكثر في نفسه عن الشمول لها بعد احتمال تماميتها واقعاً. ومجرد فقد الترتيب على هذا التقدير لا اثر له بعد عدم وجوب العدول الى الظهر لجريان قاعدة الفراغ فيها ، فالعلم الاجمالي بفقدان الترتيب أو النقصان غير مؤثر اصلاً ومنه يظهر الحال فيما اذا علم النقص في العشائين.
 (31). ( الاحوط ) : يكفي في الاحتياط العدول بها الى الظهر رجاءً واتمامها بركعة متصلة ثم اعادة العصر خاصة.
 (32). ( ولا وجه ) : بل لا مانع منه كما يظهر مما تقدم آنفاً وكذا الحال في العشائين.
 (33). ( نعم لو عدل ) : رجاءً ، ولا ملزم للعدول كما مر.
(34). ( ولا يمكن اعمال الحكمين ) : اذا كان ذلك بعد الدخول في السجدة الثانية واما قبله فلا مانع من اجراء قاعدة الفراغ في الاولى فتجب اعادة الثانية فقط.
 (35). ( وسجد للسهو ) : لا موجب لسجود السهو في المقام.
(36). ( أو قلبه ) : يجري فيه التفصيل المتقدم آنفاً.
(37). ( له ان يتم الثانية ) : وله ان يكتفي بالاولى وكذا الحال في الصبح.
(38). ( يمكن ) : بل هو الاقوى.
(39). ( مما يجب قضاؤه ) : تقدم عدم وجوب قضاء التشهد.
(40). ( ويأتي بصلاة احيتاطه ) : وبسجدتي السهو للسلام الزائد على الاحوط.
(41). ( ويحتمل ) : هذا الاحتمال ضعيف.
(42). ( والاوجه الثاني ) : اذا لم يعلم انه سلم عليها على تقدير الاتيان بها أو علم بعدمه وإلا اتى بركعة موصلة فيقطع بصحة صلاته لانها اما كانت اربع ركعات فلا تضرها اضافة ركعة بعد السلام واما كانت ثلاثاً فقد اكملها بهذه الركعة ، واما قاعدة البناء على الاكثر فانما تجري في الشك الحادث قبل الفراغ وكون الشك في المقام كذلك مشكوك فيه ولا يمكن اثباته بالاصل.
 (43). ( فالظاهر وجوب العود ) : إلا اذا وجد نفسه في حالة اخرى غير الحالة التي كان عليها حين تيقن الترك كأن تيقن الترك وهو قائم لم يقرأ ثم شك في التدراك وهو مشغول بالقراءة فانه لا مانع من جريان قاعدة التجاوز في هذه الصورة.
 (44). ( وجهان ) : اقواهما الاول بناءاً على البطلان بزيادة الركن سهواً ولكن قد مر انه مبني على الاحتياط اعادة الصلاة ولا حاجة معها الى الاتمام على الاظهر.
 (45). ( ويحتمل ) : هذا الاحتمال ضعيف والاحتياط الاتي بالاعادة لا بأس بتركه.
(46). ( وهو واضح ) : بل غير واضح في فرض ترك الركن للعلم الاجمالي ببطلان الصلاة أو عدم الحاجة الى صلاة الاحتياط.
 (47). ( للعلم الاجمالي بنقصان الركعة أو ترك الركن ) : فيعلم تفصيلاً بعد الامر بالتشهد والتسليم في هذه الركعة اما لكونها الثالثة أو لبطلان الصلاة بنقصان الركن وعليه فلا بُدّ من اعادة الصلاة لتعذر تصحيحها.
 (48). ( والاحوط ) : بل الاظهر.
(49). ( ولكن لا يبعد ) : اذا تجاوز المحل السهوي للسجدة فالاظهر كفاية قضائها ، وان لم يتجاوزه فعلى المشهور من بطلان الصلاة بزيادة الركن سهواً يلزم تداركها وتصح صلاته واما مع التوقف في ذلك ـ كما بنينا عليه ـ فاللازم اعادة الصلاة احتياطاً.
 (50). ( وجب عليه قضاء السجدة ) : لا يجب قضاؤها نعم الاحوط الاتيان بسجدتي السهو للعلم الاجمالي بالزيادة أو النقيصة.
 (51). ( وجب الاتيان بقضائها ) : لا يجب قضاء التشهد.
(52). ( وكذا ان علم انه يصل إلا صلاة واحدة ) : بل يلزمه حينئذٍ الاتيان بالصلوات الخمس.
 (53). ( يحتاط باتيان صلاة الاحتياط ) : يجوز له الاتيان بالمنافي والاقتصار على اعادة صلاة واحدة بل يتعين ذلك مع ضيق الوقت عن اعادتها لو اتى بصلاة الاحتياط.
 (54). ( يكفيه سجدتا السهو ) : بناءاً على ما هو الاحوط من وجوبهما للعلم الاجمالي بالزيادة أو النقيصة.
 (55). ( وجهان ) : الاوجه هو الاول وعلى الثاني فلا موجب للجمع بين الاتيان به واعادة الصلاة لانه لو تجاوزه الى ما لا يوجب البطلان على تقدير العمد كالذكر المستحب بعد السلام فلا وجه للاعادة وان تجاوزه الى ما يوجب البطلان على هذا التقدير فلا وجه للاتيان بالمشكوك فيه للعلم بعدم طلبه اما لفعله أو لبطلان الصلاة.
 (56). ( وان كان الاحوط ) : لا يترك اذا كان الشك في الاثناء للعلم بزيادة ما اتى به أو نقصان ما بقي منه.
 (57). ( فالظاهر البناء على الاتيان ) : بل الظاهر عدمه.
(58). ( وكذا لو كان قضاء السجدة أو التشهد ) : تقدم عدم وجوب قضاء التشهد واما قضاء السجدة وكذا سجود السهو فالاظهر تقدم العصر عليها.
 (59). ( عدم وجوبها في سبق اللسان الى شيء ) : لا يترك الاحتياط باتيانهما فيه.
(60). ( وجب عليه اخرى ) : اذا كان في المحل ، وان تجاوزه فلا شيء عليه مطلقاً وان لم يدخل في الركوع.
 (61). ( اعاد الصلاة ) : تقدم التفصيل فيه في المسألة الثالثة من اول الخلل.

فصل في الشكوك التي لا اعتبار بها ولا يلتفت إليها

« فصل في موجبات سجود السهو وكيفيته وأحكامهختام فيه مسائل متفرقة »

فصل في الشكوك التي لا اعتبار بها ولا يلتفت إليها

وهي في مواضع :
الاول : الشك بعد تجاوز المحل ، وقد مر تفصيله.
الثاني : الشك بعد الوقت سواء كان في الشروط أو الإفعال أو الركعات أو في أصل الإتيان ، وقد مر الكلام فيه أيضا.
 الثالث : الشك بعد السلام الواجب ، وهو إحدى الصيغتين الأخيرتين (1) سواء كان في الشرائط أو الإفعال أو الركعات في الرباعية أو غيرها بشرط أن يكون أحد طرفي الشك الصحة ، فلو شك في أنه صلى ثلاثا أو أربعا أو خمسا بنى على أنه صلى أربعا ، وأما لو شك بين الاثنتين والخمس والثلاث والخمس بطلت لأنها إما ناقصة ركعة أو زائدة ، نعم لو شك في المغرب بين ثلاث والخمس أو في الصبح بين الاثنتين والخمس يبني على الثلاث في الاولى والاثنتين في الثانية ، ولو شك بعد السلام في الرباعية بين الاثنتين والثلاث بنى على الثلاث ولا يسقط عنه صلاة الاحتياط لأنه يعد في الأثناء حيث إن السلام وقع في غير محله ، فلا يتوهم أنه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة من غير أن يأتي بصلاة الاحتياط لأنه مقتضى عدم الاعتبار بالشك بعد السلام.
 الرابع : شك كثير الشك وإن لم يصل إلى حد الوسواس سواء كان في الركعات أو الإفعال أو الشرائط فيبني على وقوع ما شك فيه وإن كان في محله (2) فيبني على عدم وقوعه ، فلو شك بين الثلاث والأربع يبني على الأربع ولو شك بين الأربع والخمس يبني على الأربع أيضا (3) ، وإن شك أنه ركع ، أم لا يبني على أنه ركع وإن شك أنه ركع ركوعين أم واحدا بنى على عدم الزيادة (4) ، ولو شك أنه صلى ركعة أو ركعتين بنى على الركعتين ، ولو شك في الصبح أنه صلى ركعتين أو ثلاثا يبني على أنه صلى ركعتين وهكذا ، ولو كان كثرة شكه في فعل خاص (5) يختص الحكم به فلو شك اتفاقا في غير ذلك الفعل يعمل عمل الشك ، وكذا لو كان كثير الشك بين الواحدة والاثنتين لم يلتفت في هذا الشك ويبني على الاثنتين ، وإذا اتفق أنه شك بين الاثنتين والثلاث أو بين الثلاث والأربع وجب عليه عمل الشك من البناء والإتيان بصلاة الاحتياط ، ولو كان كثير الشك بعد تجاوز المحل مما لا حكم له دون غيره فلو اتفق أنه شك في المحل وجب عليه الاعتناء ، ولو كان كثرة شكه في صلاة خاصة أو الصلاة في مكان خاص ونحو ذلك اختص الحكم به ولا يتعدى إلى غيره.
 [ ۲۱۱٦ ] مسألة ۱ : المرجع في كثرة الشك العرف (6) ، ولا يبعد تحققه إذا شك في صلاة واحدة ثلاث مرات أو في كل من الصلوات الثلاث مرة واحدة ، ويعتبر في صدقها أن لا يكون ذلك من جهة عروض عارض من خوف أو غضب أو هم أو نحو ذلك مما يوجب أغتشاش الحواس.
 [ ۲۱۱۷ ] مسألة ۲ : لو شك في أنه حصل له حالة كثرة الشك أم لا بنى على عدمه ، كما أنه لو كان كثير الشك وشك في زوال هذه الحالة بنى على بقائها (7) .
 [ ۲۱۱۸ ] مسألة ۳ : إذا لم يلتفت إلى شكه وظهر بعد ذلك خلاف ما بنى عليه وأن مع الشك في الفعل الذي بنى على وقوعه لم يكن واقعا أو أن ما بنى على عدم وقوعه كان واقعا يعمل بمقتضى ما ظهر ، فإن كان تاركا لركن بطلت صلاته ، وإن كان تاركا لغير ركن مع فوات محل تداركه وجب عليه القضاء فيما فيه القضاء وسجدتا السهو فيما فيه ذلك ، وإن بنى على عدم الزيادة فبان أنه زاد يعمل بمقتضاه من البطلان أو غيره من سجود السهو.
 
[ ۲۱۱۹ ] مسألة ٤ : لا يجوز له الاعتناء بشكه فلو شك في أنه ركع أو لا لا يجوز له أن يركع ، وإلا بطلت الصلاة (8) نعم في الشك في القراءة أو الذكر إذا اعتنى بشكه وأتى بالمشكوك فيه بقصد القربة لا بأس به ما لم يكن إلى حد الوسواس (9).
 [ ۲۱۲٠ ] مسألة ٥ : إذا شك في أن كثرة شكه مختص بالمورد المعين الفلاني أو مطلقاً اقتصر على ذلك المورد.
 [ ۲۱۲۱ ] مسألة ٦ : لا يجب على كثير الشك وغيره ضبط الصلاة بالحصى أو السبحة أو الخاتم أو نحو ذلك ، وإن كان أحوط فيمن كثر شكه.
 الخامس : الشك البدوي الزائل بعد التروي (10) سواء تبدل باليقين بأحد الطرفين أو بالظن المعتبر أو بشك آخر.
 السادس : شك كل من الإمام والمأموم مع حفظ الاخر ، فإنه يرجع الشاك منهما إلى الحافظ لكن في خصوص الركعات (11) لا في الإفعال حتى في عدد السجدتين ، ولا يشترط في البناء على حفظ الآخر حصول الظن للشاك فيرجع وإن كان باقيا على شكه على الأقوى ، ولا فرق في المأموم بين كونه رجلا أو إمرأة عادلا أو فاسقا واحدا أو متعددا ، والظان منهما أيضا يرجع إلى المتيقن ، والشاك لا يرجع إلى الظان إذا لم يحصل له الظن (12).
 [ ۲۱۲۲ ] مسألة ۷ : إذا كان الامام شاكاً والمأمومين مختلفين في الاعتقاد لم يرجع اليهم إلا إذا حصل له الظن من الرجوع إلى إحدى الفرقتين.
 [ ۲۱۲۳ ] مسألة ۸ : إذا كان الإمام شاكا والمأمومون مختلفين بأن يكون بعضهم شاكا وبعضهم متيقنا رجع الإمام إلى المتيقن منهم ، ورجع الشاك منهم إلى الإمام (13) لكن الأحوط إعادتهم الصلاة إذا لم يحصل لهم الظن وإن حصل للإمام.
 [ ۲۱۲٤ ] مسألة ۹ : إذا كان كل من الإمام والمأمومين شاكا فإن كان شكهم متحدا كما إذا شك الجميع بين الثلاث والأربع عمل كل منهم عمل ذلك الشك ، وإن اختلف شكه مع شكهم فإن لم يكن بين الشكين قدر مشترك كما إذا شك الإمام بين الاثنتين والثلاث والمأمومون بين الأربع والخمس يعمل كل منهما على شاكلته وإن كان بينهما قدر مشترك كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الثلاث والأربع يحتمل رجوعهما (14) إلى ذلك القدر المشترك لأن كلا منهما ناف للطرف الآخر من شك الآخر ، لكن الأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها واذا اختلف شك الإمام مع المأمومين وكان المأمومون أيضا مختلفين في الشك لكن كان بين شك الإمام وبعض المأمومين قدر مشترك يحتمل رجوعهما إلى ذلك القدر المشترك ثم رجوع البعض الآخر إلى الإمام (15) ، لكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضا ، بل الأحوط في جميع صور أصل المسألة إعادة الصلاة إلا إذا حصل الظن من رجوع أحدهما إلى الآخر.
 السابع : الشك في ركعات النافلة سواء كانت ركعة كصلاة الوتر (16) أو ركعتين كسائر النوافل أو رباعية كصلاة الاعرابي فيتخير عند الشك بين البناء على الأقل أو الأكثر إلا أن يكون الأكثر مفسدا فيبني على الأقل والإفضل البناء على الأقل مطلقا ، ولو عرض وصف النفل للفريضة كالمعادة ، والاعادة للاحتياط الاستحبابي ، والتبرع بالقضاء عن الغير لم يلحقها حكم النفل ، ولو عرض وصف الوجوب للنافلة لم يلحقها حكم الفريضة بل المدار على الأصل ، وأما الشك في أفعال النافلة فحكمه حكم الشاك في أفعال الفريضة ، فإن كان في المحل أتى به وإن كان بعد الدخول في الغير لم يلتفت ، ونقصان الركن مبطل لها كالفريضة بخلاف زيادته فإنها لا توجب البطلان على الأقوى ، وعلى هذا فلو نسي فعلا من أفعالها تداركه وإن دخل في ركن بعده سواء كان المنسي ركنا أو غيره.
 
[ ۲۱۲٥ ] مسألة ۱٠ : لا يجب قضاء السجدة المنسية والتشهد المنسي في النافلة ، كما لا يجب سجود السهو لموجباته فيها.
 [ ۲۱۲٦ ] مسألة ۱۱ : إذا شك في النافلة بين الاثنتين والثلاث فبنى على الاثنتين ثم تبين كونها ثلاثا بطلت (17) واستحب إعادتها بل تجب إذا كانت واجبة بالعرض.
 [ ۲۱۲۷ ] مسألة ۱۲ : إذا شك في أصل فعلها بنى على العدم إلا إذا كانت موقتة وخرج وقتها.
 [ ۲۱۲۸ ] مسألة ۱۳ : الظاهر أن الظن في ركعات النافلة حكمه حكم الشك في التخيير بين البناء على الأقل أو الأكثر ، وإن كان الأحوط (18) العمل بالظن ما لم يكن موجبا للبطلان.
 [ ۲۱۲۹ ] مسألة ۱٤ : النوافل التي لها كيفية خاصة أو سورة مخصوصة أو دعاء مخصوص كصلاة الغفيلة وصلاة ليلة الدفن وصلاة ليلة عيد الفطر إذا اشتغل بها ونسي تلك الكيفية فإن أمكن الرجوع والتدارك رجع وتدارك وإن استلزم زيادة الركن لما عرفت من اغتفارها في النوافل ، وإن لم يمكن أعادها لأن الصلاة وإن صحت إلا أنها لا تكون تلك الصلاة المخصوصة ، وإن نسي بعض التسبيحات في صلاة جعفر قضاه (19) متى تذكر.
 [ ۲۱۳٠ ] مسألة ۱٥ : ما ذكر من أحكام السهو والشك والظن يجري في جميع الصلوات الواجبة أداء وقضاء من الآيات والجمعة والعيدين وصلاة الطواف ، فيجب فيها سجدة السهو لموجباتها وقضاء السجدة المنسية والتشهد المنسي (20) ، وتبطل بنقصان الركن وزيادته (21) لا بغير الركن ، والشك في ركعاتها موجب للبطلان لأنها ثنائية.
 
[ ۲۱۳۱ ] مسألة ۱٦ : قد عرفت سابقا أن الظن المتعلق بالركعات في حكم اليقين من غير فرق بين الركعتين الأولتين والأخيرتين ، ومن غير فرق بين أن يكون موجبا للصحة أو البطلان كما إذا ظن الخمس في الشك بين الأربع والخمس أو الثلاث والخمس ، وأما الظن المتعلق بالإفعال ففي كونه كالشك أو كاليقين إشكال (22) ، فاللازم مراعاة الاحتياط ، وتظهر الثمرة فيما إذا ظن بالإتيان وهو في المحل أو ظن بعدم الإتيان بعد الدخول في الغير ، وأما الظن بعدم الإتيان وهو في المحل أو الظن بالإتيان بعد الدخول في الغير فلا يتفاوت الحال في كونه كالشك أو كاليقين إذا على التقديرين يجب الإتيان به في الأول ويجب المضي في الثاني ، وحينئذ فنقول : إن كان المشكوك قراءة أو ذكرا أو دعاء يتحقق الاحتياط بأتيانه بقصد القربة ، وإن كان من الأفعال فالاحتياط فيه أن يعمل بالظن ثم يعيد الصلاة ، مثلا إذا شك في أنه سجد سجدة واحدة أو اثنتين وهو جالس لم يدخل في التشهد أو القيام وظن الاثنتين يبني على ذلك ويتم الصلاة ثم يحتاط بإعادتها ، وكذا إذا دخل في القيام أو التشهد وظن أنها واحدة يرجع ويأتي بأخرى ويتم الصلاة ثم يعيدها ، وهكذا في سائر الإفعال ، وله أن لا يعمل بالظن بل يجري عليه حكم الشك ويتم الصلاة ثم يعيدها ، وأما الظن المتعلق بالشروط وتحققها فلا يكون معتبرا إلا في القبلة والوقت في الجملة ، نعم لا يبعد اعتبار شهادة العدلين فيها وكذا في الأفعال والركعات وإن كانت الكلية لا تخلو عن إشكال (23) .
 [ ۲۱۳۲ ] مسألة ۱۷ : إذا حدث الشك بين الثلاث والأربع قبل السجدتين أو بينهما أو في السجدة الثانية يجوز له تأخير التروي إلى وقت العمل بالشك وهو ما بعد الرفع من السجدة الثانية.
 [ ۲۱۳۳ ] مسألة ۱۸ : يجب (24) تعلم ما يعم به البلوى من أحكام الشك والسهو ، بل قد يقال ببطلان صلاة من لا يعرفها ، لكن الظاهر عدم الوجوب إذا كان مطمئنا بعدم عروضها له ، كما أن بطلان الصلاة إنما يكون إذا كان متزلزلا بحيث لا يمكنه قصد القربة أو اتفق له الشك أو السهو ولم يعمل بمقتضى ما ورد من حكمه ، وأما لو بنى على أحد المحتملين أو المحتملات من حكمه وطابق الواقع مع فرض حصول قصد القربة منه صح ، مثلا إذا شك في فعل شيء وهو في محله ولم يعلم حكمه لكن بنى على عدم الإتيان فأتى به أو بعد التجاوز وبنى على الإتيان ومضى صح عمله إذا كان بانيا على أن يسأل بعد الفراغ عن حكمه والاعادة إذا خالف ، كما أن من كان عارفا بحكمه ونسي في الأنثاء أو اتفق له شك أو سهو نادر الوقوع يجوز له أن يبني على أحد المحتملات في نظره بانيا على السؤال والاعادة مع المخالفة لفتوى مجتهده.

(1). ( وهو أحدى الصيغتين الاخيرتين ) : تقدم ان الاحوط عدم ترك الصيغة الثانية وان أتى بالاولى.
 (2). ( إلا اذا كان مفسداً ) : أو موجباً لكلفة زائدة كسجود السهو.
(3). ( يبني على الاربع ايضاً ) : اذا كان شكه بعد الدخول في الركوع في الركوع وإلا فيبني على الخمس ويهدم القيام ويتشهد ويسلم ولا شيء عليه.
 (4). ( بنى على عدم الزيادة ) : اي فيما يشتمل على ركوع واحد في كل ركعة لا مثل صلاة الآيات.
 (5). ( ولو كان كثرة شكه في فعل خاص ) : بحيث كانت الكثرة من خواصه وسماته وإلا كما اذا تحقق مسمى الكثرة في فعل معين كالركوع ثم شك في فعل آخر أيضاً كالسجود فالظاهر عدم الاعتناء به ايضاً وهكذا الحال في سائر الامثلة المذكورة في المتن.
 (6). ( المرجع في كثرة العرف ) : ويكفي في صدقها عرفاً عروض الشك له أزيد مما يتعارف عروضه للمشاركين معه في وجود ما يقتضي اغتشاش الحواس وعدمه ، ولا يعتبر الاستدامة بحد يعد كثرة الشك عادة له نعم يعتبر المعرضية لذلك ومنه يظهر النظر فيما افاده الماتن قدس سره.
 (7). ( بنى على بقائها ) : اذا لم يكن الشك من جهة الشبهة المفهومية.
(8). ( وإلا بطلت الصلاة ) : على الاحوط.
(9). ( ما لم يكن الى حد الوسواس ) : بل مطلقاً.
(10). ( بعد التروي ) : بل كل شك زائل.
(11). ( لكن في خصوص الركعات ) : بل مطلقاً على الاظهر.
(12). ( اذا لم يحصل له الظن ) : بل يعمل الظان بظنه والشاك يرجع الى الظان على الاظهر.
 (13). ( ورجع الشاك منهم الى الامام ) : ان حصل الظن للامام وإلا عمل بشكه.
(14). ( يحتمل رجوعهما ) : هذا الاحتمال وجيه فيه وفيما بعده.
(15). ( ثم رجوع البعض الاخر الى الامام ) : تقدم منعه.
(16). ( كصلاة الوتر ) : الاحوط اعادتها اذا شك فيها.
(17). ( بطلت ) : على الاحوط.
(18). ( الاحوط ) : لا يترك.
(19). ( قضاه ) : برجاء المطلوبية.
(20). ( والتشهد المنسي ) : مر عدم وجوب قضاء التشهد.
(21). ( وزيادته ) : تقدم ان البطلان بزيادته مبني على الاحتياط.
(22). ( اشكال ) : الاقرب انه بحكم الشك.
(23). ( لا تخلو عن اشكال ) : ولكنه ضعيف.
(24). ( يجب ) : تقدم الكلام فيه وفيما بعده في المسألة ۲۸ و٤۹ من التقليد.

فصل في موجبات سجود السهو وكيفيته وأحكامه

« فصل في حكم قضاء الأجزاء المنسية | فصل في الشكوك التي لا اعتبار بها ولا يلتفت إليها »

فصل في موجبات سجود السهو وكيفيته وأحكامه

[ ۲۱٠۲ ] مسألة ۱ : يجب سجود السهو لأمور :
الاول : الكلام (1) سهوا بغير قرآن ودعاء وذكر ، ويتحقق (2) بحرفين أو حرف واحد مفهم في أي لغة كان ، ولو تكلم جاهلا بكونه كلاما بل بتخيل أنه قرآن أو ذكر أو دعاء لم يوجب سجدة السهو لأنه ليس بسهو ، ولو تكلم عامدا بزعم أنه خارج عن الصلاة يكون موجبا ، لأنه باعتبار السهو عن كونه في الصلاة يعد سهوا ، وأما سبق اللسان فلا يعد سهوا (3) ، وأما الحرف الخارج من التنحنح والتأوه والانين الذي عمده لا يضر (4) فسهوه أيضا لا يـوجب السجود.
 الثاني : السلام في غير موقعه ساهيا (5) سواء كان بقصد الخروج كما إذا سلم بتخيل تمامية صلاته أو لا بقصده ، والمدار على إحدى الصيغتين الأخيرتين ، وأما « السلام عليك أيها النبي.. » الخ ، فلا يوجب شيئا من حيث أنه سلام ، نعم يوجبه (6) من حيث أنه زيادة سهوية كما أن بعض إحدى الصيغتين كذلك ، وإن كان يمكن دعوى إيجاب لفظ « السلام » للصدق ، بل قيل : إن حرفين منه موجب (7) ؛ لكنه مشكل إلا من حيث الزيادة.
 الثالث : نسيان السجدة الواحدة (8) إذا فات محل تداركها كما إذا لم يتذكر إلا بعد الركوع أو بعد السلام (9) ، وأما نسيان الذكر فيها أو بعض واجباتها الآخر ما عدا وضع الجبهة فلا يوجب إلا من حيث وجوبه لكل نقيصة.
 الرابع : نسيان التشهد مع فوت محل تداركه والظاهر أن نسيان بعض أجزائه أيضا كذلك (10) كما أنه موجب للقضاء أيضا كما مر.
 الخامس : الشك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين كما مر سابقا.
السادس : للقيام (11) في موضع القعود أو العكس ، بل لكل زيادة ونقيصة لم يذكرها في محل التدارك ، وأما النقيصة مع التدارك فلاتوجب ، والزيادة أعم من أن تكون من الاجزاء الواجبة أو المستحبة كما إذا قنت في الركعة الأولى مثلا أو في غير محله من الثانية ومثل قوله : « بحول الله » في غير محله ، لا مثل التكبير أو التسبيح إلا إذا صدق عليه الزيادة كما إذا كبر بقصد تكبير الركوع في غير محله فإن الظاهر صدق الزيادة عليه ، كما أن قوله : « سمع الله لمن حمده » كذلك ، والحاصل أن المدار على صدق الزيادة ، وأما نقيصة المستحبات فلا توجب حتى مثل القنوت ، وإن كان الأحوط عدم الترك في مثله إذا كان من عادته الإتيان به دائما ، والأحوط عدم تركه في الشك في الزيادة أو النقيصة (12) .
 [ ۲۱٠۳ ] مسألة ۲ : يجب تكرره بتكرر الموجب سواء كان من نوع واحد أو أنواع ، والكلام الواحد موجب واحد وإن طال ، نعم إن تذكر ثم عاد تكرر والصيغ الثلاث للسلام موجب واحد وإن كان الأحوط التعدد ، ونقصان التسبيحات الأربع موجب واحد ، بل وكذلك زيادتها وإن أتى بها ثلاث مرات.
 [ ۲۱٠٤ ] مسألة ۳ : إذا سها عن سجدة واحدة من الركعة الأولى مثلا وقام وقرأ الحمد والسورة وقنت وكبر للركوع فتذكر قبل أن يدخل في الركوع وجب العود للتدارك ، وعليه سجود السهو ست مرات (13) : مرة لقوله : بحول الله ومرة للقيام ومرة للحمد ومرة للسورة ومرة للقنوت ومرة لتكبير الركوع ، وهكذا يتكرر خمس مرات لو ترك التشهد وقام وأتى بالتسبيحات والاستغفار بعدها وكبر للركوع فتذكر.
 [ ۲۱٠٥ ] مسألة ٤ : لا يجب فيه تعيين السبب ولو مع التعدد ، كما أنه لا يجب الترتيب فيه بترتيب أسبابه على الأقوى ، أما بينه وبين الأجزاء المنسية والركعات الاحتياطية فهو مؤخر عنها كما مر.
 [ ۲۱٠٦ ] مسألة ٥ : لو سجد للكلام فبان أن الموجب غيره فإن كان على وجه التقييد وجبت الاعادة (14) ، وإن كان من باب الاشتباه في التطبيق أجزأ.
 
[ ۲۱٠۷ ] مسألة ٦ : يجب الإتيان به فورا فإن أخر عمدا عصى ولم يسقط (15) بل وجبت المبادرة إليه ، وهكذا ، ولو نسيه أتى به إذا تذكر وإن مضت أيام ولا يجب إعادة الصلاة بل لو تركه أصلا لم تبطل على الأقوى.
 [ ۲۱٠۸ ] مسألة ۷ : كيفيته أن ينوي ويضع جبهته على الأرض أو غيرها مما يصح السجود عليه (16) ويقول (17) : « بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآله » (18) أو يقول : « بسم الله وبالله ، اللهم صل على محمد وآل محمد » « أو يقول بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته » ثم يرفع رأسه ويسجد مرة أخرى ويقول ما ذكر ويتشهد ويسلم ، ويكفي تسليمه « السلام عليكم » وأما التشهد فمخير بين التشهد المتعارف والتشهد الخفيف وهو قوله : « أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، اللهم صل على محمد وآل محمد » والأحوط (19) الاقتصار على الخفيف كما أن في تشهد الصلاة أيضا مخير بين القسمين لكن الأحوط هناك التشهد المتعارف كما مر سابقاً ، ولا يجب التكبير للسجود وإن كان أحوط ، كما أن الأحوط مراعاة جميع ما يعتبر في سجود الصلاة فيه من الطهارة من الحدث والخبث والستر والاستقبال وغيرها من الشرائط والموانع التي للصلاة كالكلام والضحك في الأثناء وغيرهما فضلا عما يجب في خصوص السجود من الطمأنينة ووضع سائر المساجد ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه والانتصاب مطمئنا بينهما ، وإن كان وجوب ما عدا ما يتوقف عليه إسم السجود وتعدده نظر (20) .
[ ۲۱٠۹ ] مسألة ۸ : لو شك في تحقق موجبة وعدمه لم يجب عليه ، نعم لو شك في الزيادة أو النقيصة فالأحوط إتيانه كما مر (21) .
 [ ۲۱۱٠ ] مسألة ۹ : لو شك في إتيانه بعد العلم بوجوبه وجب وإن طالت المدة ، نعم لا يبعد (22) البناء على إتيانه بعد خروج وقت الصلاة ، وإن كان الأحوط عدم تركه خارج الوقت أيضا.
 [ ۲۱۱۱ ] مسألة ۱٠ : لو اعتقد وجود الموجب ثم بعد السلام شك فيه لم يجب عليه.
[ ۲۱۱۲ ] مسألة ۱۱ : لو علم بوجود الموجب وشك في الأقل والأكثر بنى على الأقل.

[ ۲۱۱۳ ] مسألة ۱۲ : لو علم نسيان جزء وشك بعد السلام في أنه هل تذكر قبل فوت محله وتداركه أم لا فالأحوط (23) إتيانه.
 [ ۲۱۱٤ ] مسألة ۱۳ : إذا شك في فعل من أفعاله فإن كان في محله أتى به ، وإن تجاوز لم يلتفت .
 [ ۲۱۱٥ ] مسألة ۱٤ : إذا شك في أنه سجد سجدتين أو واحدة بنى على الأقل إلا إذا دخل في التشهد ، وكذا إذا شك في أنه سجد سجدتين أو ثلاث سجدات ، وما أن علم بأنه زاد سجدة وجب عليه الاعادة ، كما أنه إذا علم أنه نقص واحدة أعاد (24) ولو نسي ذكر السجود وتذكر بعد الرفع لا يبعد عدم وجوب الاعادة وإن كان أحوط.

(1). ( الكلام ) : على الاحوط.
(2). ( ويتحقق ) مر الكلام فيما يتحقق به في المبطلات.
(3). ( فلا يعد سهواً ) : لا يخلو عن تأمل.
(4). ( الذي عمده لا يضر ) : تقدم الاشكال في التأوه والانين.
(5). ( السلام في غير موقعه ساهياً ) : على الاحوط.
(6). ( نعم يوجبه ) : بل لا يوجبه من هذه الحيثية ايضاً على الاظهر.
(7). ( موجب ) : لا يترك الاحتياط فيه من حيث الكلام.
(8). ( نسيان السجدة الواحدة ) : على الاحوط الاولى.
(9). ( أو بعد السلام ) : تقدم الكلام في نسيان السجدة الاخيرة.
(10). ( كذلك ) : فيه إشكال بل منع ، وقد مر عدم ايجابه القضاء.
(11). ( للقيام ) : على الاحوط الاولى فيه وفيما بعده.
(12). ( في الزيادة أو النقيصة ) : الاقوى عدم وجوبه للشك في احدهما ولا فيهما معاً ما لم يكن مقروناً بالعلم الاجمالي بوقوع احدهما مع كون الصلاة محكومة بالصحة فانه لا يترك الاحتياط بالاتيان به في هذه الصورة.
 (13). ( ست مرات ) : على الاحوط الاولى فيه وفيما بعده.
(14). ( وجبت الاعادة ) : الظاهر عدم وجوبها كما مر في نظائر المقام.
(15). ( لم يسقط ) : على الاحوط.
(16). ( أو غيرها مما يصح السجود عليه ) : على الاحوط.
(17). ( ويقول ) : لا يبعد عدم وجوب الذكر فيه وان كان الاحوط الاتيان باحدى الصيغ الثلاث ولا سيما الاخيرة.
 (18). ( محمد وآله ) : في الرواية وآل محمد.
(19). ( والاحوط ) : بل هو على خلاف الاحتياط وانما الاحتياط في الاقتصار على التشهد المتعارف دون الطويل.
 (20). ( نظر ) : بل منع ، نعم لا يترك الاحتياط بوضع الجبهة على ما يصح السجود عليه كما مر.
 (21). ( كما مر ) ومر الكلام فيه.
(22). ( نعم لا يبعد ) : بل هو بعيد ، نعم اذا كان الشك بعد فوات المبادرة فوجب الاتيان به مبني على الاحتياط.
 (23). ( فالاحوط ) : الاولى.
(24). ( اعاد ) : ان لم يمكن التدارك لتخلل الفصل الطويل وإلا لزمه ذلك.

فصل في حكم قضاء الأجزاء المنسية

« فصل في كيفية صلاة الاحتياط | فصل في موجبات سجود السهو وكيفيته وأحكامه »

فصل في حكم قضاء الأجزاء المنسية

[ ۲٠۸۲ ] مسألة ۱ : قد عرفت سابقا أنه إذا ترك سجدة واحدة ولم يتذكر إلا بعد الوصول إلى حد الركوع يجب قضاؤها بعد الصلاة ، بل وكذا إذا نسي السجدة الواحدة من الركعة الأخيرة ولم يتذكر إلا بعد السلام على الأقوى (1) ، وكذا إذا نسي التشهد (2) أو أبعاضها ولم يتذكر إلا بعد الدخول في الركوع ، بل أو التشهد الاخير ولم يتذكر إلا بعد السلام على الأقوى ، ويجب مضافا إلى القضاء سجدتا السهو أيضا لنسيان كل من السجدة (3) والتشهد.
 
[ ۲٠۸۳ ] مسألة ۲ : يشترط فيها جميع ما يشترط في سجود الصلاة وتشهدها من الطهارة والاستقبال وستر العورة ونحوها ، وكذا الذكر والشهادتان والصلاة على محمد وآل محمد ، ولو نسي بعض أجزاء التشهد وجب قضاؤه (4) فقط ، نعم لو نسي الصلاة على آل محمد فالأحوط إعادة الصلاة على محمد بأن يقول ، « اللهم صل على محمد وآل محمد » ولا يقتصر على قوله : « وآل محمد » وإن كان هو المنسي فقط ، ويجب فيهما نية البدلية عن المنسي ، ولا يجوز الفصل (5) بينهما وبين الصلاة بالمنافي كالاجزاء في الصلاة ، أما الدعاء والذكر والفعل القليل ونحو ذلك مما كان جائزا في أثناء الصلاة فالأقوى جوازه ، والأحوط تركه ، ويجب المبادرة (6) إليها بعد السلام ، ولا يجوز تأخيرهما عن التعقيب ونحوه.
 [ ۲٠۸٤ ] مسألة ۳ : لو فصل بينهما وبين الصلاة بالمنافي عمدا وسهوا كالحدث والاستدبار فالأحوط استئناف الصلاة بعد إتيانهما وإن كان الأقوى جواز الاكتفاء بإتيانهما ، وكذا لو تخلل ما ينافي عمداً لاسهواً إذا كان عمداً ، أما إذا وقع سهوا فلا بأس.
 [ ۲٠۸٥ ] مسألة ٤ : لو أتى بما يوجب سجودالسهو قبل الإتيان بهما أو في أثنائهما فالأحوط فعله بعدهما.
 [ ۲٠۸٦ ] مسألة ٥ : إذا نسي الذكر أو غيره مما يجب ما عدا وضع الجبهة في سجود الصلاة لا يجب قضاؤه.
 [ ۲٠۸۷ ] مسألة ٦ : إذا نسي بعض أجزاء التشهد القضائي (7) وأمكن تداركه فعله ، وأما إذا لم يمكن كما إذا تذكره بعد تخلل المنافي عمداً وسهواً فالأحوط إعادته ثم إعادة الصلاة ، وإن كان الأقوى كفاية إعادته.
 [ ۲٠۸۸ ] مسألة ۷ : لو تعدد نسيان السجدة أو التشهد أتى بهما واحدة بعد واحدة ، ولا يشترط التعيين على الأقوى وإن كان الأحوط ، ملاحظة الترتيب معه.
 
[ ۲٠۸۹ ] مسألة ۸ : لو كان عليه قضاء سجدة وقضاء تشهد فالأحوط تقديم السابق منهما (8) في الفوات على اللاحق ، ولو قدم أحدهما بتخيل أنه السابق فظهر كونه لاحقا فالأحوط الاعادة على ما يحصل معه الترتيب ، ولا يجب إعادة الصلاة معه وإن كان أحوط.
 [ ۲٠۹٠ ] مسألة ۹ : لو كان عليه قضاؤهما وشك في السابق واللاحق احتاط بالتكرار فيأتي بما قدمه مؤخرا أيضا ، ولا يجب معه إعادة الصلاة وإن كان أحوط ، وكذا الحال لو علم نسيان أحدهما ولم يعلم المعين منهما.
 [ ۲٠۹۱ ] مسألة ۱٠ : إذا شك في أنه نسي أحدهما أم لا لم يلتفت ولا شيء عليه ، أما إذا علم أنه نسي أحدهما وشك في أنه هل تذكرقبل الدخول في الركوع أو قبل السلام وتداركه أم لا فالأحوط (9) القضاء.
 [ ۲٠۹۲ ] مسألة ۱۱ : لو كان عليه صلاة الاحتياط وقضاء السجدة أو التشهد فالأحوط (10) تقديم الاحتياط وإن كان فوتهما مقدما على موجبه ، لكن الأقوى التخيير ، وأما مع سجود السهو فالأقوى تأخيره عن قضائهما (11) ، كما يجب تأخيره عن الاحتياط أيضاً.
 [ ۲٠۹۳ ] مسألة ۱۲ : إذا سها عن الذكر أو بعض ما يعتبر فيها ما عدا وضع الجبهة في سجدة القضاء فالظاهر عدم وجوب إعادتها وإن كان أحوط.
 [ ۲٠۹٤ ] مسألة ۱۳ : لا يجب الإتيان بالسلام في التشهد القضائي ، وإن كان الأحوط في نسيان التشهد الاخير إتيانه بقصد القربة من غير نية الأداء والقضاء مع الإتيان بالسلام بعده ، كما أن الأحوط في نسيان السجدة من الركعة الاخيرة أيضا الإتيان بها بقصد القربة مع الإتيان بالتشهد والتسليم لاحتمال كون السلام في غير محله (12) ، ووجوب تداركهما بعنوان الجزئية للصلاة ، وحينئذ فالأحوط سجود السهو أيضا في الصورتين لأجل السلام في غير محله.
 
[ ۲٠۹٥ ] مسألة ۱٤ : لا فرق في وجوب قضاء السجدة وكفايته عن إعادة الصلاة بين كونها من الركعتين الأولتين والأخيرتين ، لكن الأحوط إذا كانت من الأولتين إعادة الصلاة أيضا ، كما أن في نسيان سائر الأجزاء الواجبة منهما أيضا الأحوط إستحبابا بعد إتمام الصلاة إعادتها وان لم يكن ذلك الجزء من الأركان لاحتمال اختصاص اغتفار السهو عما عدا الأركان بالركعتين الأخيرتين كما هو مذهب بعض العلماء ، وإن كان الأقوى كما عرفت عدم الفرق.
 [ ۲٠۹٦ ] مسألة ۱٥ : لو اعتقد نسيان السجدة أو التشهد مع فوت محل تداركهما ثم بعد الفراغ من الصلاة انقلب اعتقاده شكا فالظاهر عدم وجوب القضاء.
 [ ۲٠۹۷ ] مسألة ۱٦ : لو كان عليه قضاء أحدهما وشك في إتيانه وعدمه وجب عليه الإتيان به ما دام في وقت الصلاة ، بل الأحوط (13) استحبابا ذلك بعد خروج الوقت أيضا.
 [ ۲٠۹۸ ] مسألة ۱۷ : لو شك في أن الفائت منه سجدة واحدة أو سجدتان من ركعتين بنى على الاتحاد.
 [ ۲٠۹۹ ] مسألة ۱۸ : لو شك في أن الفائت منه سجدة أو غيرها من الأحزاء الواجبة التي لا يجب قضاؤها وليست ركنا أيضا لم يجب عليه القضاء بل يكفيه سجود السهو (14) .
 [ ۲۱٠٠ ] مسألة ۱۹ : لو نسي قضاء السجدة أو التشهد وتذكر بعد الدخول في نافلة جاز له قطعها والإتيان به ، بل هو الأحوط ، بل وكذا لو دخل في فريضة (15) .
 
[ ۲۱٠۱ ] مسألة ۲٠ : لو كان عليه قضاء أحدهما في صلاة الظهر وضاق وقت العصر فإن أدرك منهما ركعة وجب تقديمهما (16) ، وإلا وجب تقديم العصر ويقضي الجزء بعدها ولا يجب عليه إعادة الصلاة وإن كان أحوط ، وكذا الحال لو كان عليه صلاة الاحتياط للظهر وضاق وقت العصر ، لكن مع تقديم العصر يحتاط باعادة الظهر أيضا بعد الإتيان باحتياطها (17).

(1). ( على الاقوى ) : تقدم ما هو المختار.
(2). ( وكذا اذا نسي التشهد ) : الاظهر عدم وجوب قضاء التشهد المنسي ـ فضلاً عن ابعاضه ـ كما مر.
 (3). ( كل من السجدة ) : تقدم عدم وجوب سجدتي السهو في نسيان السجدة الواحدة.
(4). ( وجب قضاؤه ) : مر آنفاً عدم الوجوب.
(5). ( ولا يجوز الفصل ) : على الاحوط.
(6). ( ويجب المبادرة ) : على الاحوط.
(7). ( اذا نسي بعض اجزاء التشهد القضائي ) : قد ظهر الحال فيه مما تقدم.
(8). ( فالاحوط تقديم السابق منهما ) : بل يقدم قضاء السجدة مطلقاً على الاحوط ، ومنه يظهر الحال في الفرع الاتي.
 (9). ( فالاحوط ) : الاولى.
(10). ( فالاحوط ) : لا يترك.
(11). ( فالاقوى تأخيره عن قضائهما ) : الاقوائية ممنوعة نعم الاحوط تأخيره عن قضاء السجدة.
 (12). ( لاحتمال كون السلام في غير محله ) : هذا الاحتمال وجيه في نسيان السجود في الركعة الاخيرة ـ كما تقدم ـ فالاحوط لزوماً الاتيان بسجدتي السهو للسلام الزائد.
 (13). ( بل الاحوط ) : لا يترك في قضاء السجدة.
(14). ( بل يكفيه سجود السهو ) : اذا كان طرف الاحتمال مما يجب فيه سجود السهو دون القضاء كما في نسيان التشهد ـ على العكس من نسيان السجدة على ما هو المختار فيهما ـ وجب الجمع بين السجود والقضاء وغلا لم يجب شيء منهما.
 (15). ( وكذا لو دخل في فريضة ) : مر عدم وجوب قضاء التشهد ، واما السجدة فان تذكرها وهو في النافلة فالاحوط قضاؤها حين التذكر ولكن يجوز لها البناء على صلاته بعده وان تذكرها وهو في الفريضة تخير بين قطع الصلاة وقضاء السجدة وبين تأخير قضائها الى ما بعد الفراغ من الصلاة.
 (16). ( وجب تقديمها ) : بل يقدم العصر عليهما على الاظهر.
(17). ( بعد الاتيان باحتياطها ) : لا حاجة الى الاتيان باحتياطها بل يجوز الاجتزاء بإعادتها فقط.

فصل في كيفية صلاة الاحتياط

« فصل في الشك في الركعات | فصل في حكم قضاء الأجزاء المنسية »

فصل في كيفية صلاة الاحتياط

وجملة من أحكامها مضافا إلى ما تقدم في المسائل السابقة.
[ ۲٠٦۳ ] مسألة ۱ : يعتبر في صلاة الاحتياط جميع ما يعتبر في سائر الصلوات من الشرائط وبعد إحرازها ينوي ويكبر للاحرام ويقرأ فاتحة الكتاب ويركع ويسجد سجدتين ويتشهد ويسلم ، وإن كانت ركعتين فيتشهد ويسلم بعد الركعة الثانية ، وليس فيها أذان ولا إقامة ولا سورة ولا قنوت ، ويجب فيها (1) الاخفات في القراءة وإن كان الصلاة جهرية حتى في البسملة على الأحوط ، وإن كان الأقوى جواز الجهر بها بل استحبابه.
 [ ۲٠٦٤ ] مسألة ۲ : حيث إن الصلاة مرددة بين كونها نافلة أو جزءاً أو بمنزلة الجزء فيراعى فيها جهة الاستقلال والجزئية فبملاحظة جهة الاستقلال يعتبر فيها النية وتكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة دون التسبيحات الأربعة ، وبلحاظ جهة الجزئية يجب المبادرة إليها بعد الفراغ من الصلاة وعدم الإتيان بالمنافيات بينهما وبين الصلاة ، ولو أتى ببعض المنافيات (2) فالأحوط إتيانها ثم إعادة الصلاة ، ولو تكلم سهوا فالأحوط الإتيان بسجدتي السهو ، والأحوط (3) ترك الاقتداء فيها ولو بصلاة احتياط خصوصا مع اختلاف سبب احتياط الإمام والمأموم ، وإن كان لا يبعد جواز الاقتداء مع اتحاد السبب وكون المأموم مقتديا بذلك الإمام في أصل الصلاة.
 
[ ۲٠٦٥ ] مسألة ۳ : إذا أتى بالمنافي قبل صلاة الاحتياط ثم تبين له تمامية الصلاة لا يجب إعادتها.
 [ ۲٠٦٦ ] مسألة ٤ : إذا تبين قبل صلاة الاحتياط تمامية الصلاة لا يجب الإتيان بالاحتياط.
 [ ۲٠٦۷ ] مسألة ٥ : إذا تبين بعد الإتيان بصلاة الاحتياط تمامية الصلاة تحسب صلاة الاحتياط نافلة ، وإن تبين التمامية في أثناء صلاة الاحتياط جاز قطعها ويجوز إتمامها نافلة ، وإن كانت ركعة واحدة ضم إليها (4) ركعة أخرى.
 [ ۲٠٦۸ ] مسألة ٦ : إذا تبين بعد إتمام الصلاة قبل الاحتياط أو بعدها أو في أثنائها زيادة ركعة كما إذا شك بين الثلاث والأربع والخمس فبنى على الأربع ثم تبين كونها خمسا يجب إعادتها مطلقا.
 [ ۲٠٦۹ ] مسألة ۷ : إذا تبين بعد صلاة الاحتياط نقصان الصلاة فالظاهر عدم وجوب إعادتها وكون صلاة الاحتياط جابرة مثلا إذا شك بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع ثم بعد صلاة الاحتياط تبين كونها ثلاثا صحت وكانت الركعة عن قيام أو الركعتان من جلوس عوضا عن الركعة الناقصة.
 [ ۲٠۷٠ ] مسألة ۸ : لو تبين بعد صلاة الاحتياط نقص الصلاة أزيد مما كان محتملا كما إذا شك بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع وصلى صلاة الاحتياط فتبين كونها ركعتين وإن الناقص ركعتان فالظاهرعدم كفاية صلاة الاحتياط (5) بل يجب عليه إعادة الصلاة ، وكذا لو تبينت الزيادة عما كان محتملا كما إذا شك بين الاثنتين والأربع فبنى على الأربع وأتى بركعتين للاحتياط فتبين كون صلاته ثلاث ركعات ، والحاصل أن صلاة الاحتياط إنما تكون جابرة للنقص الذي كان أحد طرفي شكه وأما إذا تبين كون الواقع بخلاف كل من طرفي شكه فلا تكون جابرة.
 
[ ۲٠۷۱ ] مسألة ۹ : إذا تبين قبل الشروع في صلاة الاحتياط نقصان صلاته لا تكفي صلاة الاحتياط ، بل اللازم حينئذ إتمام مانقص (6) ، وسجدتا السهو للسلام في غير محله (7) إذا لم يأت بالمنافي ، وإلا فالازم إعادة الصلاة ، فحكمه حكم من نقص من صلاته ركعة أو ركعتين على ما مر سابقا.
 [ ۲٠۷۲ ] مسألة ۱٠ : إذا تبين نقصان الصلاة في أثناء صلاة الاحتياط فأما أن يكون ما بيده من صلاة الاحتياط موافقا لما نقص من الصلاة في الكم والكيف كما في الشك بين الثلاث والأربع إذا اشتغل بركعة قائما وتذكر في أثنائها كون صلاته ثلاثا ، وإما أن يكون مخالفا له في الكم والكيف كما إذا اشتغل في الفرض المذكور بركعتين جالسا فتذكر كونها ثلاثا ، وإما أن يكون موافقا له في
 الكيف دون الكم ، كما في الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع إذا تذكر كون صلاته ثلاثا في أثناء الاشتغال بركعتين قائماً ، وإما أن يكون بالعكس كما إذا اشتغل في الشك المفروض بركعتين جالسا بناء على جواز تقديمهما وتذكر كون صلاته ركعتين ، فيحتمل (8) إلغاء صلاة الاحتياط في جميع الصور والرجوع إلى حكم تذكر نقص الركعة ، ويحتمل الاكتفاء بإتمام صلاة الاحتياط في جميعها ، ويحتمل وجوب إعادة الصلاة في الجميع ، ويحتمل التفصيل بين الصورالمذكورة ، والمسألة محل إشكال ، والأحوط الجمع بين المذكورات بإتمام ما نقص ثم الإتيان بصلاة الاحتياط ثم إعادة الصلاة. نعم إذا تذكر النقص بين صلاتي الاحتياط في صورة تعددها مع فرض كون ما أتى به موافقا لما نقص في الكم والكيف لا يبعد الاكتفاء به ، كما إذا شك بين الاثنتين والثلاث والأربع وبعد الإتيان بركعتين قائما تبين كون صلاته ركعتين.
 [ ۲٠۷۳ ] مسألة ۱۱ : لو شك في إتيان صلاة الاحتياط بعد العلم بوجوبها عليه ، فإن كان بعد الوقت لا يلتفت إليه ويبني على الإتيان ، وإن كان جالسا في مكان الصلاة ولم يأت بالمنافي ولم يدخل في فعل آخربنى على عدم الإتيان وإن دخل في فعل آخ رأو أتى بالمنافي أو حصل الفصل الطويل مع بقاء الوقت فللبناء على الإتيان بها وجه ، والأحوط البناء على العدم والإتيان بها ثم إعادة الصلاة (9) .
 [ ۲٠۷٤ ] مسألة ۱۲ : لو زاد فيها ركعة أو ركنا (10) ولو سهوا بطلت ووجب عليه إعادتها ثم إعادة الصلاة.
 [ ۲٠۷٥ ] مسألة ۱۳ : لو شك في فعل من أفعالها فإن كان في محله أتى به ، وإن دخل في فعل مرتب بعده بنى على أنه أتى به كأصل الصلاة.
 [ ۲٠۷٦ ] مسألة ۱٤ : لو شك في أنه هل شك شكاً يوجب صلاة الاحتياط أم لا بنى على عدمه.
 
[ ۲٠۷۷ ] مسألة ۱٥ : لو شك في عدد ركعاتها فهل يبني على الأكثر إلا أن يكون مبطلا فيبني على الأقل أو يبني على الأقل مطلقا ؟ وجهان (11) ، والأحوط البناء على أحد الوجهين ثم إعادتها ثم إعادة أصل الصلاة.
 [ ۲٠۷۸ ] مسألة ۱٦ : لو زاد فيها فعلا من غير الأركان أو نقص فهل عليه سجدتا السهو أولا ؟ وجهان (12) فالأحوط الإتيان بهما.
 [ ۲٠۷۹ ] مسألة ۱۷ : لو شك في شرط أو جزء منها بعد السلام لم يلتفت.
[ ۲٠۸٠ ] مسألة ۱۸ : إذا نسيها وشرع في نافلة أو قضاء فريضة أو نحو ذلك فتذكر في أثنائها قطعها (13) وأتى بها ثم أعاد الصلاة على الأحوط ، وأما إذا شرع في صلاة فريضة مرتبة على الصلاة التي شك فيها كما إذا شرع في العصر فتذكر أن عليه صلاة الاحتياط للظهر فإن جاز عن محل العدول (14) قطعها كما
 إذا دخل في ركوع الثانية مع كون إحتياطه ركعة أو ركوع الثالثة مع كونها ركعتين ، وإن لم يجز عن محل العدول فيحتمل العدول إليها ، لكن الأحوط القطع والإتيان بها ثم إعادة الصلاة.
 [ ۲٠۸۱ ] مسألة ۱۹ : إذا نسي سجدة واحدة أو تشهدا فيها قضاهما بعدها على الأحوط (15) .

(1). ( ويجب فيها ) : على الاحوط.
(2). ( ولو اتى ببعض المنافيات ) : الاحوط حينئذٍ اعادة الصلاة معها الى الاتيان بصلاة الاحتياط على الاظهر.
 (3). ( والاحوط ) : لا يترك.
(4). ( ضم اليها ) : رجاءً.
(5). ( فالظاهر عدم كفاية صلاة الاحتياط ) : وعدم كفاية تتميم ما نقص متصلاً على الاحوط.
 (6). ( اتمام ما نقص ) : ان علم مقداره ، وان يعلمه اتى بالمقدار المعلوم وبصلاة الاحتياط المناسبة للمقدار المشكوك فيه.
 (7). ( سجدتا السهو للسلام في غير محله ) : على الاحوط.
(8). ( فيحتمل ) ( هذا هو الاقوى ، فلو كان تبين النقص قبل الدخول في الركوع اتم ما نقص متصلاً واجتزء به ولو كان بعده فالاحوط اعادة الصلاة وعدم الاكتفاء بالتتميم.
 (9). ( والاتيان بها ثم اعادة الصلاة ) : والاظهر جواز الاجتزاء بالاعادة وحدها وكذا الحال في المسألة التالية.
 (10). ( أو ركناً ) : البطلان بزيادة الركن سهواً مبني على الاحتياط.
(11). ( وجهان ) : أوجههما الاول.
(12). ( وجهان ) : والاقوى عدم الوجوب.
(13). ( فتذكر في اثنائها قطعها ) : اذا كان تذكره قبل الدخول في ركوع الصلاة الثانية فله قطعها والاتيان بصلاة الاحتياط ولا حاجة معه الى الاعادة ، وان كان تذكره بعد ذلك فالاحوط اعادة الاولى مطلقاً ولا موجب لقطع الثانية بل الاحوط تركه اذا كانت فريضة غير مترتبة على الاولى.
 (14). ( فان جاز عن محل العدول ) : لا اثر للتجاوز عن محل العدول وعدمه بل التفصيل
 المتقدم في سابقه جاز ههنا ايضاً والقول بجواز العدول الى الظهر في الفرض الاول والى صلاة الاحتياط في الفرض الثاني ولا يخلو عن اشكال بل منع.
 (15). ( على الاحوط ) : الاظهر عدم وجوب قضاء التشهد.